إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات السلطة الفلسطينية ومسلحون في جنين

القتال في الشوارع، الذي اندلع بعد قيام السلطة الفلسطينية باعتقال مسلحيْن، يدل على تصاعد الصراع بين رام الله والإسلاميين المحليين في المدينة الواقعة بشمال الضفة الغربية

قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تتصدى لمجموعات مسلحة محلية في مخيم جنين ليل 1 أغسطس، 2023.  (screenshot/ via Shehab News)
قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تتصدى لمجموعات مسلحة محلية في مخيم جنين ليل 1 أغسطس، 2023. (screenshot/ via Shehab News)

اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وعناصر في فصائل مسلحة محلية في شوارع جنين ليل الثلاثاء.

وقع القتال ردا على قيام السلطة الفلسطينية باعتقال مسلحيْن في بلدة جبع بالضفة الغربية، التي تبعد نحو 25 كيلومترا جنوب جنين، بحسب وكالة “شهاب” الإخبارية التابعة لحركة “حماس”.

في أعقاب الهجمات، أفادت تقارير أن مسلحين هاجموا مقر محافظة جنين، المقر المحلي لإدارة السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. بعد ذلك انتقلت المواجهة إلى مخيم جنين، حيث فتحت قوات السلطة الفلسطينية النار وألقت الغاز المسيل للدموع على المسلحين، واقتحمت مستشفى محليا، بحسب مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

تدل الاشتباكات إلى تصاعد الصراع بين السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس والفصائل المسلحة المحلية في منطقة جنين، وأبرزها “كتيبة جنين”، الفرع المحلي لحركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية التي تتخذ من غزة مقرا لها.

قبل شهر، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق استمرت يومين في مخيم جنين لتفكيك الشبكات المسلحة العاملة هناك ومصادرة الأسلحة.

مع اندلاع القتال في الشوارع ليل الثلاثاء، دعت المساجد في المخيم السلطة الفلسطينية عبر مكبرات الصوت إلى الإفراج عن عدد من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي الذين اعتقلتهم بعد عملية الجيش الإسرائيلي في المخيم في أوائل شهر يوليو، فيما تعتبره الفصائل المحلية “اعتقالات سياسية” وتراه السلطة الفلسطينية أنه حملة ضد خصومها من الفصائل الإسلامية الذين قوضوا سيطرتها على شمال الضفة الغربية لسنوات.

على وجه الخصوص، تطالب الفصائل المحلية بالإفراج عن خالد العرعراوي، العضو البارز في الجهاد الإسلامي، والذي اعتقل في 15 يوليو، وهو أيضا عم مجدي العرعراوي (17 عاما)، وهو أحد المسلحين الـ 13 الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في عملية جنين في أوائل يوليو.

ويظهر مقطع فيديو آخر تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المسلحين يسيرون في شوارع مخيم جنين وهم يهتفون “ارحل يا أبو مازن (عباس)، لا للسلطة الفلسطينية، لا للجيش!”.

ينظر بعض الفلسطينيين بشكل متزايد إلى السلطة الفلسطينية على أنها تتعاون مع إسرائيل على حساب النضال من أجل حقوقهم. في جنازة جماعية أقيمت لبعض المسلحين الذين قُتلوا في عملية الجيش الإسرائيلي في أوائل يوليو، قوبل كبار قادة حركة “فتح” الحاكمة للسلطة الفلسطينية بصرخات استهجان من الحشد الغاضب.

وتم طرد نائب عباس، محمود العالول، ورئيس اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وغيرهم من كبار قادة فتح من هذا الحدث، حيث هتف المشاركون “ارحلوا!” وهم يحتجون غاضبين على إهمال فتح المزعوم لـ”المقاومة” ضد إسرائيل.

اقرأ المزيد عن