انخفاض عدد اليهود في اليمن إلى 6 بعد مغادرة 13 يهوديا المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون
بحث

انخفاض عدد اليهود في اليمن إلى 6 بعد مغادرة 13 يهوديا المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون

تم تأكيد سفر العائلة إلى مصر في إطار اتفاق مع الحوثيين؛ من تبقى من اليهود يعيشون في مناطق تسيطر عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ولكن يبدو أنهم يريدون البقاء في البلاد

من الأرشيف: مهاجرون ادد من اليمن يصلون إلى إسرائيل في 19 فبراير، 2009. (Roni Schutzer/Flash90)
من الأرشيف: مهاجرون ادد من اليمن يصلون إلى إسرائيل في 19 فبراير، 2009. (Roni Schutzer/Flash90)

تم جلب 13 يهوديا يمنيا إلى مصر من اليمن في إطار اتفاق مع الميلشيات المدعومة من إيران التي تحكم مناطقهم، ليتقلص بذلك عدد اليهود المتبقين في اليمن إلى ستة فقط، حسبما تأكد لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية كانت أول من نشر الخبر عن مغادرتهم للبلاد يوم الأحد. والصحيفة ذكرت أنه تم طردهم من اليمن.

وقال مصدر مطلع لتايمز أوف إسرائيل إن اليهود اليمنيين الثلاثة عشر – بعض آخر أعضاء المجتمع اليهودي القديم في اليمن – لم يُجبروا بشكل مباشر على ترك البلاد، وإنما توصلوا إلى اتفاق للخروج من البلاد مع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، التي تسيطر على أجزاء من اليمن.

وتلقى اليهود الثلاثة عشر عرضا بالتوجه إلى إسرائيل عن طريق مدينة عدن الساحلية، التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في البلاد التي مزقتها الحرب، لكنهم رفضوا العرض.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية المسألة: “لقد توصلوا إلى اتفاق مع القيادة الحوثية بالتوجه إلى القاهرة. أردوا أولا الذهاب إلى دولة الإمارات، ولكن تبين أن ذلك مستحيل، فذهبوا إلى القاهرة. في القاهرة، لديهم عائلة هناك”.

في هذه الصورة من 22 أغسطس 2020، رجال القبائل الموالية للمتمردين الحوثيين يرفعون أسلحتهم خلال احتجاج على الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، في صنعاء، اليمن. (AP/Hani Mohammed, File)

تم إعادة توطين العديد من العائلات اليهودية اليمنية في الإمارات في الأشهر الأخيرة. ومُنحت العائلات ما أسماه المسؤول “ظروف مالية جيدة للغاية” بما في ذلك وحدات سكنية.

تناقص عدد أفراد الجالية اليهودية اليمنية – التي وصل عددها مرة إلى أكثر من 50 ألف نسمة – في العقود الأخيرة. بين عامي 1949-1950، وجلبت إسرائيل ما يقارب من 49 ألف يهودي يمني.

ما عجل من هجرة يهود اليمن كان تنامي معادة السامية في أعقاب إقامة دولة إسرائيل – بالإضافة إلى زيادة الفوضى في اليمن عقب محاولة إنقلاب. كما ازدادت المشاعر الصهيونية ببطء بين أفراد المجتمع اليهودي في اليمن لعدة عقود قبل الهجرة الجماعية، التي حفزها تدين المجتمع.

في الوقت الحالي، تبقى في اليمن ستة يمنيين، يقبع أحدهم حاليا في سجن للحوثيين. وقد باءت الجهود الدبلوماسية التي تم بذلها لإطلاق سراح الرجل، ويُدعى ليفي سالم مرحبي، بالفشل حتى الآن.

وقال المسؤول: “إنهم يريدون البقاء. تم القيام بمبادرات من أجل جلبهم إلى إسرائيل، ولكن حتى الآن، هم يريدون البقاء في مكانهم”.

اعتُقل مرحبي في عام 2016 على أيدي المخابرات الحوثية بعد أن تم تهريب لفافة توراة نادرة من جلد الغزال من اليمن إلى إسرائيل، مع 17 من أفراد الجالية اليهودية. وقال الحوثيون إن اللفافة، التي يُعتقد أن تاريخها يعود إلى 500 عام، هي قطعة أثرية وطنية.

واستُقبل المهاجرون اليهود ولفافة التوراة استقبالا حارا في إسرائيل، بما في ذلك من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحمل لفافة توراة عمرها 500 عام وهو يقف مع بعض اليهود اليمنيين الذين تم جلبهم إلى إسرائيل كجزء من عملية إنقاذ سرية، في الكنيست، 21 مارس 2016. (Haim Zach/GPO/File)

وأدانت الولايات المتحدة احتجاز مرحبي؛ وقد حذر وزير الخارجية السابق مايك بومبيو في بيان عام 2020 من تدهور صحة الأسير.

وقال بومبيو: “السيد مرحبي هو عضو في جالية آخذة بالتقلص، التي كانت جزءا هاما من النسيج الاجتماعي المتنوع في اليمن لآلاف السنين. إننا ندعو الحوثيين إلى احترام الحرية الدينية، والتوقف عن قمع السكان اليهود في اليمن، وإطلاق سراح ليفي سالم موسى مرحبي فورا”.

بعض أفراد العائلة التي تركت البلاد ادعوا أنه تم التوصل إلى صفقة مقايضة يتم بموجبها إطلاق سراح مرحبي مقابل مغادرتهم للبلاد.

وقال أحد أفراد العائلات التي تم ترحيلها لصحيفة “الشرق الأوسط”: “خيرونا بين البقاء وسط المضايقات ولن يفرجوا عن ليفي من السجن أو المغادرة وهم سيقومون بالإفراج عنه”.

وأضاف: “سيسجل التاريخ أننا آخر أسر من اليهود اليمنيين كانت ما تزال متمسكة بوطنها إلى آخر لحظة”.

ونفى المسؤول الذي تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل أي دراية بصفقة من هذا النوع.

ورفضت وزارتا الخارجية الإسرائيلية الإماراتية التعليق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال