أنباء عن مطالبة حماس باتفاقية جديدة مع إسرائيل لوقف العنف الحدودي
بحث

أنباء عن مطالبة حماس باتفاقية جديدة مع إسرائيل لوقف العنف الحدودي

أفادت صحيفة لبنانية أن حركة حماس أبلغت الوسطاء المصريين أن ’الصبر قد نفد’، وأن سكان غزة لا يخشون حملة عسكرية كبيرة

حريق في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة ناجم عن بالونات حارقة اطلقها فلسطينيون، 13 أغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
حريق في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة ناجم عن بالونات حارقة اطلقها فلسطينيون، 13 أغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

أبلغت حركة حماس بحسب تقارير الوسطاء المصريين الذين يزورون قطاع غزة أن العنف على الحدود مع إسرائيل سيستمر ما لم يتم التوصل إلى تفاهم جديد بشأن الأوضاع في القطاع الفلسطيني.

وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية يوم الثلاثاء أن مسؤولي حماس أبلغوا الوفد المصري أن “الصبر الفلسطيني قد نفد”.

وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة “الأخبار” إن اتفاقا سابقا لوقف إطلاق النار من عام 2018 شمل عددا من التفاهمات التي لم يتم تنفيذها بعد. وتشمل التفاهمات توسيع منطقة صيد الأسماك في غزة إلى 20 ميلا بحريا، إنشاء خط كهرباء جديد للقطاع الساحلي بتمويل قطري وتحويل محطة توليد الكهرباء في غزة لتعمل بالغاز الطبيعي.

وقالت المصادر إن الاتفاقية سمحت بدخول مواد مزدوجة الاستخدام عن طريق معبر كرم أبو سالم التجاري مع إسرائيل، اضافة الى زيادة سعة المعبر إلى 1200 شاحنة يوميا. وقالت المصادر نفسها إن الاتفاق كان من المفترض أن يسمح لمزيد من سكان غزة بالحصول على تصاريح عمل داخل إسرائيل.

وأوضحت الفصائل المسلحة في غزة أنه إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها، فهي مستعدة لتصعيد العنف ولا تخشى شن حملة عسكرية كبيرة ضد إسرائيل، بحسب التقرير.

وتواجد الوسطاء المصريون في قطاع غزة يوم الاثنين في محاولة للحد من التوترات ومنع نشوب صراع جديد عبر الحدود بين إسرائيل وحماس، لكنهم غادروا القطاع دون أن يتوصلوا إلى حل، على ما يبدو.

ويعلن الوسطاء عادة عن أي اتفاقيات تم التوصل اليها قبل مغادرة القطاع. لكن بعد يوم من الاجتماعات مع مسؤولين من حماس، غادر ثلاثة المبعوثون من المخابرات العامة المصرية باتجاه إسرائيل، بحسب عادل عبد الرحمن، مستشار الوسطاء المصريين في غزة. ولم يدلوا بأي تصريح قبل المغادرة.

وجاءت الزيارة الطارئة بينما اندلع العنف على طول الحدود بين غزة وإسرائيل بعد شهور من الهدوء.

قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات على أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة فجر الثلاثاء ردا على استمرار هجمات البالونات الحارقة على إسرائيل.

وقال الجيش إنه قصف “بنية تحتية تحت الأرض لحركة حماس”، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى عن الأهداف.

بالونات تحمل عبوة حارقة في الهواء بعد ان اطلقها فلسطينيون بالقرب من مخيم البريج للاجئين بالقرب من السياج الحدودي بين اسرائيل وغزة، 12 اغسطس 2020 (Mohammed Abed / AFP)

وخلال الأسبوع الماضي، قامت مجموعات شبابية فلسطينية تابعة لحماس، الحركة التي سيطرت على غزة عام 2007، بإطلاق بالونات حارقة باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى اشتعال حرائق في أراضي زراعية. كما تجددت الاشتباكات الليلية على طول السياج الحدودي حيث نظم مئات الفلسطينيين مظاهرات عنيفة على طول الحدود.

بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق صاروخين من غزة على إسرائيل في نهاية الأسبوع، وتم اعتراضهما بواسطة نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ.

وردت إسرائيل، التي تحمل حماس مسؤولية العنف الصادر من القطاع، بغارات جوية على مواقع عسكرية تابعة لحماس، منعت الصيادين في غزة من دخول البحر، وأغلقت المعبر التجاري الرئيسي إلى القطاع.

ويوم الثلاثاء، من المقرر إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في غزة لأن إغلاق معبر كرم أبو سالم أدى إلى قطع إمدادات الوقود، مما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء وترك مليوني سكان غزة مع حوالي أربع ساعات من الكهرباء فقط في اليوم.

وتقول حماس إن إسرائيل لم تحترم التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها بوساطة مصر وقطر، والتي يتعين على إسرائيل بموجبها تخفيف الحصار الذي تفرضه على غزة منذ سيطرة حماس عليها والسماح بمشاريع واسعة النطاق للمساعدة في إنقاذ الاقتصاد المنهار.

وتقول إسرائيل إن الحصار، الذي تدعمه مصر، ضروري لمنع الفصائل الفلسطينية في غزة من تهريب الأسلحة إلى القطاع. ويتم شحن البضائع إلى إسرائيل وتفتيشها ثم نقلها بالشاحنات إلى غزة عبر الحدود.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال