انضمام الإمارات والبحرين والسودان إلى أغلبية ضخمة تدعم خطوات ضد اسرائيل في لجنة أممية
بحث

انضمام الإمارات والبحرين والسودان إلى أغلبية ضخمة تدعم خطوات ضد اسرائيل في لجنة أممية

وعد سفير اسرائيل الجديد الى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، بعدم "السماح بالعمل كالمعتاد بعد الآن"

وزير خارجية هايتي بوكيت إدموند يلقي كلمة أمام الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، 28 سبتمبر 2019 (AP Photo / Jeenah Moon)
وزير خارجية هايتي بوكيت إدموند يلقي كلمة أمام الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، 28 سبتمبر 2019 (AP Photo / Jeenah Moon)

أقرت لجنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء بأغلبية ساحقة سلسلة من القرارات التي تنتقد إسرائيل لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ضد الفلسطينيين و”الإجراءات القمعية” ضد السوريين في مرتفعات الجولان، من بين أمور أخرى.

ولم تغير الدول العربية الثلاث التي وقعت معها اسرائيل مؤخرا اتفاقيات تطبيع – الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان – نمط تصويتها التقليدي، ودعمت جميع القرارات التي تنتقد إسرائيل.

ويتم تمرير القرارات سنويا من قبل لجنة السياسة وإنهاء الاستعمار الخاصة التابعة للأمم المتحدة، مع تعديلات طفيفة، وتصدق عليها الدول الأعضاء في شهر ديسمبر. وتدعم جميع الدول الأوروبية تقريبا، بما في ذلك الحلفاء المقربين لإسرائيل مثل ألمانيا وجمهورية التشيك، معظم تلك القرارات.

وشارك سفير إسرائيل الجديد لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، في المناقشة التي جرت قبل التصويت، ووجه نداء حماسيا، لكنه فشل في النهاية، للدول لرفض الاقتراحات.

مندوبو الإمارات العربية المتحدة يلوحون إلى طائرة ’ال عال’ المغادرة في ختام محادثات التطبيع الإسرائيلية-الإماراتية برعاية الولايات المتحدة، في أبو ظبي، 1 سبتمبر، 2020. (El Al Spokesperson’s office)

وسأل: “ما هو الهدف من هذه القرارات؟ فقط لتمهيد الطريق لقرارات مستقبلية؟ بدعم هذه القرارات، أنتم لا تهدرون موارد الأمم المتحدة فحسب، بل تقومون أيضا بتخريب أي فرص لتحقيق السلام في المستقبل”.

كما استهدف إردان وكالة الأونروا، وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين.

وقال إن “أحد أكبر أسباب فشل الأمم المتحدة في إنهاء النزاع هو استمرار دعمها للأونروا. ببساطة، وجود الأونروا يجعل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني غير قابل للحل، ولا أنوي السماح بالعمل كالمعتاد بعد الآن”.

وتم تمرير قرار دعم الأونروا بأغلبية 153 صوتا. وصوتت دولتان فقط – إسرائيل والولايات المتحدة – ضده، وامتنعت 12 دولة عن التصويت.

امرأة فلسطينية تشارك في مظاهرة خارج مقر الأونروا في مدينة غزة، 16 أغسطس 2015 (AP Photo / Khalil Hamra)

كما أشار إردان بغضب إلى أن أحد القرارات التي تصدر سنويا يشير إلى جبل الهيكل فقط باسمه العربي، الحرم الشريف. وقال إن استخدام مصطلح واحد فقط لأقدس المواقع اليهودية هو “محاولة جريئة لإعادة كتابة التاريخ” ومحو الارتباط اليهودي القديم بالقدس منذ قرون.

وقال: “كوزير للأمن العام، حرصت على وصول جميع الأديان إلى الأماكن المقدسة في القدس. خلال فترة ولايتي، تضاعف عدد اليهود الذين يزورون الحرم القدسي كل عام أكثر من ثلاثة أضعاف. لن يوقف أي قرار يتم تمريره هنا هذه العملية. لن يغير أي قرار يتم تمريره هنا العلاقة الأبدية بين الشعب اليهودي وأقدس موقع لديننا، جبل الهيكل”.

وتم تبني القرار الذي كان يشير إليه، بعنوان “الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، بأغلبية 138-9، وامتناع 16 عن التصويت.

وتمت الموافقة على قرار يستنكر “الإجراءات القمعية الإسرائيلية ضد سكان الجولان السوري المحتل” بتصويت 142-2، وامتناع 19 دولة عن التصويت.

قوات الجيش الإسرائيلي متمركزة بالقرب من الحدود بين إسرائيل ولبنان في مرتفعات الجولان، 27 يوليو 2020. (David Cohen / Flash90)

وأصدرت منظمة UN Watch، وهي منظمة غير ربحية مقرها جنيف تراقب تحيز المنظمة العالمية المزعوم ضد إسرائيل، بيانا طويلا يدين القرارات التي صدرت يوم الأربعاء.

وقال هيليل نوير، المدير التنفيذي للمجموعة: “هجوم الأمم المتحدة على إسرائيل بسيل من القرارات أحادية الجانب أمر سريالي”.

“بعد أسبوعين فقط من قيام حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بالاعتداء على المدنيين الإسرائيليين بوابل من الصواريخ من غزة – بينما التزمت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الصمت – تضيف المنظمة العالمية الآن إهانة للإصابة بتبني سبعة قرارات غير متوازنة، الهدف هو شيطنة الدولة اليهودية”.

“بينما من المتوقع أن تدعم فرنسا وألمانيا والسويد ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى معظم القرارات العشرين المقدر تبنيها ضد إسرائيل بحلول شهر ديسمبر، فشلت الدول الأوروبية نفسها في تقديم قرار واحد للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في الصين، فنزويلا، المملكة العربية السعودية، كوبا، تركيا، باكستان، فيتنام، الجزائر، أو 175 دولة أخرى”، قال نوير.

“أين اهتمامهم المفترض بالقانون الدولي وحقوق الإنسان؟”

وقالت المنظمة في بيان صحفي أن دولًا مثل ألمانيا وهولندا، اللتين أيدتا القرارات، حنثتا بوعودهما الأخيرة بمعارضة التحيز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.

“في العام الماضي، بعد أن دعا 155 نائبا ألمانيا الحكومة الألمانية إلى معارضة ’المبادرات والتحالفات ذات الدوافع السياسية من قبل الدول الأعضاء المعادية لإسرائيل’ في الأمم المتحدة، انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تحيز الأمم المتحدة ضد إسرائيل والتزم بمعارضة ’أي محاولة لعزل أو نزع الشرعية عن إسرائيل’ في هيئات الأمم المتحدة”، جاء في البيان.

“وبالمثل، بعد أن قرر البرلمان الهولندي ’معارضة منظمات الأمم المتحدة التي تركز بشكل غير متناسب على إسرائيل’، أعلن وزير الخارجية الهولندي العام الماضي أن هولندا ’ستبذل جهودًا نشطة لمكافحة التركيز غير المتناسب’ على إسرائيل في الأمم المتحدة. ومع ذلك، فقد تماشى البلدان اليوم إلى حد كبير مع طقوس استهداف الدولة اليهودية، كما فعلت معظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال