إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

اندلاع اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مشاركين في احتجاج مضاد بجامعة كاليفورنيا

الشرطة تفرق بين الطرفين وسط تبادل لللكمات والضرب والعصي؛ عمدة لوس أنجلوس كارين باس تصف العنف بأنه “بغيض وغير مبرر”

لقطة شاشة من مقاطع تظهر اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطنيينين وآخرين من احتجاج مضاد في مخيم احتجاجي مؤيد للفلسطينيين أقيم في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، 1 مايو، 2024. (Social media/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقاطع تظهر اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطنيينين وآخرين من احتجاج مضاد في مخيم احتجاجي مؤيد للفلسطينيين أقيم في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، 1 مايو، 2024. (Social media/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

لوس أنجلوس، كاليفورنيا – اشتبك محتجون مؤيدون للفلسطينيين وآخرون مؤيدون للإسرائيليين يوم الأربعاء في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس حيث تبادلوا اللكمات والتدافع والركل واستخدموا العصي لضرب بعضهم البعض مع تحول أيام من التوترات بشأن الحرب في غزة إلى أعمال عنف صريحة.

واندلع الاشتباك ساعات بعد اقتحام الشرطة لمبنى في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك استولى عليه محتجون مؤيدون للفلسطينيين لتفريق مظاهرة تسببت بشل الجامعة، في الوقت الذي أحدثت فيه موجة من الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل موجات صادمة في الجامعات الأمريكية في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى.

وقال عمدة نيويورك إريك آدمز إنه تم اعتقال حوالي 300 شخص وألقى باللائمة في الاحتجاجات على محرضين خارجيين، دون أن يقدم أدلة ملموسة.

في جامعة كاليفورنيا، شكلت شرطة مكافحة الشغب، التي كانت ترتدي الخوذات والدروع الواقية للوجه، صفوفا وفصلت بين المجموعتين ببطء بعد عدة ساعات من المناوشات بين المحتجين. ويبدو أن هذه الخطوة نجحت في كبح العنف.

ووقعت الاشتباكات بعد أيام من الاحتكاك المتزايد بين المتظاهرين الذين يحتجون على الحرب الإسرائيلية ضد حركة حماس ومتظاهرين في احتجاجات مضادة، الذين حاولوا هدم الحواجز التي وضعها نشطاء مؤيدون للفلسطينيين لحماية مخيم احتجاجي.

وأظهر مقطع فيديو الألعاب النارية وهي تنفجر فوق المخيم وداخله. وألقى الناس الكراسي، وفي مرحلة معينة تكدست مجموعة من الأشخاص حول شخص كان ملقى على الأرض، وقاموا بتوجيه الركلات له وضربه بالعصي حتى قام آخرون بإخراجه من بينهم.

ولم يتضح عدد المصابين.

اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطنيينين وآخرين من احتجاج مضاد في مخيم احتجاجي مؤيد للفلسطينيين أقيم في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، 1 مايو، 2024. (ETIENNE LAURENT / AFP)

وقالت صوفيا ساندينو، وهي طالبة ومحتجة مؤيدة للفلسطينيين، “كان هناك أشخاص قاموا (برشنا) وضربنا بالهراوات والعصي، وألقوا بكل ما في مستطاعهم علينا ولم تكن أي من قوات تنفيذ القانون هنا على الإطلاق. من المخيب للآمال نوعا ما أن يُنظر إلينا على أننا الجناة هنا”.

وقالت شرطة لوس أنجلوس إنها استجابت لطلب من جامعة كاليفورنيا لاستعادة النظام والحفاظ على السلامة العامة “بسبب أعمال العنف المتعددة داخل المخيم الكبير في الحرم الجامعي”.

واندلعت الاشتباكات بين المجموعتين لأول مرة يوم الأحد، مما أدى إلى ارتفاع حدة التوتر في الجامعة الواقعة في لوس أنجلوس. وفي اليوم التالي، أظهر مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي ناشطا مؤيدا لإسرائيل وهو يتعرض للدفع من قبل متظاهر يحمل مسدسا صاعقا بالكهرباء.

انتشرت خيام المتظاهرين الذين يطالبون الجامعات بالتوقف عن التعامل مع إسرائيل أو الشركات التي تدعم الحرب ضد حماس في جميع أنحاء البلاد في حركة طلابية لم يشهدها القرن الحادي والعشرين، حيث وصلت من نيويورك إلى تكساس وكاليفورنيا. يقول بعض الطلاب اليهود إن الاحتجاجات انحرفت إلى مظاهر معادية للسامية وجعلتهم يخشون من دخول الحرم الجامعي.

وقد دفعت المخاوف الأمنية الشرطة إلى التحرك في بعض المواقع، مما أدى إلى مواجهات مع سلطات إنفاذ القانون واعتقال أكثر من 1000 شخص. وفي حالات نادرة، أبرم مسؤولو الجامعات وقادة الاحتجاجات اتفاقيات للحد من تعطيل الحياة في الحرم الجامعي واحتفالات التخرج القادمة.

وأعادت الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الشرطة في بعض الجامعات  إلى الذاكرة حركة الاحتجاج الطلابية الأكبر حجما خلال حقبة حرب فيتنام.

شخص يُحمل بعيدا خلال اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطنيينين وآخرين من احتجاج مضاد في مخيم احتجاجي مؤيد للفلسطينيين أقيم في حرم جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، 1 مايو، 2024. (Ethan Swope/AP)

ووصفت عمدة لوس أنجلوس كارين باس على منصة X العنف في جامعة كاليفورنيا بأنه “بغيض للغاية وغير مبرر”.

يوم الثلاثاء، أبلغ مسؤولو الجامعة المتظاهرين أن الاعتصام غير قانوني وينتهك سياسة الجامعة. وقال جين بلوك، مستشار جامعة كاليفورنيا، إن الاعتصام يشمل أشخاصا “غير منتسبين إلى حرمنا الجامعي”، على الرغم من أنه لم يقدم أي دليل على وجود غرباء.

وكتب بلوك في رسالة نُشرت على الموقع الإلكتروني للجامعة يوم الثلاثاء إن “العديد من المتظاهرين، وكذلك المتظاهرين المضادين الذين جاءوا إلى المنطقة، كانوا سلميين في نشاطهم”.

وأضاف  “لكن تكتيكات الآخرين كانت بصراحة صادمة ومخزية. لقد شهدنا حالات عنف”.

“هذه الأحداث وضعت الكثيرين في حرمنا الجامعي، وخاصة طلابنا اليهود، في حالة من القلق والخوف”.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية يوم الثلاثاء في الحرم الجامعي بعد أن قال المسؤولون إن هناك “مشادات جسدية” بين فصائل المتظاهرين.

وقال الاتحاد اليهودي في لوس أنجلوس في بيان إنه “فزع” من أعمال العنف، مضيفا: “إن التصرفات البغيضة التي قام بها عدد قليل من المتظاهرين المضادين الليلة الماضية لا تمثل المجتمع اليهودي أو قيمنا. نحن نؤمن بالخطاب السلمي والمدني”.

ومع ذلك، ألقى الاتحاد باللائمة في الاشتباكات على “الافتقار إلى القيادة من جانب المستشار وإدارة جامعة كاليفورنيا” من خلال الفشل في اتخاذ إجراءات صارمة ضد “المخيمات غير القانونية”، ورفض معاقبة الموظفين الذين ينتهكون قواعد سلوك الجامعة، و”استجابتهم البطيئة بشكل منهجي عندما تكون هناك حاجة ماسة إلى تطبيق القانون”.

وحث الاتحاد إدارة المدرسة على “إغلاق المخيم على الفور وإستعادة الردع”، والاجتماع بقادة الجالية اليهودية والمسؤولين المنتخبين لوضع خطط للحفاظ على سلامة اليهود وغيرهم في الحرم الجامعي.

ووصفت إسرائيل وأنصارها الاحتجاجات الجامعية بأنها معادية للسامية، بينما يقول منتقدو إسرائيل إنها تستخدم هذه الادعاءات لإسكات المعارضة. على الرغم من أنه تم تصوير بعض المتظاهرين وهم يدلون بتصريحات معادية للسامية أو تهديدات عنيفة، إلا أن منظمي الاحتجاجات، وبعضهم يهود، يقولون إن الحركة الاحتجاجية هي حركة سلمية تهدف إلى الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والاحتجاج على الحرب.

ونشرت عضو مجلس لوس أنجلوس، كاتي ياروسلافسكي، التي تضم منطقتها جامعة كاليفورنيا على منصة X: “لكل شخص الحق في حرية التعبير والاحتجاج، لكن الوضع في حرم جامعة كاليفورنيا خرج عن السيطرة ولم يعد آمنا”.

وعلى الجانب الآخر من البلاد، دخلت عناصر شرطة مدينة نيويورك حرم جامعة كولومبيا يوم الثلاثاء بعد أن طلبت الجامعة المساعدة من الشرطة، وفقا لبيان أصدره المتحدث الرسمي.

وتم إخلاء مخيم احتجاجي على أرض الجامعة، إلى جانب قاعة هاميلتون، حيث استخدمت مجموعة من الشرطيين سلما للتسلق والدخول عبر نافذة الطابق الثاني. ولقد استولى المتظاهرون على القاعة في الجامعة العضو في “رابطة اللبلاب” (Ivy League) قبل حوالي 20 ساعة من ذلك.

وقالت الجامعة “بعد أن علمت الجامعة ليلا أنه تم الاستيلاء على قاعة هاميلتون وتخريبها ومحاصرتها، لم يكن أمامنا خيار آخر. كان قرار التواصل مع شرطة نيويورك ردا على تصرفات المتظاهرين، وليس القضية التي يناصرونها. لقد أوضحنا أن الحياة في الحرم الجامعي لا يمكن أن تتوقف إلى ما لا نهاية من قبل المتظاهرين الذين ينتهكون القواعد والقانون”.

تم القبض على بضع عشرات من الأشخاص في المبنى بعد أن تجاهل المتظاهرون إنذارا سابقا خيرتهم الجامعة من خلاله بين مغادرة المخيم يوم الاثنين أو أن يتم تعليق دراستهم مؤقتا بينما كثفت جامعات أخرى جهودها لإنهاء المظاهرات المستوحاة من جامعة كولومبيا.

وقال فابيان لوغو، وهو طالب محاسبة في السنة الأولى، والذي قال إنه لم يشارك في الاحتجاجات، إنه يعارض قرار الجامعة استدعاء الشرطة وأضاف “الوضع متوتر للغاية. يبدو الأمر وكأنه تصعيد أكثر من كونه تخفيفا من حدة التصعيد”.

على بعد بضعة شوارع من كولومبيا، في كلية مدينة نيويورك، أظهر مقطع فيديو نشره مراسلون إخباريون على وسائل التواصل الاجتماعي في المكان في وقت متأخر من يوم الثلاثاء الشرطة وهي تضع بعض الأشخاص على الأرض وتدفع آخرين  خلال إخلاء الشارع والأرصفة بعد مواجهة خارج البوابة الرئيسية للكلية العامة.

وبعد وصول الشرطة، قام الشرطيون بإنزال العلم الفلسطيني الذي وُضع فوق سارية حملت راية كلية مدينة نيويورك، وقاموا بإلقائه على الأرض قبل رفع العلم الأمريكي.

وتوصلت جامعة براون، وهي عضو آخر في رابطة اللبلاب، إلى اتفاق يوم الثلاثاء مع المتظاهرين في حرمها الجامعي في رود آيلاند. وقال المتظاهرون إنهم سيغلقون مخيمهم مقابل قيام المسؤولين بالتصويت للنظر في سحب الاستثمارات من إسرائيل في أكتوبر. ويبدو أن التسوية تمثل المرة الأولى التي توافق فيها جامعة أمريكية على التصويت على سحب الاستثمارات في أعقاب الاحتجاجات.

في هذه الأثناء، في جامعة شمال أريزونا في فلاغستاف، أغلقت شرطة مكافحة الشغب أحد المخيمات في وقت متأخر من يوم الثلاثاء واعتقلت حوالي 20 شخصا بتهمة التعدي على ممتلكات الغير، وتم إلقاء واحد منهم على الأقل على الأرض. وكان مسؤولو الجامعة قد حذروا في وقت سابق من اليوم من أن الطلاب سيواجهون اتهامات جنائية إذا لم يتفرقوا.

وقال الطالب في السنة الأولى برايدن لانغ الذي تابع الأحداث من بعيد، “ما زلت أعرف القليل جدا عن هذا الصراع. لكن موت الآلاف هو أمر لا يمكنني أن أدافع عنه”.

بدأت الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية في جامعة كولومبيا ردا على الهجوم الإسرائيلي على غزة. اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما قادت حركة حماس الفلسطينية هجوما واسع النطاق عبر الحدود على إسرائيل أدى إلى مقتل 1200 شخص. كما اختطف المهاجمون البالغ عددهم حوالي 3000 مسلح، الذين اقتحموا جنوب إسرائيل، 253 شخصا من جميع الأعمار الذين تم احتجازهم كرهائن في قطاع غزة.

متعهدة بالقضاء على حماس وإسقاط نظامها في غزة، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية تهدف أيضا إلى تحرير الرهائن، الذين لا يزال 129 منهم في الأسر، ويُعتقد أن عددا منهم لم يعودوا على قيد الحياة.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع إن ما لا يقل عن 34,400 فلسطيني قُتلوا وأصيب أكثر من 77,600 آخرين في غزة منذ بدء الحرب.

ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل وهي تشمل حوالي 13 ألفا من مسلحي حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال المعارك. كما تقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر.

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المدمرة في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، في 30 أبريل، 2024. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وبينما بدا أن مفاوضات وقف إطلاق النار تكتسب زخما، ليس من الواضح ما إذا كانت تلك المحادثات ستؤدي إلى تخفيف الاحتجاجات.

الإجراءات التي اتخذتها الشرطة في جامعة كولومبيا صادفت الذكرى الـ 56 لإجراء مماثل اتخذته الشرطة لتفريق طلاب احتجوا على العنصرية وحرب فيتنام واستولوا على قاعة هاميلتون.

وقالت الشرطة في وقت سابق من يوم الثلاثاء إن عناصرها لن يدخلوا الحرم دون طلب من إدارة الجامعة أو وجود حالة طوارئ وشيكة. الآن، ستتواجد قوات الشرطة في الحرم الجامعي حتى 17 مايو مع نهاية فعاليات حفلات التخرج بالجامعة.

وفي رسالة إلى كبار مسؤولي الشرطة، قالت رئيسة جامعة كولومبيا، نعمت “مينوش” شفيق، إن الإدارة قدمت طلبا بأن تقوم الشرطة بإخلاء المبنى الذي استولى عليه المحتجون والمخيم القريب “ببالغ الأسف”.

وقال عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، في برنامج “مورنينغ جو” على قناة MSNBC، إن الشرطة اضطرت إلى اقتحام قاعة هاميلتون “من أجل سلامة هؤلاء الأولاد”.

وألقى اللوم مرة أخرى على محرضين خارجيين في الاستيلاء على المبنى – وهي فكرة أثارتها شفيق أيضا، على الرغم من أن أي منهما لم يقدم أي دليل محدد لدعم هذا الادعاء، الذي رفضه منظمو الاحتجاج والمشاركون فيه.

حافلة لشرطة نيويورك تقل الطلاب المعتقلين في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، 30 أبريل، 2024. (CHARLY TRIBALLEAU / AFP)

وقال طارق شيبارد، نائب مفوض الشرطة لشؤون الإعلام، إن ما بين 40 إلى 50 شخصا اعتُقلوا في قاعة هاميلتون، وأنه لم تقع إصابات.

نصب المتظاهرون لأول مرة مخيم اعتصام في كولومبيا قبل أسبوعين تقريبا. وأرسلت الجامعة الشرطة لإخلاء الخيام في اليوم التالي، حيث تم اعتقال أكثر من 100 شخص، قبل أن يعود الطلاب إلى المخيم.

ووصلت المفاوضات بين المحتجين والجامعة إلى طريق مسدود في الأيام الأخيرة، وقامت الجامعة بوضع مهلة نهائية للمحتجين لترك المخيم بعد ظهر الإثنين أو سيتم تعليق دراستهم.

بدلا من ذلك، تحدى المتظاهرون الإنذار واستولوا على قاعة هاميلتون في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، حاملين معهم الأثاث والحواجز المعدنية.

وقالت إيلانا ليفكوفيتش، التي تصف نفسها بأنها طالبة “صهيونية يسارية” في جامعة كولومبيا، إنه كان من الصعب التركيز على الدراسة لأسابيع، وأنه تم مقاطعة امتحاناتها بهتافات “قولوها بصوت عال، قولوها بوضوح، نريد خروج الصهاينة من هنا”.

وأضافت ليفكوفيتش، وهي يهودية، إنها كانت تتمنى أن تكون الاحتجاجات الحالية المؤيدة للفلسطينيين أكثر انفتاحا على الأشخاص مثلها الذين ينتقدون سياسات الحرب الإسرائيلية ولكنهم يعتقدون أنه يجب أن تكون هناك دولة إسرائيلية.

اقرأ المزيد عن