بالرغم من تأكيد مستشارين سعوديين، وزير الخارجية في الرياض ينفي لقاء ولي العهد محمد بن سلمان بنتنياهو
بحث

بالرغم من تأكيد مستشارين سعوديين، وزير الخارجية في الرياض ينفي لقاء ولي العهد محمد بن سلمان بنتنياهو

بعد ساعات من تقرير وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية عن الاجتماع، قال فيصل بن فرحان أنه لم يكن هناك إسرائيليين حاضرين؛ ونتنياهو لا ينفي أنه سافر إلى المملكة، لكنه رفض التعليق

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يمين، يستمع إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال لقائهما في وزارة الخارجية، في واشنطن العاصمة، 14 أكتوبر 2020 (Manuel Balce CENATA / POOL / AFP)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يمين، يستمع إلى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود خلال لقائهما في وزارة الخارجية، في واشنطن العاصمة، 14 أكتوبر 2020 (Manuel Balce CENATA / POOL / AFP)

نفى وزير الخارجية السعودي يوم الإثنين التقارير المنتشرة حول عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات يوم الأحد مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشأن إيران وتطبيع العلاقات، زاعما أنه لم يكن هناك أي مسؤولين إسرائيليين هناك.

وأكد مستشار حكومي سعودي في وقت سابق الاجتماع والرحلة التي قام بها نتنياهو إلى السعودية مساء الأحد خلال حديثه مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، قائلا إن الاجتماع، الذي استمر عدة ساعات، ركز على إيران وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، لكنه لم يصل الى اتفاقات جوهرية.

وأكد وزير التعليم الإسرائيلي يوآف غالانت الزيارة، واصفا إياها بـ”الإنجاز الرائع”.

وذكر موقع “واينت” الإخباري، نقلا عن مسؤوليّن اثنين شاركا في المحادثات، أن ولي العهد السعودي لم يعترض الإعلان عن الزيارة. وحضر الاجتماع أيضا رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام بالعبرية.

لكن نفى الأمير فيصل بن فرحان مشاركة نتنياهو أو أي مسؤول آخر من الدولة اليهودية في اللقاء مع ولي العهد، في تغريدة صدرت بعد ساعات من بدء تداول التقارير.

وكتب في التغريدة، “لاحظت أن بعض وسائل الاعلام تناقلت خبر مفاده ان سمو ولي العهد التقى بمسؤولين اسرائيليين ضمنهم رئيس الوزراء خلال زيارة وزير الخارجية الامريكي الاخيرة الى المملكة. الخبر عار عن الصحة تماما و لم يحدث اللقاء المزعوم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي في القدس، 19 نوفمبر 2020 (AP Photo / Maya Alleruzzo، Pool)

وبحسب تصريحات الرياض الرسمية حول الاجتماع، فقد شارك بن فرحان بنفسه في الاجتماع.

وقال إيهود يعاري، مراسل الشرق الأوسط المخضرم في أخبار القناة 12 الإسرائيلية، إن لقاء نتنياهو مع ولي العهد لم يكن “الأول” بينهما، وقال إنه يمكن التشكيك في نفي وزير الخارجية السعودي.

في وقت سابق الإثنين، قال بومبيو إنه عقد اجتماعا “بنّاء” مع ولي العهد السعودي في الليلة السابقة، مع اختتام جولة شملت سبع دول من ضمنها محطات في إسرائيل ودول الخليج. ولم يشر بومبيو إلى الحضور المزعوم للزعيم الإسرائيلي. كما لم تذكر الصحافة السعودية أي شيء عن المحادثات حتى بعد ظهر الإثنين.

ولم يعلق مكتب نتنياهو على الأمر، ولم ينف رئيس الوزراء عقد الاجتماع، بينما أدلى بتصريح غامض في بداية الاجتماع الأسبوعي لحزب الليكود.

وقال: “لم أعلق على مثل هذه الأمور منذ سنوات ولن أبدأ الآن. انا لا أدخر أي جهد منذ سنوات لتقوية إسرائيل وتوسيع دائرة السلام”.

(من اليسار إلى اليمين) وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، جميعهم يرتدون أقنعة بسبب جائحة كورونا، لدى وصولهم إلى مؤتمر صحفي بعد اجتماعهم الثلاثي في القدس، 18 نوفمبر، 2020. (Menahem KAHANA / POOL / AFP)

وقد سافر بومبيو مع مجموعة من الصحافيين الأمريكيين في جولته عبر الشرق الأوسط، لكنه تركهم في مطار نيوم عند توجهه إلى زيارته مع ولي العهد.

وجاءت التقارير الأولى عن زيارة نتنياهو – اللقاء الأولى الذي يُعرف عنه بين زعيمين إسرائيلي وسعودي – بعد أن لاحظ صحافيون إسرائيليون توجه طائرة خاصة في رحلة نادرة بين تل أبيب ونيوم مساء الأحد، مما أثار التكهنات بشأن لقاء رفيع المستوى.

وأقلعت طائرة خاصة من طراز “غالفستريم IV” بعيد الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش من مطار “بن غوريون” الدولي بالقرب من تل أبيب إلى مدينة نيوم في السعودية، وفقا لمعطيات من الموقع الإلكتروني FlightRadar24.com. وقد سافرت الطائرة جنوبا على طول الطرف الشرقي لشبه جزيرة سيناء قبل أن تتجه نحو نيوم وتهبط هناك في حوالي الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش، بحسب البيانات. وأقلعت الطائرة من نيوم حوالي الساعة 21:50 بتوقيت غرينتش واتبعت نفس المسار عائدة إلى تل أبيب.

في حين توصلت البحرين والسودان والإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقات تحت إدارة ترامب لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ظلت المملكة العربية السعودية حتى الآن بعيدة المنال.

السفير الأمريكي لدى المملكة العربية السعودية جون أبي زيد، إلى اليسار ، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الثاني من اليسار ، يستقبلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وزوجته سوزان عند وصولهما إلى مطار نيوم باي في نيوم، المملكة العربية السعودية، 22 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Patrick Semansky، Pool)

في سبتمبر، وافقت المملكة على استخدام المجال الجوي السعودي للرحلات الجوية الإسرائيلية إلى الإمارات، وهو قرار أُعلن عنه بعد يوم من لقاء جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، مع ولي العهد في الرياض. كما يشير تطبيع البحرين للعلاقات إلى موافقة السعودية على الأقل على الفكرة، لأن البحرين تعتمد على الرياض.

وتربط إسرائيل منذ فترة طويلة علاقات سرية مع دول الخليج والتي تعززت في السنوات الاخيرة عندما واجهت الأطراف تهديدا مشتركا متمثلا في إيران.

وتأمل إدارة ترامب في أن تنضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها بعيدة المنال بشكل متزايد في أعقاب انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. لكن القادة السعوديين أشاروا حتى الآن إلى أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يأتي أولا.

يوم الأحد، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود: “لقد دعمنا التطبيع مع إسرائيل لفترة طويلة، لكن يجب أن يحدث شيء مهم للغاية أولا: اتفاق سلام دائم وكامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

في أواخر أكتوبر، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن إسرائيل والسودان سوف يصنعان السلام، توقع أن تحذو السعودية حذو الخرطوم قريبا. خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أدخل ترامب المراسلين إلى المكتب البيضاوي، وأعلن أن “دولة إسرائيل وجمهورية السودان اتفقتا على صنع السلام”، وأبلغ الصحفيين أن هناك خمس دول أخرى” تريد الانضمام”.

وأضاف ترامب: “نتوقع أن تكون المملكة العربية السعودية واحدة من تلك الدول”، مشيدا بحاكمي البلاد “المحترمين للغاية” الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال