انهيار الأسواق المالية وسط تفشي كورونا وتشديد الإجراءات لمكافحته
بحث

انهيار الأسواق المالية وسط تفشي كورونا وتشديد الإجراءات لمكافحته

سجلت بورصتا ميلانو وباريس أسوأ تدهور لهما في تاريخهما عند الإغلاق، بينما أغلقت بورصتا لندن وفرانكفورت على أسوأ نتائج لها منذ أكثر من 30 عاماً

تجار يعملون على أرضية بورصة نيويورك (NYSE) في 12 مارس 2020 في مدينة نيويورك (Jeenah Moon / Getty Images / AFP)
تجار يعملون على أرضية بورصة نيويورك (NYSE) في 12 مارس 2020 في مدينة نيويورك (Jeenah Moon / Getty Images / AFP)

أ ف ب – انهارت الأسواق المالية الخميس متأثرةً بالمخاوف المرتبطة بوباء فيروس كورونا المستجدّ العالمي وأثره على الاقتصاد العالمي المشلول على خلفية سلسلة إجراءات وقائية اعتمدتها الدول لا سيما إعلان الولايات المتحدة منع المسافرين الوافدين من أوروبا من دخول أراضيها موقتاً.

وفي أوروبا حيث فاقت حالات الإصابة العشرين ألف حالة، يواصل الوباء تمدده، ويعطل مجريات الحياة اليومية في العديد من الدول مع الحدّ في حركة التنقل وإغلاق الحدود.

وتخطت الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا المستجدّ في إيطاليا الخميس عتبة الألف، في حين رجّحت إصابة ما بين 5 آلاف و10 آلاف شخص في المملكة المتحدة التي لم تؤكد فيها سوى 590 حالة، وفق الحكومة. أما في إسبانيا، ففاق عدد الإصابات 3 آلاف حالة. ومن المنتظر في الأثناء أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة مساء الخميس.

وحذّر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها من ارتفاع خطر أن تعجز الأنظمة الصحية في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن مواجهة فيروس كوفيد-19.

في المقابل، انخفض عدد الإصابات الجديدة الخميس إلى 15 حالة في الصين التي بدأ منها تفشي الفيروس.

وعلى وقع انتشار الفيروس والإحباط من الإجراءات غير الكافية التي أعلنها البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق، انهارت الأسواق الأوروبية والعالمية. وسجلت بورصتا ميلانو وباريس أسوأ تدهور لهما في تاريخهما عند الإغلاق، بينما أغلقت بورصتا لندن وفرانكفورت على أسوأ نتائج لها منذ أكثر من 30 عاماً. وفي وول ستريت، تراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل كبير.

ويبقى “من الصعب التنبؤ” بأثر الوباء على الاقتصاد العالمي وسيعتمد ذلك على حجم الجائحة واستجابات الدول المتضررة لها، كما أكد الخميس صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن النمو العالمي في 2020 سيكون حتماً أدنى من عام 2019.

في غضون ذلك، أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الخميس أن المصرف يلحظ “تفاقما كبيرا في آفاق النمو على المدى القصير” في منطقة اليورو.

وفي مواجهة مخاوف أزمة اقتصادية بالغة الخطورة، عمدت معظم الدول الى الاعلان عن مساعدات كبرى. واتخذ البنك المركزي الاوروبي مجموعة إجراءات تهدف إلى كبح الهلع في الأسواق المالية، والحدّ من الأثر الاقتصادي للجائحة، تمثلت بقروض للمصارف حتى تتمكن من دعم الشركات وتفادي موجة انهيار، فضلاً عن إعادة شراء الديون العامة منها والخاصة.

لكن البنك المركزي الأوروبي أبقى على معدلات الفائدة كما هي ما أسهم في تسريع انهيار الأسواق.

واعتبرت لاغارد أنّ آثار فيروس كورونا تشكّل “صدمة كبيرة” للاقتصاد في منطقة اليورو، لكن يمكن أن تكون “موقتة إذا اتخذت الإجراءات الملائمة من جانب جميع الفاعلين”، موصيةً بـ”رد مالي منسق وطموح” من حكومات منطقة اليورو.

اضطراب في المناسبات الرياضية

ويعتزم الاتحاد الأوروبي النظر بالتأثير الاقتصادي بقرار منع دخول المسافرين الأوروبيين إلى الولايات المتحدة، التي تسجل حتى الآن 1100 إصابة، والذي يسري لمدة 30 يوماً ابتداء من السبت على الوافدين من 26 بلداً أوروبياً.

وقال دونالد ترامب الخميس إن القرار سيكون له “أثر كبير” على الاقتصاد. ودفع هذا الإجراء العديد من الأميركيين القلقين من أن يحتجزوا في أوروبا إلى التوجه نحو مطارات لندن وباريس وأمستردام للعودة إلى بلدهم.

ورأت ميشال السائحة الأميركية من مطار شارل ديغول في باريس أنّ “هذا أمر مخيب للآمال قليلاً”.

وانتقد الاتحاد الأوروبي القرار الأميركي الذي اتخذ “دون استشارة مسبقة”.

لكن بلدين أوروبيين اتخذا الخميس إجراءات مماثلة. فقد أغلقت سلوفاكيا حدودها أمام جميع الأجانب باستثناء البولنديين بينما منعت تشيكيا دخول المسافرين من 15 بلداً. وأغلق البلدان أيضاً العديد من الاماكن العامة.

وأقفل متحفا “ريكميوزيم” وفان غوخ الشهيران في أمستردام كذلك.

وفي العالم هناك أكثر من 131 ألف إصابة في 116 دولة ومنطقة ما تسبب بوفاة 4923 شخصاً بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية الخميس عند الساعة 17,00 ت غ.

وفي إيطاليا التي تسجل أكثر من 15 ألف إصابة وألف حالة وفاة، أعلنت الحكومة عن إغلاق كل المتاجر باستثناء الأساسية.

وفي إسبانيا حيث قفز عدد الإصابات إلى 3 آلاف حالة بينها وزيرة، وتضاعف عدد الوفيات حتى بلغ 84 حالة، أغلقت المدارس في منطقة برلين كاملة، بينما يخضع كافة أعضاء الحكومة لفحص كورونا.

وبعد الفوضى العارمة التي تسبب بها في روزنامات الرياضة العالمية لاسيما في آسيا وأوروبا، تسبب الفيروس بتعليق دوري كرة السلة للمحترفين “حتى إشعار آخر” على خلفية إصابة لاعب. وعلق أيضاً الدوري الإيطالي لكرة القدم حتى 3 نيسان/ابريل، ولحق به نظيره الاسباني الذي أعلن تعليق المباريات لمرحلتين على الأقل، وذلك بعد أن أعلن ريال مدريد فرض حجر صحي على كامل أفراد النادي.

وأوقدت الشعلة الأولمبية الخاصة بأولمبياد طوكيو 2020 الخميس في مدينة أولمبيا اليونانية الأثرية، خلال حفل خلا من الحضور، فيما يثير إمكان إجراء الألعاب في موعدها جدلاً.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال