انتهاء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان بسلام بعد اشتباكات الصباح
بحث

انتهاء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان بسلام بعد اشتباكات الصباح

تم الإبلاغ عن وصول أكثر من 160,000 شخص للصلاة؛ وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بإثارة العنف في الأماكن المقدسة؛ تعهدت الشرطة بعدم السماح "للمتطرفين" بتقويض حرية العبادة

فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية والإسلامية أثناء تجمعهم في المسجد الأقصى في الحرم القدسي، بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، 29 أبريل 2022 (Photo by Ahmad GHARABLI / AFP)
فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية والإسلامية أثناء تجمعهم في المسجد الأقصى في الحرم القدسي، بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، 29 أبريل 2022 (Photo by Ahmad GHARABLI / AFP)

أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين الصلاة في المسجد الأقصى في الحرم القدسي في القدس في آخر صلاة جمعة من شهر رمضان بعد أن اندلعت اشتباكات في الصباح الباكر مرة أخرى في الحرم.

يقدر الوقف الإسلامي الذي يدير الحرم أن حوالي 160 ألف شخصا حضروا الصلاة. بعد ذلك، تظاهر مئات الفلسطينيين أمام قبة الصخرة ملوحين بالأعلام الفلسطينية، لكن لم ترد تقارير فورية عن أعمال عنف جديدة.

وبعد تقييم أمني بعد الصلاة، تعهد مفوض الشرطة كوبي شبتاي بأن تظل الشرطة يقظة.

وقال: “إن تصرفات الشرطة خلال شهر رمضان وأثناء صلاة الجمعة تثبت أننا مصممون على عدم السماح لأي عناصر متطرفة بخرق السلم وتقويض حرية العبادة”.

وقال أن الوجود المكثف للشرطة سيبقى في المدينة “جاهزا لأي سيناريو”.

وبينما قالت إسرائيل مرارا إنها تصرفت بضبط النفس، اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل يوم الجمعة بإثارة الاضطرابات.

المصلون الفلسطينيون في المسجد الأقصى في الحرم القدسي في القدس، في صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، 29 أبريل 2022 (Ahmad GHARABLI / AFP)

“ما هو ضبط النفس الذي يتحدثون عنه؟ في كل يوم تدخل القوات إلى المجمع وتضرب الناس وتطلق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المصلين، وهذا ما تسميه إسرائيل ضبط النفس؟” صرحت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان.

في وقت سابق يوم الجمعة، اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة في الحرم القدسي، الذي شهد اشتباكات متكررة في الأسابيع الأخيرة.

ألقى فلسطينيون في الحجارة وأطلقوا الألعاب النارية تجاه القوات وحائط المبكى الواقع أسفل الحرم، والذي قالت الشرطة انه دفعهم إلى دخول الحرم لتفريق الحشود.

وقالت الشرطة إن حجرا واحدا على الأقل ألقاه المتظاهرين سقط في حائط المبكى.

ولوح ملثمون أيضا بعلم حركة حماس وأطلقوا الألعاب النارية وهتفوا “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”

وانتهت الاشتباكات بعد حوالي ساعة من بدئها عندما تدخل فلسطينيون آخرون في الحرم وأقنعوا رماة الحجارة والشرطة بالانسحاب.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني ان 42 شخصا أصيبوا، ونقل 22 منهم إلى المستشفى، ولم تكن أي من الإصابات خطيرة.

أعلنت الشرطة عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين، وقالت أنه “على مدار الساعة الماضية، كان الموقع هادئا ويدخل المصلون المسلمون الحرم بأمان”.

استولت إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية من الأردنيين في حرب عام 1967 وبسطت سيادتها على الحرم. في حين يسمح لليهود بالزيارة ولكن لا يصلون هناك؛ يدير صندوق الأوقاف الإسلامية الأماكن المقدسة في الحرم.

وقالت الشرطة يوم الخميس انها عززت انتشارها في القدس بنحو 3000 ضابط قبل صلاة الجمعة.

وقالت الشرطة ان القوات منتشرة في أنحاء البلدة القديمة بالقدس والطرق الرئيسية المؤدية إلى الحرم القدسي. وأغلقت بعض الشوارع في البلدة القديمة والقدس الشرقية أمام حركة المرور.

الجمعة الأخيرة من شهر رمضان معروفة أيضا بين الفلسطينيين بيوم القدس، وهو يوم تضامن أطلقه آية الله الخميني الإيراني.

أطلقت إيران يوم القدس في عام 1979، عام الثورة الإسلامية. يتم الاحتفال بهذا اليوم بخطب وأحداث وتهديدات مناهضة لإسرائيل من أجل “تحرير” القدس من السيطرة الإسرائيلية.

متظاهرون يحرقون أعلام إسرائيلية وبريطانية وأمريكية خلال مسيرة يوم القدس، المؤيدة للفلسطينيين، في طهران، إيران، الجمعة، 29 أبريل، 2022 (AP Photo / Vahid Salemi)

الخميس أيضا، هدد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إسرائيل من خلال عرض لقطات لطائرات مسيرة تدعى “جنين” في مقطع دعائي.

في الفيديو الذي نشرته الحركة قبيل يوم القدس، الذي تم الاحتفال به يوم الجمعة، شوهدت طائرة مسيرة تلقي عبوة ناسفة على مركبة عسكرية إسرائيلية في حادثة وقعت في سبتمبر 2019.

“على العدو أن يفكر مليا: كيف تبدو طائراتنا المسيرة اليوم، وما هي قدراتها بعد ثلاث سنوات من تلك العملية؟” قال أبو حمزة المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

جاء التهديد والوجود المعزز للشرطة في القدس وسط توترات متصاعدة في العاصمة وبعد اشتباكات منتظمة بين الشرطة وفلسطينيين في الحرم القدسي طوال شهر أبريل، حيث تزامن شهر رمضان لدى المسلمون مع إحتفالات عيد الفصح لدى اليهود.

ليلة الأربعاء، شارك أكثر من 100 ألف مصل مسلم في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في ليلة القدر.

وانتشر الآلاف من رجال الشرطة في البلدة القديمة بالقدس قبل صلاة الأربعاء، ولم يتم الإبلاغ عن أي حوادث غير عادية.

الأردن، الذي يشرف على الموقع الملتهب من خلال سيطرته على الأوقاف الإسلامية، كان شديد الانتقاد بشكل متكرر في الأسابيع الأخيرة لسلوك القوات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف.

اتهمت الأردن إسرائيل بانتهاك الوضع الراهن في الموقع، والذي بموجبه يُمنع اليهود من الصلاة ويمكنهم الزيارة فقط خلال فترات زمنية محدودة.

منعت الشرطة غير المسلمين من دخول الحرم القدسي من يوم الجمعة حتى نهاية شهر رمضان في 1 مايو من أجل تخفيف التوترات والاشتباكات المحتملة – وهي سياسة معمول بها منذ سنوات .

في وقت سابق من هذا الشهر، وقعت اشتباكات خطيرة بين الشرطة وفلسطينيين، مما أدى إلى سقوط مئات الجرحى والاعتقالات.

بإمكان هذه الاشتباكات في الموقع المقدس ان تتصاعد إلى صراع أوسع، وقد كانت أحد أسباب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس العام الماضي.

ساهمت وكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال