إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية يدخل حيز التنفيذ

يمكن للمواطنين مع جواز سفر بيومتري السفر إلى الولايات المتحدة بعد ملء نموذج عبر الإنترنت قبل ما يصل إلى 72 ساعة من الرحلة، وسيتمكنون من المكوث في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يومًا

توضيحية: ركاب يتجهون إلى بوابات الإقلاع في مطار بن غوريون الدولي، 6 يونيو 2022. (Gili Yaari / Flash90)
توضيحية: ركاب يتجهون إلى بوابات الإقلاع في مطار بن غوريون الدولي، 6 يونيو 2022. (Gili Yaari / Flash90)

أعلنت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن الإسرائيليين أصبحوا مؤهلين للسفر إلى الولايات المتحدة بدون تأشيرة يوم الخميس.

وافقت الولايات المتحدة على انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة في 27 سبتمبر. لكنها قالت إن وضع الإجراءات التي تمكن الإسرائيليون من البدء في الاستفادة من النظام الإلكتروني لتصاريح السفر، والذي يستخدم بدلاً من التأشيرة لمواطني 41 الدول الأعضاء في البرنامج، سيستغرق إلى ما يصل إلى شهرين.

وتمكنت السلطات الأمريكية من إنهاء استعداداتها قبل وقت طويل من الموعد المحدد، مما سمح بإعلان يوم الخميس.

وفي حين أن العديد من الإسرائيليين انتظروا هذه الأخبار طويلاً، إلا أن الابتهاج كان خافتاً لأنه جاء بعد أقل من أسبوعين من الهجمات التي نفذتها حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل والتي قُتل فيها أكثر من 1400 شخص. واكتفت إسرائيل ببيان صدر في وقت متأخر من الليل من سفارتها في واشنطن.

وسيتمكن الآن المواطنون الإسرائيليون الذين يحملون جواز سفر بيومتري من السفر إلى الولايات المتحدة عن طريق التقدم بطلب إلكتروني قبل 72 ساعة من رحلتهم.

إذا تمت الموافقة على الطلب، فسيكون بمقدورهم المكوث لمدة تصل إلى 90 يوما في رحلات سياحة أو عمل دون الحصول أولا على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

ويمكن للإسرائيليين الذين لا يزال لديهم تأشيرات صالحة الاستمرار في استخدامها حتى انتهاء صلاحيتها. وأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما وليس لديهم جواز سفر بيومتري غير مؤهلين لتقديم طلب إلكتروني.

ولا يزال بإمكان الذين يعتبرون غير مؤهلين للسفر عبر طلب إلكتروني التقدم بطلب للحصول على تأشيرة عادية لدخول الولايات المتحدة.

وتم قبول إسرائيل رسميا في البرنامج الشهر الماضي بعد سنوات من الجهود التي بذلتها الحكومتان، مما أعطى دفعة كبيرة للعلاقات الثنائية.

وكان على الإسرائيليين الانتظار لعدة أشهر في السابق، في بعض الأحيان فقط لتحديد موعد من أجل الحصول على التأشيرة.

وبينما سعت إسرائيل للانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة لعدة عقود، كانت السنة المالية الماضية واحدة من أولى المرات التي استوفت فيها مطلبا رئيسيا – وهو أن يكون معدل رفض طلبات التأشيرة أقل من 3%.

جاء هذا الانجاز بعد حملة مكثفة قادها السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل توم نايدس والسفارة الأمريكية في القدس بهدف إعلام المسافرين الإسرائيليين بكيفية ملء نماذج طلب التأشيرة بشكل صحيح، ولكن دعمته أيضا أرقام السفر المنخفضة بشكل غير معتاد بسبب جائحة كورونا.

من الأرشيف: ملف: ركاب في مطار بن غوريون الدولي، 6 يونيو، 2022. (Gili Yaari/Flash90)

ومع ذلك، استغرق الأمر حتى اللحظة الأخيرة حتى قام البلدين بتسوية تفاصيل عنصر رئيسي آخر في برنامج الإعفاء من التأشيرة – وهو أن تمنح إسرائيل حقوق سفر متبادلة لجميع المسافرين الأمريكيين على غرار تلك التي تقدمها الولايات المتحدة لمواطني الدول المشاركة في البرنامج.

وأوضح مسؤولو إدارة بايدن في مؤتمر صحفي الشهر الماضي أن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة امتثال إسرائيل لمتطلبات برنامج الإعفاء من التأشيرة وتحتفظ بالحق في تعليق أو إنهاء عضوية إسرائيل في البرنامج إذا انتهكت الشروط.

ولطالما واجه الأمريكيون الفلسطينيون والأمريكيون من خلفيات عربية وإسلامية التمييز من قبل السلطات الإسرائيلية أثناء سفرهم من وإلى الدولة اليهودية.

ويُمنع الفلسطينيون إلى حد كبير من استخدام مطار بن غوريون، ويضطرون إلى السفر جوا من وإلى عمان المجاورة قبل عبور معبر اللنبي الحدودي بين الضفة الغربية والأردن سيراً على الأقدام، مما يجعل تجربة السفر أطول وأكثر تكلفة.

وتبرر إسرائيل بشكل عام استخدامها للتنميط العنصري، والفحوصات الأمنية المكثفة، والقيود المفروضة على الفلسطينيين كجزء من جهودها لإحباط الهجمات.

ضابط شرطة فلسطيني يغلق البوابة الرئيسية لبيت حانون عند معبر إيرز بين إسرائيل وشمال قطاع غزة، 4 أغسطس، 2022. (MOHAMMED ABED / AFP)

لكن إدارة بايدن أوضحت أنها لن تقبل إسرائيل في البرنامج حتى تخفف الأخيرة قيود السفر، على الأقل بالنسبة للذين يحملون الجنسية الأمريكية.

في 19 يوليو، وقّعت إسرائيل والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، تتضمن تفاصيل شروط شرط المعاملة بالمثل، والتي تختلف عن تلك الخاصة بأي عضو آخر في برنامج الإعفاء من التأشيرة.

والتزمت إسرائيل بمعاملة جميع المسافرين الأمريكيين على قدم المساواة، بما في ذلك الذين لديهم أصول إسلامية وعربية، مع الاحتفاظ بالحق في رفض دخول أولئك الذين تعتبرهم تهديدا أمنيا كبيرا.

ووافقت أيضا على السماح لنحو 70 ألف أمريكي من أصل فلسطيني تم تحديدهم في سجل السكان التابع للسلطة الفلسطينية على أنهم يعيشون في الضفة الغربية بالتقدم بطلب للحصول على تصريح شبيه بالنظام الإلكتروني لتصاريح السفر (ESTA)، مما يسمح لهم بدخول إسرائيل لمدة تصل إلى 90 يوما، بما في ذلك السفر بالطائرة من مطار بن غوريون.

ووافقت إسرائيل في وقت لاحق على منح امتيازات مماثلة لنحو 700 مواطن أمريكي مدرجين في سجل السكان التابع للسلطة الفلسطينية كمقيمين في قطاع غزة. ومع ذلك، ستظل هذه المجموعة الفرعية تواجه شروطا أكثر صرامة من تلك التي يواجهها المواطنون الأمريكيون في الضفة الغربية، نظرا لأن الولايات المتحدة لا تزال تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى غزة، التي تديرها حركة حماس – والتي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ونفذت إسرائيل حملة من الغارات الجوية المكثفة منذ 7 أكتوبر، عندما قام حوالي 2500 مسلح بتفجير السياج الحدودي الإسرائيلي، وتسللوا إلى إسرائيل عبر البر والبحر والجو تحت وابل من آلاف الصواريخ، وقتلوا حوالي 1400 شخص، الغالبية العظمى منهم مدنيين. كما احتجز المسلحون ما لا يقل عن 203 رهينة في غزة. وتم قتل أكثر من 260 شخصا في مهرجان في الهواء الطلق، فيما وصفه الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه “أسوأ مذبحة للشعب اليهودي منذ المحرقة”.

وتقول إسرائيل إن هجومها يهدف إلى تدمير البنية التحتية لحماس، وتعهدت بالقضاء تماما على الحركة، التي تحكم القطاع. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن حوالي 3700 فلسطيني قتلوا في القصف الإسرائيلي.

بدأت إسرائيل في تخفيف قيود السفر في اليوم التالي لتوقيع مذكرة التفاهم، ونجح أكثر من 100 ألف مواطن أمريكي، بما في ذلك عشرات الآلاف من الأمريكيين الفلسطينيين، في دخول إسرائيل بدون تأشيرة منذ ذلك الحين، حسبما قال مسؤول في الإدارة الأمريكية للصحفيين يوم الثلاثاء، مضيفا أن النتائج التي رأتها الولايات المتحدة خلال الفترة التجريبية كانت “مثيرة للإعجاب”.

اقرأ المزيد عن