إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

الولايات المتحدة ومصر وقطر تدفع بخطة لإنهاء الحرب وتحرير الرهائن وإقامة دولة فلسطينية

بحسب "وول ستريت جورنال" يقضي الاقتراح بالافراج التدريجي عن جميع الرهائن مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتطبيع كامل بين إسرائيل وجيرانها؛ مكتب رئيس الوزراء يرفض التعليق

قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة في صور تمت الموافقة على نشرها في 21 يناير، 2024. (IDF)
قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة في صور تمت الموافقة على نشرها في 21 يناير، 2024. (IDF)

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأحد أن الولايات المتحدة ومصر وقطر تضغط على إسرائيل وحماس لقبول خطة شاملة من شأنها إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وأن تؤدي في نهاية المطاف إلى تطبيع كامل بين إسرائيل وجيرانها ومحادثات من أجل إقامة دولة فلسطينية.

وبحسب ما ورد، فإن الخطة، التي سيستغرق تنفيذها الكامل 90 يوما، تقضي بوقف القتال بكل أنواعه لفترة طويلة، وخلال هذه الفترة ستقوم الحركة الفلسطينية، في المرحلة الأولى، بتحرير جميع المدنيين.

ستقوم إسرائيل في الوقت نفسه بإطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، والانسحاب من مدن غزة، والسماح بحرية الحركة في القطاع، ووقف الطلعات الاستطلاعية للطائرات المسيرة، ومضاعفة كمية المساعدات التي تدخل للقطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وستشهد المرحلة التالية قيام حماس بالإفراج عن المجندات الإسرائيليات وجثث المختطفين الإسرائيليين، بينما ستقوم إسرائيل بإطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين.

المرحلة الثالثة تقضي بقيام إسرائيل بسحب قواتها إلى حدود غزة، بينما تقوم حماس بتحرير آخر الرهائن – الجنود والرجال في سن القتال الذين تعتبرهم جنودا.

وقال مسؤولون مصريون لوول ستريت جورنال إنه ستكون هناك بعد ذلك محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية بالإضافة إلى دول عربية أخرى، وعملية جديدة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية – وهي فكرة تعارضها الحكومة الإسرائيلية الحالية بشدة.

محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، يحضر الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، الثلاثاء 16 يناير 2024. (AP/Markus Schreiber)

وأضاف المسؤولون المصريون إن المسؤولين الإسرائيليين يضغطون من أجل الدفع بوقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بدلا من ذلك، وأنهم يتجنبون الحديث عن وقف دائم لإطلاق النار.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن وقف لإطلاق النار في القاهرة في الأيام القريبة، بحسب التقرير.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

وعلى الرغم من أن تقرير وول ستريت جورنال لم يشر إلى ما سيحدث بالنسبة لحماس في مثل هذا الاتفاق، إلا أنها أشارت إلى أن قائد حماس في غزة – الرأس المدبر لمذابح 7 أكتوبر – ورئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية لم يتحدثا منذ شهر وأن هناك خلاف بينهما بشأن احتمال نزع السلاح في القطاع.

الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حاكم قطر منذ 2013، في لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في الدوحة، 16 ديسمبر 2019. (from the Facebook page of Al Jazeera Palestine)

اندلعت الحرب عندما اقتحم مسلحون بقيادة حماس بلدات إسرائيلية في جنوب البلاد، وقتلوا حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا 253 آخرين. في أعقاب ذلك شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة تهدف إلى القضاء على حماس وتحرير الرهائن.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إنقاذ إحدى الرهائن على قيد الحياة واستعادة جثث رهائن آخرين.

يوم الأحد، أفاد موقع “أكسيوس” أن مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك سيزور مصر وقطر هذا الأسبوع للحديث عن الحرب ومفاوضات إطلاق سراح الرهائن.

وتواجد ماكغورك في الدوحة في وقت سابق من هذا الشهر.

وتحدثت تقارير أخرى عن محاولات أمريكية لإنهاء القتال. بحسب تقرير منفصل في وول ستريت جورنال فإن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بدأت بخفض سقف توقعاتها بشأن الصراع مع حماس حيث ترى أن إزالة حماس كتهديد أمني يُعتبر هدفا أكثر قابلية للتحقيق من الهدف المتمثل في القضاء على الحركة – وهو الهدف المعلن لإسرائيل.

وتضغط واشنطن بشكل متزايد على إسرائيل لتقليص حملتها العسكرية بسرعة والتحول بعيدا عن الحرب شديدة الكثافة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من حملة جوية وبرية عقابية، وسط احتجاجات دولية متزايدة على عدد القتلى والأزمة الإنسانية الهائلة في غزة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس “بأسرع وقت ممكن” هو أولوية قصوى لإدارة بايدن في العام الجديد.

وفي ديسمبر، ناقش بايدن تقليص الهجوم الإسرائيلي على غزة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه لم يطلب وقف القتال.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يسار) يلتقي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة تهدف إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، في العلا، المملكة العربية السعودية، 8 يناير 2024. (Evelyn Hockstein/Pool Photo via AP)

تقول إسرائيل إنها ستواصل القتال حتى القضاء على قدرات حماس العسكرية وقدراتها في الحكم. كما أنها تعهدت بمواصلة القتال حتى إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين من الأسر.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” إن قادة كبار في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن هدفي إسرائيل المعلنين المتمثلين في القضاء على حماس وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة “غير متوافقين”.

هناك خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا حول مستقبل غزة ما بعد الحرب، حيث يسعى بايدن إلى قيام سلطة فلسطينية متجددة بتولي المسؤولية في القطاع، مع مسار سيؤدي في النهاية إلى حل الدولتين، في حين أن حكومة نتنياهو اليمينية تعارض مثل هذه النتيجة ولم توضح بعد الشكل الذي تود هي أن يبدو عليه القطاع بعد الحرب.

اقرأ المزيد عن