الولايات المتحدة وإسرائيل تعلنان عن خطة لتعاون تكنولوجي عميق
بحث

الولايات المتحدة وإسرائيل تعلنان عن خطة لتعاون تكنولوجي عميق

سيجتمع مسؤولي التعاون المشترك سنويًا بقيادة مجالس الأمن القومي المعنية، وإنشاء شراكات تكنولوجيا لمعالجة الأوبئة وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي

يمكن رؤية العلمين الإسرائيلي والأمريكي على الطاولة بينما يستضيف وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لقاءً ثنائيًا مع وزير الدفاع بيني غانتس في البنتاغون في واشنطن، 3 يونيو 2021 (AP Photo / Andrew Harnik)
يمكن رؤية العلمين الإسرائيلي والأمريكي على الطاولة بينما يستضيف وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لقاءً ثنائيًا مع وزير الدفاع بيني غانتس في البنتاغون في واشنطن، 3 يونيو 2021 (AP Photo / Andrew Harnik)

أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة يوم الأربعاء عن إنشاء لجنة ثنائية لتعزيز التعاون التكنولوجي، قبل ساعات من وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط كرئيس.

سيتم تكليف “الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى حول التكنولوجيا” بتقديم حلول للتحديات العالمية مثل التأهب للأوبئة وتغير المناخ وتنفيذ الذكاء الاصطناعي وضمان النظم البيئية التكنولوجية الموثوقة، وفقا لبيان مشترك صادر عن البيت الأبيض.

ستقود التعاونية مجالس الأمن القومي المعنية وستضم ممثلين من مختلف الوكالات في كلا البلدين. ستنعقد اللجنة الثنائية سنويا بالتناوب بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وستعقد الجلسة الأولى في إسرائيل هذا الخريف.

وقع البلدان من قبل عدة اتفاقيات ثنائية في مجال التكنولوجيا، لكن هذا الإعلان الأخير يأتي على خلفية الضغط الأمريكي المتزايد على إسرائيل للحد من تعاونها التكنولوجي مع الصين.

وسط الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي انحدرت وتدفقت في السنوات الأخيرة في ظل كل من إدارتي ترامب وبايدن، أبدت الصين اهتماما بالابتكارات الإسرائيلية، لا سيما في التكنولوجيا الطبية والروبوتات وتكنولوجيا الغذاء والذكاء الاصطناعي.

تكمن مخاوف واشنطن الرئيسية في التقنيات ذات الاستخدام المزدوج المحتملة – تلك التي لها استخدامات مدنية وعسكرية. في الوقت نفسه، لدى إسرائيل لوائح معمول بها لمنع بيع التكنولوجيا الحساسة المتعلقة بالجيش إلى الصين (ودول أخرى)، بعد صفقة التسعينيات التي اضطرت فيها إسرائيل إلى إلغاء بيع أنظمة الرادار المتقدمة المحمولة جواً إلى الصين وسط معارضة الولايات المتحدة الشرسة.

وقال البيان المشترك من بايدن ورئيس الوزراء يئير لبيد بشأن هذا التعاون: “نتعهد بتعزيز أنظمة الابتكار المشتركة لدينا، لتعميق المشاركات الثنائية، وتعزيز وحماية التقنيات الهامة والناشئة وفقا لمصالحنا الوطنية ومبادئنا الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتصدي للتحديات الجيوستراتيجية”.

يسار: الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث في حفل تغيير القيادة في مقر خفر السواحل الأمريكي، 1 يونيو 2022، في واشنطن. (AP Photo / Evan Vucci)
يمين: رئيس الوزراء يئير لبيد يدلي ببيان عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الاليزيه في باريس، 5 يوليو 2022 (Ludovic MARIN / AFP)

بدا التركيز على حقوق الإنسان جديرًا بالملاحظة، نظرًا لقرار إدارة بايدن بإدراج شركة برامج التجسس الإسرائيلية NSO في القائمة السوداء العام الماضي بسبب بيعها لتقنياتها للأنظمة الاستبدادية التي استخدمتها لاستهداف النشطاء والمعارضين السياسيين والصحفيين.

وبحسب ما ورد، سعت إسرائيل منذ ذلك الحين للضغط على إدارة بايدن لسحب التصنيف، ولكن دون جدوى.

كما أكد لبيد وبايدن في البيان على “الإلتزام بتوسيع تعاوننا ليشمل المزيد من المجالات، وبدء برنامج تبادل في علم المعلومات الكمومية.”

وقال متحدث بإسم وزارة الخارجية إن الحوار الاستراتيجي هو جزء من “إعلان القدس بشأن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل” الذي سيعلنه الجانبان يوم الخميس بعد الاجتماع بين لبيد وبايدن.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير أطلع المراسلين يوم الثلاثاء، “انه منصة للتعاون في السنوات المقبلة”، مضيفًا أنه “تعبير قوي عن حيوية العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة والتي لا غنى عنها”.

وتتناول الوثيقة البرنامج النووي الإيراني، حيث تلزم كلا البلدين “باستخدام كل عناصر القوة الوطنية” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما تؤكد على التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل وتفوقها العسكري النوعي.

أثار هذا أيضًا تساؤلات الصحفيين بشأن الحاجة إلى إعلان آخر يؤكد العلاقات الوثيقة بين البلدين، لكن المسؤول الإسرائيلي الكبير أصر على أن البيان سيرفع العلاقات إلى مستوى جديد.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال