انتهاء اللقاء حول الميزانية بين يسرائيل كاتس وبيني غانتس الذي عُقد لتجنب الإنتخابات دون نتائج
بحث

انتهاء اللقاء حول الميزانية بين يسرائيل كاتس وبيني غانتس الذي عُقد لتجنب الإنتخابات دون نتائج

بحسب تقارير، كاتس يصر على تمرير ميزانية 2021 في العام المقبل، في حين يطالب "أزرق أبيض" بإقرار ميزانية سنتين بحلول الموعد النهائي المقرر في 23 ديسمبر وفقا للاتفاق الإئتلافي بين الجانبين

زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، من اليسار، مع عضو حزب "الليكود" ووزير الخارجية يسرائيل كاتس في مقر رؤساء إسرائيل في القدس خلال استضافة  الرئيس رؤوفين ريفلين لأكثر من 40 من قادة العالم في إطار منتدى الهولوكوست العالمي ، 22 يناير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، من اليسار، مع عضو حزب "الليكود" ووزير الخارجية يسرائيل كاتس في مقر رؤساء إسرائيل في القدس خلال استضافة الرئيس رؤوفين ريفلين لأكثر من 40 من قادة العالم في إطار منتدى الهولوكوست العالمي ، 22 يناير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

التقى وزير الدفاع وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، في وقت متأخر الأحد مع وزير المالية يسرائيل كاتس لمناقشة ميزانية الدولة في محاولة لمنع انتخابات جديدة. إلا أن اللقاء انتهى دون أي نتائج ملموسة.

وكان غانتس قد حذر من أنه إذا لم يوافق حزب “الليكود” خلال الأيام المقبلة على تمرير ميزانية دولة لسنتين كما هو متفق عليه في الاتفاق الإئتلافي بين الحزبين، فإن البلاد ستتوجه إلى انتخابات مبكرة.

خلال اللقاء طرح كاتس على غانتس خططه لميزانية الدولة 2020-2021، لكنه استمر في اقتراح تمرير ميزانية 2020 الآن وميزانية 2021 في أوائل العام المقبل.

قبل اللقاء مع كاتس الأحد، قال غانتس: “أقول بوضوح الآن، إما ميزانية فورية أو انتخابات”. إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 23 ديسمبر، ستتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة خلال عامين.

في رسالة مصورة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك” يوم الجمعة، هاجم غانتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إنه عندما “أصبح من الواضح بما لا يدع مجالا للشك بأن نتنياهو قرر عدم تمرير ميزانية، قررت دعم حل الكنيست”.

في حين قال إن الانتخابات “ليس بالخطوة الصحيحة لهذا البلد… لكنها أفضل بكثير من شلل الحكومة” ومن السياسة التي تحدد إدارة “واحدة من أسوأ الأزمات الصحية والاقتصادية التي عرفناها”.

وقد دخل إئتلاف غانتس ونتنياهو في أزمة شبه مستمرة منذ تشكيله في مايو.

وقال غانتس: “على الرغم من أنني كنت أعرف من هو الشخص الذي سأكون معه في الحكومة، إلا أنني اعتقدت أيضا أن لديه حدود لن يجتازها. أنا أخشى أن نتنياهو يهتم بمحاكمته أكثر من اهتمامه ببلده”.

وزير المالية يسرائيل كاتس يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية بالقدس، 1 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ويواجه نتنياهو المحاكمة في ثلاث قضايا جنائية بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وقد نفى ارتكابه أي مخالفات. معظم التوترات في الإئتلاف الحاكم تركزت على اعتقاد حزب “أزرق أبيض” بأن رئيس الوزراء يسعى لتقويض هيئات إنفاذ القانون والمؤسسات الديمقراطية لتحسين فرصه في أزمته القانونية.

وشهد يوم الأربعاء تمرير اقتراح بحل الكنيست في قراءة تمهيدية، ليعلن الكنيست بذلك النهاية المحتملة لإتفاق تقاسم السلطة، ويمهد بموافقته على مشروع القانون الطريق لانتخابات جديدة، على الرغم من أن الاقتراح لا يزال بحاجة إلى مصادقة لجنة برلمانية وتمريره في ثلاث قراءات أخرى في الكنيست قبل أن يصبح رسميا.

يوم الثلاثاء قال غانتس إنه لم يعد قادرا على دعم الحكومة بالنظر إلى فشلها في تمرير الميزانية، واصفا نتنياهو بأنه “مخالف متسلسل للوعود”. لكنه أنهى خطابه في عرض فرصة على نتنياهو لتجنب انتخابات جديدة، إذا تحرك على الفور لتمرير ميزانية 2020-2021 على النحو المتفق عليه في الاتفاق الائتلافي.

وقال غانتس “سأفعل كل ما بوسعي حتى يكون للبلد ميزانية وحتى أتمكن من الاستمرار في خدمته”.

وقال كاتس، في تغريدة نشرها مباشرة بعد خطاب غانتس، إنه لا يزال يعتزم تمرير ميزانية 2020 بحلول الموعد النهائي في 23 ديسمبر، منتقدا زعيم حزب “أزرق أبيض” لممارسته “ألاعيب سياسية”.

رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس (يسار) يظهر وظهره لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الوقت الذي صادق فيه الكنيست في قراءة تمهيدية على مشروع قانون لحل البرلمان، 2 ديسمبر، 2020. (Danny Shem-Tov / Knesset spokesperson’s office) 

إذا لم تتم المصادقة على حل الكنيست في نهاية المطاف، سيكون أمام الحكومة مهلة حتى 23 ديسمبر لتمرير ميزانية 2020 وإلا ستنهار الحكومة وسيتم تحديد موعد للانتخابات تلقائيا في مارس 2021.

وكان “الليكود” و”أزرق أبيض” على خلاف تقريبا منذ بدء إئتلاف تقاسم السلطة بينهما في شهر مايو، لكن العلاقات بين الحزبين وصلت إلى الحضيض في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب الموعد النهائي لتمرير الميزانية. ولقد اتهم غانتس نتنياهو برفض تمرير ميزانية الدولة لعامي 2020 وـ 2021 دفعة واحدة – كما ينص الاتفاق الإئتلافي – في محاولة لمنعه من تولي منصب رئيس الحكومة في نوفمبر 2021، وفقا للاتفاق الإئتلافي أيضا.

بموجب هذه الصفقة، فإن السيناريو الوحيد الذي لن يصبح فيه غانتس رئيسا للوزراء (باستثناء قيام “أزرق أبيض” بالتسبب بانهيار الحكومة) هو إذا قامت الحكومة بحل نفسها بسبب فشلها في تمرير ميزانية بحلول الموعد النهائي.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي في الكنيست بعد تصويت الأربعاء “لسنا بحاجة للذهاب إلى الانتخابات. شعب إسرائيل يريد الوحدة وليس الانتخابات… ينبغي على بيني غانتس الضغط على مكابح الطوارئ”.

الكنيست يصوت في قراءةتمهيدية على مشروع قانون لنزع الثقة عن الحكومة، 2 ديسمبر، 2020. (Credit: Knesset spokesperson)

لكن رئيس الوزراء لم يشر مرة واحدة إلى الميزانية، وعندما ضغط عليه أحد المراسلين، تجنب الرد على السؤال وادعى مرة أخرى أن غانتس يقوض الإئتلاف.

بعد وقت قصير من حديث نتنياهو ، ظهر غانتس ليرفض تصريحاته.

وقال غانتس إن “الهجوم الإرهابي الاقتصادي الذي ترتكبه ضد مواطني إسرائيل أثناء احتدام أزمة اقتصادية وطبية واجتماعية يظهر أنك فقدت صوابك”، في إشارة إلى الطريق المسدود الذي وصل إليه الجانبين، متهما نتنياهو بتعطيل الميزانية كوسيلة ضغط، في خضم محاكمة رئيس الوزراء في تهم فساد.

وقال: “لو لم تكن هناك محاكمة، لكانت ستكون هناك ميزانية. لو لم تكن هناك محاكمة، لكانت ستكون هناك وحدة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال