اوكرانيا تبقي مجالها الجوي مفتوحاً وبرلين تصعّد لهجتها حيال موسكو
بحث

اوكرانيا تبقي مجالها الجوي مفتوحاً وبرلين تصعّد لهجتها حيال موسكو

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يعتبر بعيد انتخابه لولاية ثانية أن موسكو تتحمل “مسؤولية” خطر “الحرب” في أوروبا

المسافرون ينتظرون عند منصة الرحلات المغادرة قبل رحلاتهم في مطار بوريسبيل على بعد حوالي 30 كيلومترا خارج كييف، 13 فبراير، 2022. (Sergei Supinsky / AFP)
المسافرون ينتظرون عند منصة الرحلات المغادرة قبل رحلاتهم في مطار بوريسبيل على بعد حوالي 30 كيلومترا خارج كييف، 13 فبراير، 2022. (Sergei Supinsky / AFP)

أ ف ب – عهدت الحكومة الأوكرانية الأحد إبقاء مجالها الجوي مفتوحا رغم مخاوف الغربيين من مخاطر اجتياح روسي، فيما صعدت ألمانيا لهجتها حيال موسكو معتبرة أن الوضع “حرج”.

وقالت وزارة البنى التحتية في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك “يبقى المجال الجوي فوق أوكرانيا مفتوحاً، في حين تعمل السلطات على درء المخاطر عن شركات الطيران”.

وأعلنت شركة الطيران الهولندية “كاي إل إم” السبت تعليق كل رحلاتها في المجال الجوي الأوكراني حتى إشعار آخر، في مواجهة المخاطر المتزايدة. وألغت رحلة كانت مقررة مساء السبت.

لم تعد الشركة تحلق فوق أجواء شرق أوكرانيا منذ تحطم الطائرة MH17 التي كانت تربط أمستردام بكوالالمبور وأُسقطت في هذه المنطقة في 17 تموز/يوليو 2014 ، مما أسفر عن مقتل 283 راكبًا و 15 من أفراد الطاقم. ولطالما نفت موسكو أي تورط لها.

في المقابل، تواصل الخطوط الجوية الفرنسية، العضو في التحالف نفسه، برنامج رحلاتها بين فرنسا وأوكرانيا، بواقع “رحلتين أسبوعيا، الثلاثاء والأحد”، وفق ما ذكرت متحدثة الاحد لوكالة فرانس برس.

ولمواكبة الطلب المتزايد المحتمل، نظرًا لإلغاء رحلات الشركات الأخرى، عمدت الخطوط الجوية الفرنسية إلى “زيادة سعة الرحلات” باستخدام طائرات إيرباص A321، بدلاً من طائرات A319 الأقل سعة.

 وضع “بالغ الخطورة” 

ولا يبدو الوضع مطمئناً مع وجود 130 ألف جندي روسي متمركزين على طول الحدود الأوكرانية وينفذون تدريبات عسكرية واسعة، وعدم التوصل حتى الآن إلى تخفيف حدة التوترعبر السبل الدبلوماسية.

دبابات ومركبات مصفحة خلال التدريبات العسكرية البيلاروسية-الروسية المشتركة في ميدان رماية بريستسكي، بيلاروسيا، 4 فبراير، 2022. (Russian Defense Ministry Press Service via AP، File)

قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس الأحد إن في هذه الأزمة “شيئا من رائحة ميونيخ في الأجواء”، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرم عام 1938 مع ألمانيا النازية والذي فشل في تجنب الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي أثار استياء أوكرانيا.

وزير الدفاع البريطاني بن والاس يعقد مؤتمرا صحفيا عقب اجتماعه مع وزير الدفاع الروسي في السفارة البريطانية في موسكو ، 11 فبراير، 2022. (Photo by Alexander Zemlianichenko / POOL / AFP)

فقد انتقد سفير أوكرانيا في لندن فاديم بريستايكو استخدام هذه التعابير معتبراً أن “الوقت ليس مناسبا لإهانة شركائنا في العالم” في ظل “حالة من الهلع في كل مكان، ليس في أذهان الناس فحسب بل في الأسواق المالية أيضا”.

كما حذر المسؤولون الألمان من الخطر الوشيك وصعدوا من لهجتهم إزاء روسيا.

واعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الاحد بعيد انتخابه لولاية ثانية أن موسكو تتحمل “مسؤولية” خطر “الحرب” في أوروبا.

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يخاطب الضيوف خلال مراسم بمناسبة الذكرى الستين لتشييد جدار برلين، في 13 أغسطس 2021 في برلين. ( John MACDOUGALL / AFP)

وفي وقت سابق، اعتبر مصدر في الحكومة الألمانية لم يشأ كشف هويته أن الوضع “حرج” و”خطير جدا”.

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتس قبل زيارة الإثنين لكييف ثم الثلاثاء لموسكو، من أن الغرب سيفرض عقوبات “فورا” على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا.

وكان السفير الروسي في السويد الدبلوماسي المخضرم فيكتور تاتارنتسيف، صرح قبل ساعات في مقابلة مع صحيفة افتونبلاديت السويدية أن بلاده “لا تكترث” لمخاطر العقوبات الغربية.

واضاف انه على العكس من ذلك “كلما ازداد الضغط الغربي على روسيا، كان الرد الروسي أقوى”.

جنود أوكرانيون يتفقدون معداتهم خلال تمرين في منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا، 10 فبراير، 2022. (AP Photo / Vadim Ghirda)

واعربت روسيا، من جهة أخرى، عن “قلقها” حيال “نقل” موظفين في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أوكرانيا.

تضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا 57 دولة من أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، بينها الولايات المتحدة وروسيا وبعض دول أوروبا الغربية، بهدف تعزيز الحوار والتعاون في القضايا الأمنية.

واتهمت الخارجية الروسية بعثة هذه المنظمة بأنها “انجذبت عمداً إلى الرهاب العسكري الذي أثارته واشنطن واستخدمته أداة استفزاز محتمل” عبر سحب الموظفين.

 تعليق التأمين 

السبت، اضطرت طائرة تابعة لشركة “سكاي أب” الأوكرانية تجري رحلات بين أرخبيل ماديرا في البرتغال وكييف، إلى الهبوط في تشيسيسناو في مولدافيا بعدما منع مالك الطائرة دخولها المجال الجوي الأوكراني.

وأبلغت كبرى شركات التأمين شركات الطيران الأوكرانية السبت أنها ستعلق التأمين على الطائرات التي تقوم برحلات عبر المجال الجوي الأوكراني لمدة 48 ساعة بسبب ارتفاع مخاطر الأعمال العدائية، بحسب شركة “سكاي أب”.

قال المدير التنفيذي للشركة ديمترو سيروخوف “لقد أوقفنا موقتًا بيع التذاكر للرحلات الجوية من 14 إلى 16 شباط/فبراير 2022”.

وأقرت الحكومة الأوكرانية بأن المشكلة يمكن أن يكون مصدرها شركات التأمين.

واعلن كيريلو تيموشينكو المسؤول في الرئاسة أن “أوكرانيا مستعدة لدعم شركات النقل الجوي وسيتم اتخاذ القرارات الحكومية الضرورية قريبًا”.

وقال وزير البنى التحتية الكسندر كوبراكوف في بيان “إذا لزم الأمر، ستؤمن السلطات عودة كل المواطنين الأوكرانيين من الخارج”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال