انتهاء صلاة الجمعة في الحرم القدسي بدون اضطرابات قبيل بداية شهر رمضان
بحث

انتهاء صلاة الجمعة في الحرم القدسي بدون اضطرابات قبيل بداية شهر رمضان

انتشرت الشرطة بقوة في أنحاء القدس وسط موجة هجمات. الجيش الإسرائيلي يرسل 12 كتيبة إضافية إلى الضفة الغربية

مصلون مسلمون يتجمعون لأداء صلاة الجمعة، بجوار مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي، يوم الجمعة، 1 أبريل 2022 (AP Photo / Mahmoud Illean)
مصلون مسلمون يتجمعون لأداء صلاة الجمعة، بجوار مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي، يوم الجمعة، 1 أبريل 2022 (AP Photo / Mahmoud Illean)

مرت صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف دون حوادث خاصة حتى وقت متأخر من بعد الظهر وسط توترات قبل شهر رمضان.

كانت القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى قبل الصلاة في موقع بؤرة التوتر في أعقاب موجة من الهجمات الفلسطينية. حيث يبدأ شهر رمضان يوم السبت.

جلبت الشرطة مئات التعزيزات إلى المدينة وشكلت قيادة مشتركة خاصة، بينما نشر الجيش الإسرائيلي 12 كتيبة إضافية في الضفة الغربية، حيث تم التخطيط لسلسلة من الاحتجاجات الكبيرة.

في صباح الجمعة، أمر وزير الدفاع بيني غانتس بالاستدعاء الطوعي لجنود الاحتياط في شرطة الحدود لتعزيز الضباط. سيتم إحضار ثلاث سرايا – في المجموع 300 ضابط – من جنود الاحتياط من وحدة الشرطة شبه العسكرية.

كما تم إرسال المئات من جنود لمساعدة الشرطة في القيام بدوريات في مواقع مركزية في المدن الرئيسية، بما في ذلك تل أبيب والقدس.

تأتي هذه الاحتياطات بعد مقتل 11 إسرائيليا في ثلاث هجمات خلال الأيام العشرة الماضية، وهي الفترة الأكثر دموية منذ الانتفاضة الثانية.

في مايو الماضي ، تصاعدت التوترات حول شهر رمضان والقدس إلى حرب استمرت 11 يوما مع قادة حماس في قطاع غزة وأسوأ اشتباكات داخلية منذ عقود بين اليهود والعرب الإسرائيليين.

على الرغم من الهجمات الفلسطينية، قررت إسرائيل عدم الحد من حضور صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء في أعقاب الهجمات، ورد أن الوزراء استجابوا لدعوات رؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة بعدم فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين وعدم التراجع عن الخطط التي تهدف إلى تهدئة التوترات حول شهر رمضان. اقترح بعض الوزراء أن تفرض إسرائيل إغلاق على الضفة الغربية أو اتخاذ إجراءات أخرى لتقييد وصول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة في القدس.

امرأة فلسطينية تمر أمام قوات الأمن الإسرائيلية التي كانت تقوم بدورية في البلدة القديمة في القدس، 31 مارس 2022 (تصوير مناحم كاهانا / وكالة الصحافة الفرنسية)

بدلا من ذلك، ستصدر إسرائيل تصاريح دخول إضافية للمصلين المسلمين المسنين للصلاة في المسجد الأقصى، وتمديد ساعات هذه التصاريح، وتنفيذ إجراءات أخرى تهدف إلى تسهيل حرية التنقل للفلسطينيين، وفقا لمسؤول إسرائيلي.

توقعت الشرطة أن يؤدي أي تراجع عن الخطط المعلنة إلى مزيد من الاضطرابات، حسبما أفادت إذاعة “كان” العامة، على الرغم من أن التقرير ذكر أيضا أن الشرطة وقعت على أمر يمنع بعض أعضاء حماس من زيارة البلدة القديمة ومناطق أخرى في القدس خلال الشهر الكريم.

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي زار الضفة الغربية هذا الأسبوع، من أن الهدوء لن يستمر إلا إذا لم يتم تقييد حرية الحركة للمسلمين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

أفاد موقع “واللا” الإخباري ان الشرطة، بعد تعلم الدروس من العام الماضي، أنشأت غرفة تحكم مشتركة مع ممثلين عن الشاباك ومكاتب منع الجريمة ووكالات استخبارات مختلفة ستتعامل مع التحريض عبر الإنترنت.

“نحن مقبلون على شهر معقد”، قال قائد شرطة القدس دورون تورغمان. “لن يكون هناك تيكتوك واحد لن أتعامل معه”، أضاف.

قائد شرطة منطقة القدس دورون تورغمان (الثاني من اليمين) في موقع هجوم إطلاق نار مشتبه به في البلدة القديمة بالقدس، 21 نوفمبر، 2021. (Israel Police)

قال مسؤولون أمنيون لموقع “واللا” أنه في الأيام الأخيرة امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات فلسطينية للحضور إلى الحرم القدسي للصلاة وهناك مخاوف من احتمال اندلاع أعمال عنف.

في الفترة التي سبقت حرب العام الماضي، شهدت القدس عدة أيام من العنف، بما في ذلك عدد من الاعتداءات على اليهود التي تم تصويرها وتحميلها لاحقا على تطبيق مشاركة الفيديوهات “تيكتيوك”، بما في ذلك فيديو لمراهق من القدس الشرقية صفع طفلين من الأرثوذكس المتشددين على القطار الخفيف. قوبلت هذه الهجمات بالاعتداء على العرب، بما في ذلك هتافات “الموت للعرب” التي سمعت خلال الاعتداءات.

“نبذل جهودا كبيرة لضمان حرية العبادة، لكننا لا ننوي قبول العنف”، قال مسؤول أمني لموقع “واللا”. “هناك جهود من قبل حماس وجماعات أخرى تحرض على إشعال التوتر في الضفة الغربية”.

لكن المسؤول قال إن القلق الأكبر كان صلاة الجمعة الأسبوع المقبل، الأولى في شهر رمضان.

كانت الشرطة تعزز تواجدها في المواقع التي كانت بؤر اشتعال متكررة وعلى الطرق الرئيسية خوفا من وقوع هجمات “ذئاب منفردة” أو “هجمات تقليد” مثل تلك التي وقعت في بئر السبع وبني براك والخضيرة خلال الأسبوع الماضي.

ومما يثير القلق أيضا أن الفلسطينيين يخططون لثلاث احتجاجات كبيرة في الضفة الغربية، ويخشى أن تؤدي الخسائر الجماعية في المظاهرات إلى اضطرابات واسعة النطاق، حسبما قال المسؤول.

عضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن غفير عند الحائط الغربي بعد زيارة الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 31 مارس 2022 (Yonatan Sindel / FLASH90)

تصاعدت التوترات في الحرم القدسي عندما قام عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بزيارة الحرم القدسي يوم الخميس.

قال بن غفير انه تلقى تهديدات بالقتل من المتحدث باسم حماس قبل الزيارة، وقال: “أنا أنصح المتحدث بأن يصمت. لا اعرف لماذا لا تقضي عليه الحكومة الاسرائيلية بضربة موجهة. إنه إرهابي”.

ووصف سلطات الوقف الإسلامية التي تدير المواقع الدينية في الحرم القدسي بأنهم “إرهابيين”، وقال ان “من يسيطر على الحرم يسيطر على أرض إسرائيل. العدو يفهم هذا أيضا”.

في وقت متأخر من يوم الخميس، تم تصوير حشد من عشرات الشباب اليهود وهم يتجولون في شوارع وسط مدينة القدس وهم يهتفون “الموت للعرب”.

وتنضم هذه المشاهد إلى العديد من المشاهد الأخرى التي تم التقاطها في الأيام الأخيرة بعد الهجمات الفلسطينية في بئر السبع والخضيرة وبني براك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال