إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدينان بناء مدرسة دينية جديدة في بؤرة “حومش” الاستيطانية غير القانونية

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية على بيانها بأنها "منزعجة بشدة" من هذه الخطوة، بينما يدعو الاتحاد الأوروبي إسرائيل "إلى التراجع عن هذا الإجراء"

اشخاص يعملون في مبنى مدرسة دينية جديدة في بؤرة "حومش" الاستيطانية في الضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Flash90)
اشخاص يعملون في مبنى مدرسة دينية جديدة في بؤرة "حومش" الاستيطانية في الضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Flash90)

انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الإثنين إسرائيل لسماحها ببناء مبنى مدرسة دينية جديدة خلال الليل في بؤرة “حومش” الاستيطانية غير القانونية بالضفة الغربية.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة “منزعجة بشدة” من هذه الخطوة، “التي تتعارض مع كل من التزام رئيس الوزراء السابق شارون الخطي تجاه إدارة بوش في عام 2004 والتزامات الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاه إدارة بايدن”.

وعلى الأرجح أن تكون الإشارة إلى الالتزامات الحالية إشارة إلى موافقة القدس في مؤتمرات إقليمية عقدت في فبراير ومارس على وقف مناقشة وحدات استيطانية جديدة لمدة أربعة أشهر، ووقف الموافقة على بؤر استيطانية جديدة لمدة ستة أشهر.

وأضاف البيان أن المسؤولين الأمريكيين “يتواصلون بانتظام مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن هذه المسألة وسيواصلون القيام بذلك”.

وكانت الصياغة مطابقة تقريبًا للبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، بعد أن ألغى الجيش الإسرائيلي أمرًا يمنع الإسرائيليين من دخول “حومش”.

كما ردد البيان التعليقات التي أدلت بها الولايات المتحدة في أعقاب إلغاء قانون فك الارتباط في وقت سابق من هذا العام.

رئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي داغان (يمين) يضع “مزوزة” عند مدخل المدرسة الدينية الجديدة في بؤرة “حومش” الاستيطانية في الضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Roi Hadi)

وتم تشييد المبنى في “حومش” في موقع جديد على أراضي تابعة للدولة في البؤرة الاستيطانية غير القانونية، مما يعني نقل المدرسة الدينية المثيرة للجدل من موقعها القديم، والذي أعلنت المحكمة العليا أنه أراض فلسطينية خاصة. وجاءت هذه الخطوة بعد حوالي شهرين من تصويت الكنيست على إلغاء قانون فك الارتباط لعام 2005 في أجزاء من شمال الضفة الغربية، والذي منع الإسرائيليين من دخول أراضي “حومش”، التي هُدمت كجزء من فك الارتباط.

ولم تقدم الإدارة المدنية، التي لها سلطة التخطيط والبناء في الضفة الغربية، تصاريح لبناء المدرسة الدينية، والمبنى يعتبر غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي. وتأمل الحكومة في إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية، كما يأمل نشطاء “حومش”، بما يتماشى مع الموقف الذي تبنته الدولة في آخر ملف قدمته إلى المحكمة العليا.

وأفادت قناة “كان” العامة مساء الإثنين أن الجيش الإسرائيلي حذر وزير الدفاع يوآف غالانت قبل البناء المتوقع في “حومش” من أن هذه الخطوة “بالكاد قانونية”، لكن من غير المرجح أن تتحرك الحكومة لهدم المبنى.

بؤرة “حومش” الاستيطانية في الضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وأصدر الاتحاد الأوروبي أيضا يوم الاثنين إدانة للبناء الجديد في البؤرة الاستيطانية المثيرة للجدل.

وجاء في البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي أنه “يدين إقامة مبانٍ دائمة للمستوطنين الإسرائيليين في بؤرة حومش الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة”. ودعا الاتحاد الأوروبي الحكومة إلى “التراجع عن هذا الإجراء” الذي “يتعارض مع الجهود المبذولة لخفض التوترات على الأرض”.

في الأسبوع الماضي، سعى مساعدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى طمأنة إدارة بايدن بأن إسرائيل لا تسعى إلى توسيع كبير في مستوطنات الضفة الغربية، حيث لا يزال رئيس الوزراء يسعى إلى الحصول على دعوة للبيت الأبيض، فضلاً عن المساعدة الأمريكية في تحقيق اتفاق تطبيع مع المملكة العربية السعودية.

كما أصرت القدس للبيت الأبيض على عدم وجود خطط لإنشاء مستوطنة جديدة في “حومش”، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي.

جنود إسرائيليون يحرسون في بؤرة “حومش” الاستيطانية بالضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Flash90)

وقد أدى إلغاء أجزاء من قانون فك الارتباط لعام 2005 في مارس إلى استدعاء سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ – وهي خطوة لم تتخذ منذ أكثر من عقد.

وفي الأشهر الأخيرة، أشارت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا إلى رسالة أرسلها شارون إلى بوش قبل حوالي 20 عاما، التزم فيها رئيس الوزراء بإخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية من أجل إفساح المجال للتواصل الجغرافي الفلسطيني في المنطقة. في المقابل، قدم بوش بدوره اعتراف مكتوب بالحاجة إلى تبادل الأراضي في اتفاق سلام مستقبلي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مما يسمح لما يسمى بالكتل الاستيطانية القريبة من الخط الأخضر بالبقاء تحت السيطرة الإسرائيلية.

من جهتها، ادعت حكومة نتنياهو بأن إدارة أوباما كانت أول من رفض الالتزامات بين شارون وبوش، برفضها تمييز الولايات المتحدة بين هذه الكتل الاستيطانية والمستوطنات الواقعة في عمق الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن