إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تطلب من مجلس الأمن الاجتماع في 7 أكتوبر بشأن التقرير حول ارتكاب حماس عمليات اغتصاب

وزير الخارجية يشيد بـ"النصر الكبير للعدالة والأخلاق" ويتوقع من آخرين الانضمام إلى الطلب الذي تم تقديمه بناء على طلب إسرائيل، ويتهم الأمين العام بتجاهل الاتهامات

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا بشأن الحرب الروسية الأوكرانية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في 23 فبراير 2024.  (Photo by Charly TRIBALLEAU / AFP)
مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا بشأن الحرب الروسية الأوكرانية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في 23 فبراير 2024. (Photo by Charly TRIBALLEAU / AFP)

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا طلبت خلال الليل عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة تقرير الأمم المتحدة الذي يتهم حركة حماس بارتكاب أعمال عنف جنسية خطيرة في 7 أكتوبر وبعده، وذلك ردا على طلب من إسرائيل يوم الجمعة بهذا الشأن.

وجاء في بيان وزارة الخارجية أن الأعضاء الدائمين طلبوا إجراء المناقشة إلى جانب إحاطة عامة تقدمها كاتبة التقرير، براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات.

وشكر وزير الخارجية يسرائيل كاتس البلدان الثلاث على تقديمها الطلب وقال إنه “يتوقع من دول أخرى الانضمام إلى الطلب”.

وصرح كاتس: “هذا نصر كبير للعدالة والأخلاق وخطوة مهمة نحو إعادة الرهائن إلى الوطن… مع كل لحظة تمر، لا يزال الرهائن يتعرضون للإيذاء في الأسر، والأمين العام للأمم المتحدة يواصل تغطية عينيه وإغلاق أذنيه وكأن شيئا لم يحدث. في يوم المرأة العالمي، من بين كل الأيام، فإن استمرار صمته هو وصمة عار لن تُمحى عن جبينه”.

وطلب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، مالطا، الإكوادور، اليابان، سلوفينيا، وسويسرا تقديم الطلب، حسبما قال مكتب كاتس لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء.

سفير الأمم المتحدة غلعاد إردان (يسار الصورة)، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، (وسط الصورة)، ورئيس متحف “ياد فاشيم” داني ديان يتصفحون معرض كتاب ياد فاشيم لأسماء ضحايا المحرقة في مقر الأمم المتحدة، 26 يناير، 2023. (AP Photo / John Minchillo)

كما طلب إردان من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عقد اجتماع للهيئة، على الرغم من أن الدول الأعضاء هي التي تفعل ذلك عادة. استشهد غوتيريش بالمادة 99 التي نادرا ما تُستخدم لعقد اجتماع لمجلس الأمن في ديسمبر لدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني في غزة.

وستتم مناقشة التقرير أيضا خلال اجتماع الأمم المتحدة السنوي في أبريل حول العنف الجنسي في النزاعات.

وذكر تقرير باتن، الذي يستند إلى أكثر من أسبوعين من اللقاءات على الأرض، أن هناك “أسبابا معقولة” للاعتقاد بأن المسلحين ارتكبوا عمليات اغتصاب واعتداءات جنسية خلال هجومهم في 7 أكتوبر، وأن هناك معيارا أعلى للأدلة يمكن إثباته. تشير التقارير إلى أن بعض الرهائن الـ 253 الذين اختطفتهم حماس في ذلك اليوم على الأقل تعرضوا للاغتصاب في الأسر.

خلال تقديمها للتقرير في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، قالت باتن إن هناك “معلومات واضحة ومقنعة عن ارتكاب أعمال عنف جنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب الجنسي والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة” ضد الرهائن المحتجزين في القطاع من قبل حماس.

وأضافت في مؤتمر صحفي: “كانت المهمة صعبة من حيث ما سمعناه ومن حيث التفاصيل. لقد رأينا قائمة بأكثر أشكال التعذيب تطرفا والغير انسانية وغيرها من الفظائع”، مشيرة إلى أن مهمتها “لم تهدف ولم تكن مفوضة بأن تكون ذات طبيعة تحقيقية”.

وقال الفريق أنه ستكون هناك حاجة إلى “تحقيق كامل” لتحديد الحجم الإجمالي والنطاق والإسناد المحدد للعنف الجنسي.

وقالت باتين أنه بناء على جمع الأدلة، هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن عمليات “اغتصاب واغتصاب جماعي” حدثت خلال هجمات 7 أكتوبر في ثلاثة مواقع على الأقل: موقع مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي، وكيبوتس رعيم، وعلى طول طريق 232 المتاخم.

وأضافت أنه في معظم هذه الحالات، تظهر الأدلة أن الضحايا “تعرضوا للاغتصاب أولا ثم قُتلوا”، مشيرة أيضا إلى “حادثتين” تدلان على عمليات اغتصاب لجثث نساء.

وقالت باتن إن أرض المهرجان الموسيقي، حيث قُتل المئات، كانت موقعا “لجرائم قتل جماعية وحشية”، مشيرة إلى أنه تم العثور على العديد من الجثث محترقة أو مشوهة على نطاق واسع، وأن هناك أيضا “نمطا متكررا من الضحايا الذين عُثر عليهم عاريين كليا أو جزئيا ومقيدين وتم إطلاق النار عليهم”

وأشارت باتن إلى أن “بعض الادعاءات” بالعنف الجنسي من كيبوتس بئيري لا أساس لها من الصحة، بما في ذلك رواية عن جنين امرأة حامل تم استئصاله من جسدها، في حين لا يمكن التحقق من ادعاءات أخرى.

أرشيف: الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في الصراع، براميلا باتن، تتحدث للصحافة عن نتائج تقرير للأمم المتحدة حول العنف الجنسي خلال هجمات حماس في 7 أكتوبر، في مقر الأمم المتحدة، مدينة نيويورك، 4 مارس، 2024. (Screenshot/UNTV/AFP)

وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، أشارت المقابلات التي أجريت في الضفة الغربية مع المعتقلين الفلسطينيين من الذكور والإناث إلى المعاملة “القاسية واللاإنسانية والمهينة” من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك “العنف الجنسي في أشكال التفتيش الجسدي [و] التهديد بالاغتصاب”.

منذ هجمات 7 أكتوبر، والتي قُتل خلالها ما يقرب من 1200 شخص، تنتقد إسرائيل المنظمات النسائية لتجاهلها الأدلة بشان قيام حماس باستخدام العنف الجنسي خلال الهجوم كسلاح.

بعد نشر التقرير، أصدر كاتس تعليماته للدبلوماسيين بالبدء بحملة علاقات عامة تهدف إلى الضغط على الأمم المتحدة لإعلان حماس منظمة إرهابية ودعوة مجلس الأمن الدولي إلى مناقشة نتائج التقرير.

في رسالة، طلب كاتس من المبعوثين نشر الرسالة بشأن التقرير في مقابلات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي اجتماعات مع صناع القرار. وطلب من كل بعثة تقديم تقارير عن أنشطتها بشأن الدفع بهذه الرسائل بحلول 14 مارس.

وقال كاتس إنه ينبغي على الدبلوماسيين الترويج لفكرة أن “الرد الضعيف من قبل الأمم المتحدة يشير لحماس إلى أن هذه الأعمال مقبولة ولن تؤدي إلى فرض عقوبات على المنظمة الإرهابية”.

كما هاجم إردان الهيئة الدولية لأنها استغرقت وقتا طويلا للاعتراف بما حدث في البلدات المجاورة لغزة في 7 أكتوبر.

واستدعى وزير الخارجية إردان إلى إسرائيل لإجراء مناقشات في الفترة التي سبقت نشر التقرير، مدعيا أن الأمم المتحدة كانت تحاول إسكات النتائج. وقد اشتبك الدبلوماسيان مرارا وتكرارا مع الهيئة الدولية، متهميّن إياها بالتقليل من أهمية الفظائع التي وقعت في 7 أكتوبر وتجنب اتخاذ إجراء جدي بشأن المزاعم الإسرائيلية بوجود تعاون بين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وحماس.

ساهم في هذا التقرير ايمي شابيرو ولازار بيرمان

اقرأ المزيد عن