قلق إسرائيلي من تسرب غاز الأسلحة الكيميائية السورية إلى مرتفعات الجولان
بحث

قلق إسرائيلي من تسرب غاز الأسلحة الكيميائية السورية إلى مرتفعات الجولان

في رسالة سرية الى السفراء في 15 دولة مركزية، ورد ان وزارة الخارجية أكدت ان اسرائيل سوف ترد على وضع كهذا ’في اشد الطرق الممكنة’

رجل سوري يتلقى العلاج في بلدة معرة النعمان في أعقاب ما يُرجح بأنه هجوم كيميائي في بلدة خان شيخون،  بلدة مجاورة تخضع لسيطرة المتمردين في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا، 4 أبريل، 2017. (AFP PHOTO / Mohamed al-Bakour)
رجل سوري يتلقى العلاج في بلدة معرة النعمان في أعقاب ما يُرجح بأنه هجوم كيميائي في بلدة خان شيخون، بلدة مجاورة تخضع لسيطرة المتمردين في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا، 4 أبريل، 2017. (AFP PHOTO / Mohamed al-Bakour)

تخشى وزارة الخارجية من تسرب الغاز السام الى اسرائيل في حال استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد المعارضين بالقرب من مرتفعات الجولان، وورد أنها حذرت من رد شديد في حال وقوع حادث كهذا.

وأرسل الوزراء رسالة سرية الى 15 سفيرا اسرائيليا في انحاء العالم، قدمت فيها للسفراء خطوط عريضة لتوصيل رسائل شديدة النبرة ضد إيران، سوريا وحزب الله للدول المستضيفة لهم، في اعقاب تسلل طائرة مسيرة إيرانية في الأسبوع الماضي واسقاط طائرة اف–16 اسرائيلية بعد ذلك.

ومعلنة بخشية اسرائيل من التسرب الكيميائي الى مرتفعات الجولان، طلبت الرسالة من السفراء “التوضيح بأن حادث كهذا سيتطلب من اسرائيل الرد في اشد الطرق الممكنة”.

وطلبت وزارة الخارجية من السفراء التأكيد لأرفع السياسيين في البلدان الموظفين بها أن انتشار إيران في سوريا قد يعزز رغبة الجمهورية الإيرانية لتنفيذ هجمات اضافية ضد اسرائيل، ما قد يؤدي الى تصعيد القتال في المنطقة بأكملها.

طفل سوري يتلقى العلاج في مستشفى في بلدة خان شيخون السورية، بعد هحوم بأسلحة كيميائية، 4 ابريل 2017 (AFP/Omar Haj Kadour)

“علينا توصيل الرسالة بأن اسرائيل لن تسمح بذلك وسوف تدافع عن نفسها، مواطنيها، وسيادتها”، قالت الرسالة، بحسب التقرير.

وفي يوليو 2012، كان هناك قلق مشابه في اسرائيل بأن مجموعات ارهابية قد تسيطر على مخازن الاسلحة الكيميائية السورية الكبيرة. وقال مسؤولون حينها انه يمكن للأسد نقل الاسلحة الى حزب الله. وشهد عدد اقنعة الغاز الموزعة على المواطنين حينها ارتفاع فوري.

ونفت الحكومة السورية يوم الأربعاء بشكل قاطع امتلاكها أسلحة كيميائية معتبرة أن استخدامها “غير مقبول”.

ووجد تحقيق مشترك لطاقم خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة الحد من الاسلحة الكيميائية ان الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور في هجومين على الاقل في عامي 2014-2015، واستخدمت غاز الاعصاب سارين في هجوم جوي على خان شيخون في ابريل الماضي، راح ضحيته 200 شخص وأصيب فيه 200 غيرهم.

وفي الأول من فبراير، قالت واشنطن ان نظام الاسد قد يكون يصنع اسلحة كيميائية جديدة وحذرت انها تفكر في اطلاق هجمات جديدة ضد النظام.

وتشمل رسائل اخرى طلب من السفراء الإسرائيلية توصيلها مناداة المجتمع المدني الضغط على إيران لوقف دعمها لتنظيم حزب الله ومنع التنظيم من الحصول على وصناعة صواريخ دقيقة يمكن استخدامها ضد اسرائيل، قالت القناة العاشرة.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع للقناة العاشرة انه طلب من السفراء توصيل التحذيرات نظرا ل”شعور” اسرائيل ان المجتمع الدولي لا يتخذ استعداد اسرائيل للعمل ضد انتشار إيران في سوريا بشكل جدي.

وفي يوم الثلاثاء، حذر مسؤول سوري رفيع اسرائيل بأنها سوف تواجه “مفاجئات” إن تطلق اي هجوم ضد بلاده، وادعى ان الدولة اليهودية تعتقد خطأ ان القوات السورية غير قادرة على حماية البلاد.

وفي الساعات قبل فجر السبت، دخلت طائرة مسيرة إيرانية المجال الجوي الإسرائيلي بالقرب من الحدود الاردنية، قبل اسقاطها على يد مروحية عسكرية اسرائيلية. وقامت اسرائيل بعدها بسلسلة غارات جوية ضد مواقع في سوريا، تشمل مركز قيادة إيراني نقل تحكم بالطائرة المسيرة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ولمح وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ان اسرائيل سوف تستمر بإجراء غارات جوية حيث الضرورة، ونادى من سوريا وإيران ان “لا تكون حمقاء” او “استفزازية”.

وخلال الهجوم الإسرائيلي، اصيبت طائرة اف-16 اسرائيلية بصاروخ سوري مضاد للطائرات فوق اسرائيل وتم اسقاطها. وردا على ذلك، قام سلاح الجو بجولة ثانية من الغارات الجوية، ودمر بين ثلث ونصف دفاعات سوريا الجوية، قال الناطق باسم الجيش يونتان كورنيكوس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال