إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

انطلاق مناسك الحج في مكة المكرمة

أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمرا باستضافة ألف حاج من قطاع غزة؛ مع تجمع أكثر من مليون حاج في مكة يوم الجمعة

حجاج مسلمون يطوفون حول الكعبة في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، 13 يونيو 2024. (Fadel Senna/AFP)
حجاج مسلمون يطوفون حول الكعبة في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، 13 يونيو 2024. (Fadel Senna/AFP)

إيذانا ببدء مناسك موسم الحج الذي يأتي في خضم توتر إقليمي بفعل الحرب القائمة في غزة، ووسط درجات حرارة مرهقة. بدأت حشود المسلمين بالطواف حول الكعبة، بأثواب الإحرام البيضاء، مع شعور كثيرين منهم بالحزن بعد مرور ثمانية أشهر على الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

وقالت زهرة بني زهرة (75 عاما) من المغرب لوكالة فرانس برس وهي تبكي: “إخواننا يموتون، ويمكننا أن نرى ذلك بأعيننا”.

من جهتها، قالت بليندا إلهام من إندونيسيا، البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم، إنها “ستصلي كل يوم حتى ينتهي ما يحدث في فلسطين”.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما شنت حماس هجوما على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

ويعتقد أن 116 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة، وقد مات العديد منهم. وتحتجز حماس أيضا مدنيين إسرائيليين دخلا القطاع في عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى جثتي جنديين إسرائيليين قُتلا في عام 2014.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 37 ألف فلسطيني قُتلوا خلال القتال حتى الآن. وتشمل الأرقام، التي لا يمكن التحقق منها، نحو 15 ألف مقاتل تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت نحو 1000 مسلح داخل الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر.

وأصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يوم الاثنين، أمراً باستضافة ألف حاج “من أسر الشهداء والجرحى من قطاع غزة”، ليرتفع عدد الحجاج الفلسطينيين لأداء مناسك هذا العام إلى ألفي شخص، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

الحجاج بعد أداء الصلاة خارج المسجد الحرام خلال موسم الحج السنوي في مكة، المملكة العربية السعودية، 14يونيو 2024. (AP/Rafiq Maqbool)

ورغم ذلك، حذر الوزير السعودي المسؤول عن الحج توفيق الربيعة، الأسبوع الماضي، من أنه لن يتم التسامح مع “أي شعارات سياسية”، ولم يكن من الواضح كيف يمكن للحجاج التعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

يتضمن الحج، وهو أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم، سلسلة من الشعائر في مكة وضواحيها في غرب المملكة السعودية والتي تستغرق أياما عدة لإكمالها.

وستكون الذروة يوم السبت بصلاة طوال اليوم على جبل عرفات، حيث ألقى النبي محمد (ص) خطبته الأخيرة.

ويدور الحجاج الذين يرتدون ملابس الإحرام البيضاء حول الكعبة بأعداد كبيرة منذ أيام عدة. وقد انتظر البعض لسنوات فرصة أداء الحج، مع تخصيص التصاريح من قبل السلطات السعودية على أساس الحصص لكل دولة.

حجاج مسلمون يطوفون حول الكعبة في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، 12 يونيو 2024. (Fadel Senna/AFP)

وتقول نونارتينا حاجيباولي (50 عاماً) لفرانس برس إنها تشعر بالفخر لكونها جزءا من ألف حاج وصلوا هذا العام من سلطنة بروناي في جنوب شرق آسيا.

وتضيف: “أنا عاجزة عن الكلام، ولا أستطيع أن أصف ما أشعر به”.

واجتذب الحج العام الماضي أكثر من 1,8 مليون حاج، وفقا للأرقام الرسمية، بعدما رفعت السلطات القيود المفروضة في أعقاب جائحة كورونا.

وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى أن نحو 1,5 مليون حاج وصلوا حتى وقت متأخر من يوم الاثنين.

وكما كان الحال منذ سنوات عدة، يقام التجمع هذا العام خلال فصل الصيف السعودي الحار، ويتوقع المسؤولون أن يصل متوسط الحرارة إلى 44 درجة مئوية.

الحجاج بعد أداء الصلاة خارج المسجد الحرام خلال موسم الحج السنوي في مكة، المملكة العربية السعودية، 13 يونيو 2024. (AP/Rafiq Maqbool)

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية محمد العبد العالي أنه تم تسجيل أكثر من عشرة آلاف حالة من الأمراض المرتبطة بالحر العام الماضي أثناء الحج، بما في ذلك 10% من ضربات الشمس، وهي أخطر أشكالها.

وتشمل تدابير تخفيف الحرارة هذا العام، تغطية الطرقات التي يستخدمها المصلون بمادة بيضاء، ما يخفض درجة حرارة الأسفلت بنسبة 20%، بحسب السلطات.

يضاف إلى ذلك، مرشات المياه المثبتة في الساحة المركزية، وتوزيع المياه والمظلات، والنصائح التي يقدمها المتطوعون الشباب، ومراكز التسوق التي لا تعد ولا تحصى والتي تسمح للحجاج بالاسترخاء بين صلاتين.

ووصلت إلى الحجاج رسالة نصية الخميس تطلب منهم “شرب الماء بانتظام لأكثر من 2 لتر يوميا” و”حمل المظلة الشمسية دائما”، محذرة من أن درجات الحرارة قد ترتفع إلى 48 درجة مئوية.

اقرأ المزيد عن