باحثون إسرائيليون يدرسون إمكانية علاج القنب للإنتباذ البطاني الرحمي عند النساء
بحث

باحثون إسرائيليون يدرسون إمكانية علاج القنب للإنتباذ البطاني الرحمي عند النساء

المرض الذي يصيب 10% من النساء في سن الإنجاب يمكن أن يتسبب بآلام شديدة ونزيف

نبتة قنب طبي (Kobi Gideon/Flash90)
نبتة قنب طبي (Kobi Gideon/Flash90)

بدأ باحثون إسرائيليون بدراسات ما قبل الإكلينيكية لفحص تأثير القنب الطبي في معالجة الانتباذ البطاني الرحمي، وهي مشكلة طبية تعاني منها 10% من النساء في سن الإنجاب.

وتقود البحث شركة “جينيكا”، الحاصلة على ترخيص من وزارة الصحة لتطوير منتجات تعتمد على القنب للنساء، بالتعاون مع “مختبر لومير”، وهي منشأة لأبحاث القنب في مجمع التكنولوجيا الحيوية، في مستشفى “هداسا عين كارم”، في القدس.

ويؤثر الانتباذ البطاني الرحمي على حوالي 176 مليون امرأة في جميع أنحاء العالم. لدى النساء المصابات ، تنمو بطانة الرحم خارج الرحم ، وفي قناة فالوب والمبيض ومناطق أخرى من تجويف البطن وفي الحوض. هؤلاء النساء يعانين من ألم شديد قبل وأثناء الحيض ومن النزيف والألم أثناء وبعد الجماع وعسر الهضم والتبول المتكرر أو المؤلم.

وقالت الدكتور ساري ساغيف ، نائبة رئيس قسم الأبحاث والتطوير في جينيكا إن الأدلة القصصية أثبتت أن النساء اللواتي يدخنّ القنب يجدن الراحة من الألم. وقد شرع الباحثون في اكتشاف المركبات أو مزيج من مركبات القنب التي يمكن أن تعالج المشكلة.

وأضافت أن “الانتباذ البطاني الرحمي هو مرض معقد”، حيث أن هناك حاجة لمعالجة عدة عوامل تعمل مجتمعة.

وقالت: “أعتقد أن القنب يحتوي على ما يكفي من المركبات التي يمكن أن تؤثر على عدد من العوامل” للمرض ، بما في ذلك الحد من الألم والالتهابات وخطر التكرار.

وقد اختبر الباحثون بالفعل مجموعة متنوعة من مركبات القنب على خلايا بطانة الرحم في المختبر لمعرفة كيفية تفاعلها مع المركبات.

وأوضحت ساغيف: “إننا نحاول استخدام واحدة أو مجموعة من المركبات على هذه الخلايا لمعرفة ما إذا كان هناك تأثير وماهيته. لقد رأينا بالفعل أن هناك أجزاء مختلفة من المركبات التي لها تأثير كبير”.

ويقوم الباحثون الآن بتقليص المركبات وصولا إلى “المرشح الرئيسي” ، حيث سيبدأون التجارب السريرية.

وقالت ساغيف: “لدينا بالفعل إشارة إلى ما يمكن أن يكون المرشح الرئيسي للتعامل مع عدد من العوامل التي يمكنها علاج الانتباذ البطاني الرحمي وليس معالجة الألم فقط”. لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل إضافية حتى يتم تقديم براءة اختراع، وأضافت: “نريد أن نبدأ تجارب سريرية في الربع الثالث من العام”.

بالتوازي مع البحث الذي تجريه في “مختبر لومير” ، تتعاون جينيكا مع الشركة الكندية Strainprint ، وهي شركة متخصصة في جمع البيانات وتحليل آثار القنب على الأمراض المختلفة. وتعمل الشركتان على إنشاء أكبر منصة لجمع البيانات في العالم لتحليل آثار القنب على النساء.

ويدير “مختبر لومير” البروفسور لومير هانوش، وهو باحث رائد في مجال القنب، وهو مسؤول عن بعض أهم الاكتشافات التي تمت في مجال المواد الفعالة للقنب. ويرأس “جينيكا” البروفيسور موشيه هود، وهو أخصائي أمراض النساء ورئيس الجمعية الأوروبية لأطباء التوليد. وتقوم الشركة بالبحث والتطوير في مجال القنب الموجود في مجال أمراض النساء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال