“إنتظرنا هذا اليوم كثيرا”: إسرائيليون مغربيون يشيدون بإتفاق التطبيع
بحث

“إنتظرنا هذا اليوم كثيرا”: إسرائيليون مغربيون يشيدون بإتفاق التطبيع

يحتفل أعضاء المجموعة العرقية التي يبلغ تعدادها حوالي مليون شخص، والتي تحتفظ بعلاقات ثقافية عميقة مع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، بـ"الحلم الذي تحقق" بعد إعلان ترامب

صورة توضيحية: أفراد عائلة إيفغي يحتفلون باحتفال ميمونة اليهودي المغربي ، في مدينة أشكلون الساحلية الجنوبية، 15 أبريل 2020 (Edi Israel / Flash90)
صورة توضيحية: أفراد عائلة إيفغي يحتفلون باحتفال ميمونة اليهودي المغربي ، في مدينة أشكلون الساحلية الجنوبية، 15 أبريل 2020 (Edi Israel / Flash90)

احتفل الإسرائيليون من أصول مغربية يوم الخميس بقرار المملكة الواقعة في شمال إفريقيا تطبيع العلاقات مع اسرائيل، واصفين إياه بأنه “اتفاق طبيعي” واتفاق طال انتظروه.

وقال آفي بوحبوط (30 عاما)، من ديمونا، لموقع “واينت” الإخباري: “الدموع في عيني”. وقد هاجر والديه إلى إسرائيل من المغرب وينظم حاليا رحلات طلابية إلى البلاد.

وأضاف: “ربما يكون هذا أعظم خبر تلقيته في حياتي. لقد تواصلت مع هذا المكان. أنا متأكد من أنه سيكون هناك مغاربة سيأتون إلى إسرائيل”.

وقال شمعون أوحيون، عضو الكنيست السابق في حزب “يسرائيل بيتينو” والذي يترأس الآن “تحالف المهاجرين المغاربة”، لموقع “واينت” إنه تحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل شهر ونصف وأن رئيس الوزراء طلب منه المساعدة في الاتصالات في الرباط.

وقال أوحيون: “أخبرني نتنياهو أنه سيبذل جهدا، وقد فعل ذلك”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يحضران حفلا لليهود المغاربة بمناسبة عيد ميمونا، في الخضيرة، 17 أبريل، 2017. (Ido Erez/POOL)

“هذا اتفاق طبيعي للغاية لأن المغرب معروف بكونه دولة ذات علاقات ودية مع الزوار الإسرائيليين. وبمجرد أن بدأت اتفاقيات إبراهيم، كان من الواضح أن المغرب سيكون التالي في الطابور”، أضاف، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع التي بدأت مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

كما سارع المشرعون من أصل مغربي إلى التعبير عن فرحتهم بالاتفاق.

زعيم حزب شاس أرييه درعي. (File: Flash90)

“هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، فلنفرح ولنتهلل به”، قال أرييه درعي، وزير الداخلية ورئيس حزب شاس اليهودي المتشدد.

وأضاف في بيان “نحن الذين ولدنا في المغرب، نحن وشعب المغرب في جميع أنحاء العالم، ننتظر هذا اليوم طويلا”. وولد درعي في مكناس شمال وسط المغرب.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية ميخائيل بيتون من حزب أزرق أبيض: “لقد ولدت في إسرائيل، لكن المغرب يتدفق في عروقي. اليوم عيد بالنسبة لي”.

وأضاف: “آمل أن أعود إلى المغرب قريبا في زيارة رسمية – هذه المرة كوزير في الحكومة الإسرائيلية”.

وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف (الليكود): “لقد حلمت أجيال من اليهود المغاربة بالسلام مع البلد الذي ولدوا فيه وحيث ثقافتنا لديها جذور عميقة. ليباركنا الله ويباركهم”.

وزيرة الليكود ميري ريغيف تحضر احتفالا بعيد ميمونة، 27 ابريل 2019 (Flash90)

وتعود أصول يهود المغرب إلى 2000 عام، إلى تدمير الهيكل الثاني والمنفى. وفي العصر الحديث، وصل المجتمع إلى أعلى اعداده، حوالي 250,000، في أوائل الأربعينيات، عندما قاوم السلطان محمد الخامس الضغط النازي لترحيلهم. وتضاءلت الاعداد مع قيام دولة إسرائيل، ولم يبق اليوم سوى 2000 إلى 3000 يهودي، لكن مئات الآلاف من الإسرائيليين فخورون بأصولهم المغربية. وقدر مبعوث ترامب جاريد كوشنر يوم الخميس هذا الرقم بـ”أكثر من مليون”.

وأصبح مهرجان “ميمونة”، الذي يحتفل به المجتمع تقليديًا بعد انتهاء عيد الفصح، من أهم الأحداث في التقويم الثقافي الإسرائيلي، حيث يقوم عدد لا يحصى من الناس بالشواء في الحدائق واندفاع السياسيين إلى أكبر عدد ممكن من احتفالات الميمونة، حيث يأكلون “موفليتة” وغيرها من الأطباق اليهودية المغربية الشهية.

وفي حين أن السياح الإسرائيليين لم يشرعوا في اكتشاف الخليج إلا مؤخرًا، إلا أنهم يتدفقون على الرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس عبر بلدان ثالثة لسنوات عديدة. وبمجرد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفتح روابط جوية مباشرة، من المتوقع أن يزداد هذا العدد بشكل كبير.

وفي أعقاب اتفاقيات أوسلو عام 1995، افتتح المغرب وإسرائيل “مكاتب اتصال” متبادلة، لكن تم إغلاقها بعد سنوات قليلة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2000.

وأشار كل من العاهل المغربي محمد السادس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحاتهما بشأن الاتفاقية التاريخية إلى العلاقات الطويلة والعميقة التي تربط المغرب وإسرائيل.

ساهم رفائيل أهرين في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال