اليونيفيل تؤكد عبور نفق ثالث لحزب الله إلى داخل إسرائيل في إنتهاك لإتفاق وقف إطلاق النار
بحث

اليونيفيل تؤكد عبور نفق ثالث لحزب الله إلى داخل إسرائيل في إنتهاك لإتفاق وقف إطلاق النار

قوة حفظ السلام تطلب "متابعة عاجلة" من السلطات اللبنانية بعد الإقرار بعبور نفق آخر من الأنفاق الستة التي كشفت عنها إسرائيل العام الماضي للخط الأزرق

جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يقومون بدورية على طول الجدار الحدودي مع إسرائيل بالقرب من قرية كفر كيلا في جنوب لبنان في 4 ديسمبر / كانون الأول 2018. (Mahmoud Zayyat/AFP)
جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يقومون بدورية على طول الجدار الحدودي مع إسرائيل بالقرب من قرية كفر كيلا في جنوب لبنان في 4 ديسمبر / كانون الأول 2018. (Mahmoud Zayyat/AFP)

أكدت قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في لبنان يوم الخميس أن نفق اكتشفته إسرائيل في وقت سابق من هذا العام عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ثالث انتهاك من هذا القبيل لقرار وقف إطلاق النار.

في شهر يناير، اتهمت إسرائيل منظمة حزب الله المدعومة من إيران بحفر ما وصفته بأنه “أعمق نفق” عبر الحدود كانت قد اكتشفه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن النفق القادم من بلدة رامية اللبنانية – على بعد 800 متر (فقط) من الحدود – وصل إلى بضع عشرات من الأمتار داخل إسرائيل، وانحدر تحت الأرض بطول 55 مترا.

قالت اليونيفيل يوم الخميس إن النفق هو الثالث الذي يعبر “الخط الأزرق”، وهو الخط الفاصل الذي وضعته الأمم المتحدة عند انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

“التقييم المستقل لليونيفيل يؤكد أن هذا النفق يعبر الخط الأزرق في انتهاك للقرار 1701” الذي أنهى حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، جاء في البيان.

تستعد القوات الإسرائيلية لتدمير أنفاق الهجوم التي قامت جماعة حزب الله ببنائها من جنوب لبنان في 20 ديسمبر 2018. (الجيش الإسرائيلي)

“أبلغت اليونيفيل السلطات اللبنانية بالانتهاك وطلبت اجراءات متابعة عاجلة”، قالت قوة الامم المتحدة في بيان.

لا تزال لبنان وإسرائيل في حالة حرب من الناحية التقنية. وتبني إسرائيل حاليا جدارا بطول 130 كيلومترا للحد من محاولات حزب الله للتسلل.

في ديسمبر، اتهمت إسرائيل حزب الله بحفر أنفاق عبر الحدود إلى داخل أراضيها من جنوب لبنان وشنت عملية واسعة لتدميرها.

وفقا للجيش الإسرائيلي، فقد خطط حزب الله لاستخدام الأنفاق لخطف أو قتل مدنيين أو جنود، والاستيلاء على شريحة من الأراضي الإسرائيلية في حالة حدوث أي أعمال عدائية.

لم يقدم الجيش الإسرائيلي رقما إجماليا للأنفاق التي تم العثور عليها، رغم أنه أعلن في يناير عن تدمير ستة منها خلال العملية. وتم تأكيد وجود خمسة منها على يد اليونيفيل.

قوات إسرائيل تقوم بالبحق عن أنفاق هجومية تم حفرها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من جنول لبنان يعتقد الجيش الإسرائيلي أن منظمة ’حزب الله’ خططت لاستخدامها في حروب مستقبلية، في يناير 2019. (Israel Defense Forces)

“من بين هذه الأنفاق، هناك ثلاثة أنفاق تعبر الخط الأزرق”، قالت قوة حفظ السلام يوم الخميس.

في السنوات الأخيرة، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف مرتبطة بإيران، التي تقاتل إلى جانب حزب الله وروسيا نيابة عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

اتهمت إسرائيل إيران بالسعي لإقامة وجود عسكري في سوريا يمكن أن يهدد الأمن الإسرائيلي، ومحاولة نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله في لبنان.

لقد أصبحت هذه المعركة الهادئة علنية بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة، حيث أصدر كل جانب تهديدات وتحذيرات عامة.

في الأسبوع الماضي، قال قائد القوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي إن حزب الله لا يزال يخطط للقيام بغزو مفاجئ لشمال إسرائيل على الرغم من العملية الأخيرة المضادة للأنفاق.

وقال الجنرال يوئيل ستريك لموقع “واينت” الإخباري إن حزب الله، الميليشيا المدعومة من إيران، “ما زالت لديها خطط لغزو الجليل”.

الميجر جنرال يوئيل ستريك، قائد المنطقة الشمالية، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

ستريك، الذي تم توكيله بقيادة القوات البرية في فبراير وسط انتقادات بأن القوات الإسرائيلية غير مستعدة للحرب، قال إن جيش الإسرائيلي “بالطبع لن يسمح بحدوث ذلك”.

كما أعرب ستريك عن تأييده لإعلان الحرب على لبنان. “في الحرب القادمة، سيكون من الخطأ بالنسبة لنا التمييز بين دولة لبنان وحزب الله، لأن حزب الله هو ممثل سياسي وجزء من الحكومة”، قال.

في مثل هذا الصراع، “لو كان الأمر متروكا لي، فإنني أوصي بإعلان الحرب على لبنان وحزب الله”، قال. “ليس لدي شك في النتيجة التي ستحدث … ستكون انتصارا حاسما”.

قال زعيم حزب الله حسن نصر الله يوم الاثنين إن القوات البرية الإسرائيلية غير مستعدة لهجوم عسكري في لبنان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال