بالرغم من مشروع بريكست وآراء كوربين المعادية، هجرة اليهود من بريطانيا إلى اسرائيل في تراجع
بحث

بالرغم من مشروع بريكست وآراء كوربين المعادية، هجرة اليهود من بريطانيا إلى اسرائيل في تراجع

هاجر 534 بريطانيا فقط الى إسرائيل العام الماضي، مقارنة بـ 770 في عام 2015؛ قال مسؤول في الوكالة اليهودية أن الهجرة ’لا تنبع من عامل دفع أو جذب واحد’

أعضاء من المجتمع اليهودي في تظاهرة ضد زعيم حزب ’العمال’ البريطاني المعارض، جيريمي كوربين ومعاداة السامية في حزبه، من امام البرلمان البريطاني وسط لندن، 26 مارس، 2018. (AFP PHOTO / Tolga AKMEN)
أعضاء من المجتمع اليهودي في تظاهرة ضد زعيم حزب ’العمال’ البريطاني المعارض، جيريمي كوربين ومعاداة السامية في حزبه، من امام البرلمان البريطاني وسط لندن، 26 مارس، 2018. (AFP PHOTO / Tolga AKMEN)

بالرغم من الفوضى حول انسحاب المملكة المتحدة الذي يتم تأجيله بشكل متكرر من الاتحاد الاوروبي، وفضائح معاداة السامية المتعددة التي يشهدها حزب المعارضة الرئيسي، حزب العمال، إلا أن اليهود البريطانيون لايهاجرون بأعدادهم إلى اسرائيل.

بالحقيقة، تتراجع هجرة اليهود من بريطانيا الى إسرائيل في السنوات الأخيرة، ما يبدو مفاجئا نظرا لعدم الاستقرار الناتج عن بريكست واحتمال استبدال رئيس حزب العمال جيرمي كوربين – المنتقد الشديد لإسرائيل الذي تم اتهامه بمعاداة السامية والتسامح مع معاداة السامية داخل حزبه – لتيريزا ماي برئاسة الوزراء.

وبحسب معطيات الوكالة اليهودية، هاجر 534 بريطانيا الى اسرائيل عام 2018، مقارنة بـ 550 في العام السابق. وفي عام 2016 – العام الذي صوت فيه مواطني بريطانيا لصالح بريكست – هاجر 729 يهوديا بريطانيا إلى اسرائيل، مقارنة بـ 770 عام 2015.

وفي هذا العام أيضا، يبدو أن الهجرة من بريطانيا في حالة تراجع. وفي أول شهرين من عام 2019، انتقل 60 يهوديا بريطانيا الى اسرائيل، مقارنة بـ 77 في الفترة ذاتها العام الماضي.

ويقول مسؤولو هجرة أن اسعار المساكن المنخفضة في بريطانيا هي عامل رئيسي يمكنه تفسير التراجع الهجرة، لأن العائلات التي تفكر ببدء حياة جديدة في اسرائيل مترددة حول بيع منازلها. واليهود البريطانيون قلقون من كوربين، ولكنهم لا يخشون بقائه في الوقت الحالي في المعارضة.

“’عالياه’ [هجرة اليهود الى اسرائيل] لا تنبع من عامل دفع – أو عامل جذب – واحد”، قال يغال بالمور، الذي يترأس وحدة العلاقات الدولية في الوكالة اليهودية.

مضيفا: “انها دائما عملية مركبة تشمل عدة اعتبارات شخصية. لذا لا يجب توقع انعكاس مخاوف المجتمع من معاداة السامية أو أمور أخرى مباشرة في اعداد ’العالياه’. العلاقات بينهما مركبة اكثر من ذلك، نظرا لعدم وجود معطيات موثوق بها حول هجرة اليهود الى دول غير اسرائيل”.

وفي الوقت ذاته، اظهر استطلاع صدر في شهر سبتمبر أن حوالي 40% من اليهود البريطانيين سوف “يفكرون بجدية بالهجرة” في حال تولي كوربين رئاسة الوزراء.

ووجد الإستطلاع، الذي صدر في صحيفة “جويش كرونيكل”، أن 38.53% من اليهود سوف “يفكرون بجدية بالهجرة” في حال انتخاب قائد حزب العمال الجدلي.

وبحسب الإستطلاعات الأخيرة، سوف ينتصر حزب العمال على حزب المحافظين الذي تقوده ماي في الإنتخابات البرلمانية المقبلة.

قائد حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، خلال اليوم الثالث من مؤتمر الحزب في ليفربول، 25 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Oli SCARFF)

وفي يناير 2015، أشهر قبل أن يصبح كوربين رئيسا للحزب، وجد استطلاع أن 11% فقط من اليهود البريطانيين يفكرون بمغادرة بريطانيا، ذكرت الصحيفة.

وفي استطلاع أجري في سبتمبر 2018، كانت نسبة النساء التي قد تفكر بالهجرة أعلى من الرجال – 44% مقارنة بـ 32.7%. واكثر من نصف (50.83%) من اليهود بين جيل 35-54 سيفكرون بجدية بالهجرة في حال يصبح كوربين رئيسا للوزراء.

واعطى الإستطلاع وزنا لملاحظات حاخام بريطانيا الرئيسي السابق لورد جونثان ساكس، الذي قال في مقابلة انه مع صعود كوربين، اليهود يواجهون “تهديدا وجوديا” في بريطانيا، والعديد يفكرون بمغادرة البلاد.

“عندما يسمع الناس اللغة التي تصدر عن حزب العمال، التي ظهرت في خطابات كوربين السابقة، لا يمكنهم إلا أن يشعروا بتهديد وجودي”، قال ساكس لقناة BBC خلال مقابلة حينها.

“اليهود متواجدون في بريطانيا منذ عام 1656، لا اعلم بأمر أي حادث خلال 362 السنوات تلك التي فيها تساءل اليهود – معظم مجتمعنا – ’هل هذه البلاد امنة لتربية اطفالنا؟’” اضاف. “الآن، هذا مقلق جدا”.

وأجرت Survation الإستطلاع الذي شارك فيه 710 يهوديا بين 13 اغسطس و4 سبتمبر، في فترة تم الكشف بها عن عدة خطابات ماضية معادية لإسرائيل والصهيونية لقائد حزب العمال، كما أيضا كونه وضع اكليل زهور في مقبرة في تونس حيث تم دفن فلسطينيين شاركوا في هجوم اولمبياد ميونيخ عام 1972.

ومنذ ذلك الحين، يواجه كوربين موجة اتهامات بمعاداة السامية تركز عليه وعلى أعضاء آخرين في حزب العمال.

وفي وقت سابق من الشهر، أقر كوربين بأنه قد يكون تم “فقدان، تجاهل أو عدم استخدام” ادلة على معاداة السامية داخل حزبه. وكشف تسجيل مسرب أن مكتب كوربين تدخل في 101 شكاوى على الأقل حول كراهية اليهود داخل الحزب.

وبحسب صحيفة “صنداي تايمز”، أصدر كوربين الملاحظات خلال لقاء في شهر فبراير مع المشرعة مارغاريت هودج، عضو البرلمان اليهودية التي واجهت هجمات معادية للسامية والتي وصفت كوربين بأنه “معاد للسامية وعنصري” العام الماضي، ما أدى الى مواجهتها اجراءات تأديبية تم إلغائها لاحقا.

وبحسب الصحيفة، كانت الملاحظات المرة الأولى التي فيها يعبر كوربين عن شك بخصوص قدرة حزبه التعامل مع معاداة السامية، عاما بعد تعيين جيني فورمبي، حليفة كوربين وامينة عام الحزب، للإشراف على نظام التعامل مع شكاوى معاداة السامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال