انتخابات تشريعية في تشيكيا يرجح فوز بابيش المستهدف في تحقيق “باندورا” فيها
بحث

انتخابات تشريعية في تشيكيا يرجح فوز بابيش المستهدف في تحقيق “باندورا” فيها

قطب الصناعات الغذائية والكيميائية والإعلام متهم باحتيال مفترض في الدعم المالي الأوروبي وأثار استياء الاتحاد الأوروبي الذي يتهمه بتضارب المصالح بين دوريه كرجل أعمال وسياسي

رئيس الوزراء التشيكي وزعيم حركة "آنو" ، أندريه بابيش، يجيب على أسئلة الصحفيين قبل مناظرته التلفزيونية للانتخابات البرلمانية على قناة Czech TV Nova في براغ، 7 أكتوبر، 2021. (MICHAL CIZEK / AFP)
رئيس الوزراء التشيكي وزعيم حركة "آنو" ، أندريه بابيش، يجيب على أسئلة الصحفيين قبل مناظرته التلفزيونية للانتخابات البرلمانية على قناة Czech TV Nova في براغ، 7 أكتوبر، 2021. (MICHAL CIZEK / AFP)

ا ف ب – يبدو رئيس الوزراء والملياردير الشعبوي أندريه بابيش الذي يخوض نزاعا مع الاتحاد الأوروبي والمستهدف في “وثائق باندورا” الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية التشيكية التي تبدأ الجمعة ويتوقع أن تشهد منافسة حادة.

وسيسعى بابيش إلى تحقيق نصر للمرة الثانية على التوالي لحركته “نعم” (آنو) على الرغم من إدارته المثيرة للجدل لوباء كوفيد-19 ومشاكله مع القضاء.

وقطب الصناعات الغذائية والكيميائية والإعلام البالغ من العمر 67 عاما متهم باحتيال مفترض في الدعم المالي الأوروبي وأثار استياء الاتحاد الأوروبي الذي يتهمه بتضارب المصالح بين دوريه كرجل أعمال وسياسي.

وفي نهاية الأسبوع الماضي كشف تحقيق دولي بعنوان “وثائق باندورا” أن بابيش استخدم أموالا من شركاته الخارجية لتمويل شراء عقارات في جنوب فرنسا في 2009، بينها قصر.

ويرى بابيش في هذه الاتهامات حملة تشهير ضده وما زالت استطلاعات الرأي تعتبر هذا العضو السابق في الحزب الشيوعي المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع إذ تصل نسبة مؤيديه إلى ثلاثين بالمئة.

وقال توماس ليبيدا المحلل في جامعة بالاكي في أولوموك (شرق) إن “السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت السياسة الشعبوية ستفوز على السياسيين التقليديين والأكثر مسؤولية”.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها الجمعة من الساعة 12,00 حتى الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش ثم يستأنف التصويت السبت من الساعة السادسة حتى الساعة 12,00.

ولن تجرى استطلاعات للرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع، على أن تعلن النتائج مساء السبت.

“هوية قبلية” 

يترأس بابيش الذي يحتل المرتبة الخامسة بين أصحاب الثروات في تشيكيا حسب مجلة فوربس، حكومة أقلية مع الاشتراكيين الديموقراطيين، بدعم ضمني من الحزب الشيوعي الذي حكم تشيكوسلوفاكيا السابقة من 1948 إلى 1989.

وتنافس بابيش مجموعتان ارتفعت شعبيتهما بشكل كبير منذ بداية العام خلال جائحة كوفيد عندما وجدت البلاد نفسها على رأس الإحصاءات العالمية للوفيات ومعدل الإصابات العالمية بالنسبة لعدد السكان.

وحلت مجموعتان هما تحالف لحزب القرصان المناهض للمؤسسة الحاكمة مع رؤساء بلديات وسطيين ومستقلين من جهة، ومن جهة أخرى تحالف للحزب الديموقراطي المدني اليميني وحزب “تقليد مسؤولية رخاء” (توب09) اليميني والاتحاد الديموقراطي المسيحي (وسط)، محل حزب بابيش في شعبيتها على رأس استطلاعات الرأي.

لكن رئيس الوزراء انتقل فورا إلى الهجوم محذرا من مستقبل غامض للأمة في حال فوز منافسيه، ونجح في قلب الوضع لمصلحته.

وقال ليبيدا إن حزب “نعم” ما زال “يتبع نوع الشعبوية الذي نعرفه من الكتب المدرسية – زعيم قوي يسعى إلى تقسيم المجتمع وخلق هوية قبلية”.

  لا شيوعيين؟ 

يسير اقتصاد جمهورية التشيك الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي يبلغ عدد سكانها 10,7 ملايين نسمة، على طريق التعافي بعد الوباء.

لكن الزيادات الأخيرة في معاشات التقاعد والأجور في القطاع العام تسببت في انفجار عجز المالية العامة.

وفي حملته، هاجم حزب بابيش الهجرة غير الشرعية وتعهد بالحفاظ على السيارات التي تعمل بالبنزين وكذلك مزيج الطاقة التشيكي التقليدي الذي يعتمد على الطاقة النووية.

وبين الأحزاب الأخرى المهمة في السباق الانتخابي حركة الحرية والديموقراطية المباشرة اليمينية القومية المناهضة للمسلمين، بقيادة رجل الأعمال توميو أوكامورا المولود في طوكيو.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين الديموقراطيين والشيوعيين ما زالوا يتنافسون لكنهم قد لا يحصلون على عتبة الخمسة بالمئة التي تؤهلهم دخول البرلمان.

ويعود إلى الرئيس الموالي لروسيا ميلوش زيمان تعيين رئيس الوزراء الجديد ويمكن لبابيش الاعتماد على حليفه السابق في هذا المجال.

ويرى جوزف ملينيك المحلل في جامعة تشارلز في براغ أن رئيس الدولة “سيبذل جهوده القصوى لإبقاء حزبه في السلطة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال