الكنيست يصادق على اتفاق التطبيع مع البحرين بأغلبية كبيرة
بحث

الكنيست يصادق على اتفاق التطبيع مع البحرين بأغلبية كبيرة

62 عضو كنيست صوتوا لصالح الاتفاق و 14 - جميعهم من "القائمة المشتركة" - صوتوا ضد إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الخليجية الصغيرة؛ الحكومة ستصادق على الاتفاق قريبا

بيني غانتس (وسط) وبنيامين نتنياهو ، من اليمين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)
بيني غانتس (وسط) وبنيامين نتنياهو ، من اليمين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)

صادق الكنيست يوم الثلاثاء على اتفاق إسرائيل مع البحرين  لإقامة علاقات دبلوماسية مع بين البلدين بأغلبية ساحقة، مما منح القدس الضوء الأخضر لتطبيع العلاقات مع دولة خليجية ثانية في غضون عدة أشهر.

جاء التصويت بعد جلسة تشريعية ماراثونية استمرت خمس ساعات شارك فيها نحو 80 مشرعا بإلقاء كلمات في الهيئة العامة للكنيست.

وصوت اثنان وستون نائبا لصالح الاتفاق في حين صوت ضده 14 نائبا – جميعهم من “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية – ولم يكن هناك امتناع عن التصويت.

سيعود الآن ما يسمى بـ”البيان المشترك لإقامة علاقات دبلوماسية وسلمية وودية” إلى مجلس الوزراء، حيث من المتوقع أن يتم التصديق عليه بالإجماع.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بداية النقاش “البحرين دولة صغيرة لكن لديها تطلعات كبيرة”.

هذه الصورة من 25 يونيو 2019، تُظهر منظرا عاما لفندق ’فور سيزونز’ (على اليمين) في العاصمة البحرينية المنامة، حيث تعقد ورشة عمل “السلام من أجل الازدهار”. (Stringer/AFP)

كما تعهد بأن دولا عربية أخرى ستعلن قريبا عن “التطبيع الجاري تطويره” مع إسرائيل.

قبل البحرين، وقّعت إسرائيل مؤخرا على اتفاق تطبيع مع الإمارات العربية المتحدة، وهي أيضا في خضم إقامة علاقات مع السودان.

وقال نتنياهو “براعم التطبيع موجودة بالفعل، ونحن في انتظار أن تتفتح”، وأضاف “سأستمر في السياسة التي رسمتها. أنا مقتنع بأن الازدهار سيظهر فوق السطح أيضا، وسيكون هناك المزيد من الدول التي ستنضم إلى دائرة السلام”.

وقال إن اتفاقيات التطبيع ستقف “كجدار” ضد قوى الإسلام المتطرف بقيادة إيران.

وتابع رئيس الوزراء: “اتفاقيات السلام مع الإمارات والبحرين والتطبيع مع السودان لم تسقط علينا من السماء. لقد جاءت من تغيير في السياسة. في العقد الماضي، عززت الحكومات الإسرائيلية قوتنا بشكل منهجي عندما يتعلق الأمر بالأمن والاقتصاد والسايبر والعلاقات الخارجية ومجالات أخرى”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الكنيست خلال تصويت على صفقة التطبيع الإسرائيلية مع البحرين، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)

واستهزأ نتنياهو بـ”القائمة المشتركة”، التي صوتت الشهر الماضي ضد اتفاقية التطبيع مع الإمارات، وقال “اليوم لديكم فرصة للتعويض. وإن لم يكن اليوم، فسوف نمنحكم المزيد من الفرص لاحقا”.

كما انتقد رئيس الوزراء التعنت الفلسطيني بشأن عملية السلام وقال “أعتقد أن اتفاقيات السلام مع العالم العربي يمكن أن توقظ الفلسطينيين في نهاية المطاف، ونتيجة لذلك سيتخلون عن مطالبهم المتطرفة، التي ستكون نتيجتها العملية تدمير إسرائيل”.

وانتقد وزير الدفاع بيني غانتس هو أيضا الفلسطينيين في خطابه.

وقال: “يمكن ل’اتفاقيات إبراهيم’ أن تمتد إلى دول أخرى في المنطقة ، ولكن بنفس القدر من الأهمية، يجب أن تمتد روحها لتشمل أقرب جيراننا، الفلسطينيين. لسوء الحظ، لم تستوعب القيادة الفلسطينية حقيقة أن الوقت قد حان لتنحية الأعذار جانبا، والعودة إلى طاولة المفاوضات، والتنسيق الأمني والمدني، والعمل معا لإيجاد حلول”.

وانتقد رئيس “القائمة المشتركة” احتفال الإسرائيليين بالاتفاق مع دول خليجية بعيدة في الوقت الذي لا يزال فيه الفلسطينيون بلا دولة، وقال بصوت مدو “لن يكون هناك سلام بدون إنهاء الاحتلال الملعون”.

وخصص أحمد الطيبي، وهو أيضا من “القائمة المشتركة”، جزءا كبيرا من خطابه لتأبين صائب عريقات، المسؤول الفلسطيني الكبير الذي توفي في وقت سابق الثلاثاء.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، والمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيتس، ومسؤولون بحرينيون وإسرائيليون آخرون يشاركون في حفل توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والبحرين، في المنامة في 18 أكتوبر، 2020. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

في 18 أكتوبر، في احتفال رسمي في المنامة، وقّعت إسرائيل والبحرين على البيان المشترك، وهو ليس معاهدة من الناحية القانونية، وإنما “اتفاق إطاري”. ومع ذلك، مع التوقيع على هذه الوثيقة، أقامت إسرائيل والبحرين رسميا علاقات دبلوماسية، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون في ذلك الوقت.

في تلك الوثيقة، التي وقّعها مستشار الأمن القومي لنتنياهو، مئير بن شبات، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، اتفق البلدان على “الاعتراف أحدهم بالآخر واحترام سيادته  وحقه في العيش في سلام وأمن ، وتعزيز الأمن وتجنب التهديد واستخدام القوة … وتسوية جميع النزاعات بالوسائل السلمية المتفق عليها”.

ولم تذكر الوثيقة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. لكن بحسب بيان صادر عن الحكومة البحرينية، التي قالت إنه بيان مشترك، فإن الطرفين “سيواصلان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”. ولم يذكر النص صراحة هدف الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات ، في مراسم توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل والبحرين، في المنامة، 18 أكتوبر، 2020. (Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

وكتب السفير البحريني لدى الولايات المتحدة عبد الله بن راشد آل خليفة مؤخرا في مجلة “فورتشن” أن المنامة لا تزال ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

ومع ذلك، حان الوقت الآن “لنهج جديد”، كما كتب،  مضيفا أن “مستقبل البحرين – مثل ماضيها – يعتمد على الانفتاح والتسامح والتنوع”.

مراسم التوقيع التي أقيمت في 18 أكتوبر تمثل اتفاق السلام الرابع بين الدولة اليهودية ودولة عربية، والثاني خلال أسابيع.

في 25 أكتوبر، ، صادق مجلس الوزراء على “معاهدة السلام والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل بين الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل”، التي وقّعها الجانبان خلال احتفال تاريخي في البيت الأبيض في 15 سبتمبر.

جاء ذلك بعد جلسة للكنيست شهدت قيام أكثر من 100 مشرع في إلقاء خطب، قبل تصويت جاءت فيه المعارضة الوحيدة على الاتفاق من أعضاء “القائمة المشتركة”.

لم تصدق الإمارات على الاتفاقية بعد.

في أواخر أكتوبر أيضا، اتفقت إسرائيل والسودان على تطبيع العلاقات و “إنهاء حالة الحرب بين بلديهما” في اتفاق توسطت فيه الإدارة الأمريكية.

وقالت القدس والسودان أيضا إنهما “سيبدآن علاقات اقتصادية وتجارية”، لكن البيان المشترك الذي صدر في ذلك الوقت لم يذكر إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

لم يتم التوقيع على اتفاق رسمي بين الجانبين، ولكن ورد أن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى السودان في وقت مبكر من الأسبوع المقبل لوضع تفاصيل عملية التطبيع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال