إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

اليونسكو قلقة إزاء تضرر معالم تراثية في تركيا وسوريا جراء الزلزال

بالإضافة إلى الضرر الذي لحق بمدينة حلب القديمة والقلعة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا، قالت اليونسكو إن ثلاثة مواقع أخرى على الأقل قد تكون تعرضت لأضرار

صورة مركبة تم صنعها في 6 فبراير 2023، تظهر مئذنة مسجد داخل قلعة مدرجة في قائمة اليونسكو، في مدينة حلب شمال سوريا التي يسيطر عليها النظام، في 3 يوليو 2016؛ مع صورة التقطت في 6 فبراير 2023 لنفس البرج بعد زلزال (AFP)
صورة مركبة تم صنعها في 6 فبراير 2023، تظهر مئذنة مسجد داخل قلعة مدرجة في قائمة اليونسكو، في مدينة حلب شمال سوريا التي يسيطر عليها النظام، في 3 يوليو 2016؛ مع صورة التقطت في 6 فبراير 2023 لنفس البرج بعد زلزال (AFP)

أ ف ب – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الثلاثاء أن موقعين مدرجين على قائمة التراث العالمي في سوريا وتركيا تعرضا لأضرار من جراء الزلزال المدمر محذرة من احتمال أن تكون عدة مواقع أخرى قد تضررت أيضا.

طالت تداعيات الزلزال الذي وقع في ساعة مبكرة الإثنين إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم في المنطقة المعروفة باسم “الهلال الخصيب” والتي شهدت ظهور حضارات مختلفة من الحيثيين إلى العثمانيين.

وقد خلف هذا التاريخ الغني وراءه مجموعة من المواقع الأثرية، يعود العديد منها إلى آلاف السنين، وتعد مراكز جذب رئيسية للسياح.

بالإضافة إلى الضرر الذي لحق بمدينة حلب القديمة والقلعة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا، قالت اليونسكو إن ثلاثة مواقع أخرى على الأقل مدرجة على قائمة التراث العالمي قد تكون تعرضت لأضرار، من بينها موقع نمرود داغ (جبل نمرود) الأثري الشهير.

وقالت المديرة العامة للمنظمة أودري أزولاي “ستقدم منظمتنا المساعدة في إطار التفويض المعطى لها”.

وجاء في بيان للمنظمة إن اليونسكو أجرت مع شركائها مسحا أوليا لأضرار الزلزال.

وقالت إنها “قلقة بشكل خاص” بشأن مدينة حلب القديمة، المدرجة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر منذ 2013 بسبب الحرب في سوريا.

أضافت “لوحظت أضرار جسيمة في القلعة. وانهار البرج الغربي لسور المدينة القديمة وأصبح عدد من المباني في منطقة الاسواق في حالة ضعف”.

صورة تم التقاطها في 9 مارس 2017 في مدينة حلب شمال سوريا، تظهر أشخاصاً يمشون أمام صور الرئيس بشار الأسد خارج القلعة التاريخية على أطراف المدينة القديمة (AFP Photo/Joseph Eid)

كانت حلب المركز التجاري لسوريا قبل الحرب وتعتبر من أقدم المدن المأهولة بالسكان في العالم، وتفخر بالأسواق والمساجد والنزل والحمامات.

لكن حصارا قاسيا فرضته القوات الحكومية على فصائل معارضة شوه معالمها.

عبرت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا الإثنين عن القلق إزاء تلك الأضرار وقالت إن أجزاء من الأسوار الدفاعية الشمالية الشرقية لحلب انهارت.

تأمين سريع للمواقع

وبشأن تركيا أسفت اليونسكو لانهيار العديد من المباني” في موقع التراث العالمي في قلعة ديار بكر وحدائق هوسال المجاورة.

وشددت على أن المنطقة بأكملها كانت مركزا مهما في العصور الرومانية والساسانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي وقع قبيل الفجر، ضرب على مقربة من غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا على عمق حوالي 18 كلم.

فرق الطوارئ تبحث عن أشخاص تحت أنقاض مبنى مدمر في غازي عنتاب، تركيا، 6 فبراير 2023 (AP Photo / Mustafa Karali)

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن القلعة التي شيدتها الجيوش الرومانية قبل 2200 عام، وتطل على غازي عنتاب، انهارت جراء الزلزال واستحالت أنقاضا.

والقلعة ليست من بين المواقع الـ 19 في تركيا المدرجة حاليا على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وقالت منظمة بلو شيلد انترناشونال غير الحكومية المعنية بحماية معالم تراثية في أنحاء العالم إن “التكلفة البشرية مفجعة. ونأسف بشدة أيضا للأضرار التي لحقت بمعالم ثقافية في تركيا وسوريا”.

ووسط أحوال جوية سيئة والطبيعة النائية لتلك المناطق ما يصعّب الوصول إليها والحصول عن معلومات بشانها، تقول اليونسكو إن معالم أخرى في تركيا مدرجة على قائمة التراث العالمي غير بعيدة عن مركز الزلزال، قد تكون تضررت.

وقالت إن تلك المعالم تشمل موقع غوبيلكي تيبي الشهير من العصر الحجري الحديث في محافظة شانلي أورفا، موطن أقدم إنشاء من الحجارة الضخمة (ميغاليت) يعود لنحو عشرة آلاف عام.

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت أنقاض مبنى منهار في ديار بكر، جنوب شرق تركيا، 6 فبراير 2023 (AP Photo / Mahmut Bozarsan)

وأضافت أن اليونسكو قلقة أيضا بشأن موقع نمرود داغ، أحد أكثر مناطق الجذب شهرة في تركيا مع تماثيله العملاقة وهي جزء من مقبرة ملكية قديمة أقيمت على قمة جبل.

والموقع الثالث هو معلم أرسلان تيبي الأثري العائد للحضارة الحيثية الحديثة قرب ملاطية المدينة التي تعرضت لأشد أضرار الزلزال.

وأضافت اليونسكو أنها “تحشد خبراءها لإجراء مسح دقيق للأضرار بهدف تأمين سلامة هذه المواقع وثباتها”.

اقرأ المزيد عن