إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن 80٪ من أنفاق حماس لا تزال سليمة بعد 114 يوما من الحرب – تقرير

مسؤول إسرائيلي يقدّر أن 20٪-40٪ من الشبكة تضررت أو تعطلت أثناء الحرب؛ الجيش يتحدث عن "قتال شديد الكثافة" في خان يونس ومناوشات في أماكن أخرى من القطاع

جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 28 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 28 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

بعد 114 يوما من القتال، لا تزال 80٪ من شبكة أنفاق حماس تحت قطاع غزة سليمة، حسبما أفاد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأحد.

جاء التقرير في الوقت الذي يخوض فيه الجيش الإسرائيلي “قتالا شديد الكثافة” في خان يونس جنوب غزة، حيث تقاتل الفرقة 98 عناصر حماس في المنطقة.

في خضم القتال في غزة، تُبذل جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لتطوير خطة من جزئين لإطلاق سراح أكثر من 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع والذين تم اختطافهم من إسرائيل، مقابل هدنة في القتال لفترة تصل إلى شهرين.

واستشهد التقرير في وول ستريت جورنال بمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين وأشار إلى أنه من الصعوبة تقييم الأنفاق التي دمرتها القوات الإسرائيلية حتى الآن، ولكن قدّر أن 20% حتى 40٪ منها قد تضرر أو أصبح غير صالح للاستخدام.

منذ إطلاق هجومها البري في أعقاب مذبحة 7 أكتوبر، التي قتل فيها مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا 253 آخرين كرهائن، عملت القوات الإسرائيلية على تدمير الأنفاق، واكتشفت المزيد والمزيد منها في الشبكة تحت الأرض التي بنتها الحركة الحاكمة لغزة.

تم تفجير بعض الأنفاق، وإغراق بعضها الآخر. ومع ذلك، فإن التقدم بطيء لأن  العملية تستلزم رسم خرائط للممرات تحت الأرض والتحقق من عدم وجود أفخاخ مفخخة ورهائن قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من تدميرها.

في هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الإسرائيلي في 15 ديسمبر، 2023، جنود في نفق يُقال إن حماس استخدمته لمهاجمة إسرائيل عبر معبر إيرز الحدودي في 7 أكتوبر، 2023. (Jack Guez/AFP)

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير للصحيفة إن الجيش الإسرائيلي ركز على القضاء على “العقد” داخل الأنفاق حيث يختبئ مسلحو حماس، بدلا من هدم شبكات الأنفاق بالكامل.

وقال المسؤول “هذه مهمة صعبة للغاية، ويتم إجراؤها ببطئ، وبحذر شديد. هذه حرب مدن غير مسبوقة على مستوى العالم”.

ويُعتقد أن زعيم حماس يحيى السنوار وقادة آخرين في الحركة مختبئون تحت الأرض. ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه يُعتقد أن زعيم الحركة في غزة موجود في مركز قيادة في نفق أسفل خان يونس، إلى جانب بعض الرهائن.

في وقت سابق من هذا الشهر، أفاد تقرير بأن مسؤولو دفاع إسرائيليين يقدرون الآن أن شبكة أنفاق حماس في غزة يتراوح طولها بين 563 و724 كيلومترا، أطول بكثير مما كان يعتقد سابقا.

التقدير الذي أوردته “صحيفة نيويورك” تايمز كان أعلى بشكل ملحوظ من تقييم للقوات الإسرائيلية في الشهر الماضي  والذي قدّر أن هناك حوالي 402 كيلومترا من أنفاق حماس تحت قطاع غزة، وهو رقم مذهل بالنظر إلى أن مساحة الجيب تبلغ حوالي 225 كيلومترا مربعا فقط.

في أوسع عملية لها منذ شهر، طوقت القوات الإسرائيلية مدينة خان يونس وتوغلت فيها في الأيام الأخيرة، حيث لجأ العديد من الفلسطينيين بعد النزوح من شمال غزة، التي كانت محور الحرب في مراحلها الأولى.

وفي العمليات الأخيرة في خان يونس، رصدت وحدة الكوماندوز “إيغوز” خلية تابعة لحماس مسلحة بقذائف آر بي جي وقضت عليها وعثرت على أسلحة في مكان قريب؛ وقتل لواء المظليين عدة مسلحين وعثر على أسلحة. وقال الجيش الإسرائيلي إن اللواء المدرع السابع وجه غارات جوية على اثنين من عناصر حماس في المدينة.

وفي شمال غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن جنود الاحتياط من اللواء الخامس عثروا على شبكة أنفاق ودمروها، وأضاف أن القوات قتلت أيضا عددا من المسلحين وعثرت على أسلحة في المنطقة.

وفي وسط غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن لواء “ناحل” وجه طائرة مسيرة لضرب أحد مسلحي حماس الذي تم رصده في مكان قريب. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن اللواء قتل عدة مسلحين آخرين في معارك خلال اليوم الأخير.

جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 28 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

في غضون ذلك، نزح الفلسطينيون جنوبا من خان يونس باتجاه رفح، بالقرب من الحدود المصرية، حيث  يتجمع معظم النازحين في غزة الذين يقدر عددهم بنحو 1.7 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أجيث سونغاي إن العديد منهم يعيشون في الشوارع في “ظروف يائسة تفضي إلى انهيار كامل للنظام”.

وأظهرت صور لوكالة “فرانس برس” أشخاصا يسيرون في مياه تصل حتى الكاحل بين ملاجئ بلاستيكية في رفح، حيث لا يزال القصف يشكل تهديدا.

في مستشفى نصر في خان يونس، الأكبر في المدينة، قالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن القدرة الجراحية للمستشفى “شبه معدومة”.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود تحذيرات عاجلة بشأن مستشفى ناصر، قائلتين إن العاملين المتبقين بالكاد يستطيعون العمل مع نفاد الإمدادات والقتال العنيف في مكان قريب.

وأظهرت لقطات نشرتها أطباء بلا حدود أشخاص في المنشأة المكتظة يتلقون العلاج على أرضية ملطخة بالدماء بينما كان أحباؤهم المذعورون يصرخون ويتدافعون. وتظهر قطط وهي تتغذى على كومة من النفايات الطبية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية استهدفت مستشفى الأمل، وهو أحد المرافق الطبية القليلة المتبقية في المدينة، وإنه “تحت الحصار بإطلاق نار كثيف”.

ويتهم الجيش الإسرائيلي حماس بالعمل من الأنفاق تحت مستشفيات غزة واستخدام المنشآت الطبية كمراكز قيادة، وقام بنشر صور من أنفاق لحماس تم اكتشافها تحت العديد من المستشفيات.

متعهدة بالقضاء على الحركة، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة، تقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 26 ألف شخص وإصابة 64 ألف آخرين. ولم يتم التحقق من هذه الأرقام ويُعتقد أنها تشمل حوالي 10 آلاف من مقاتلي حماس الذين تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال القتال في القطاع، بالإضافة إلى مدنيين قُتلوا بصواريخ فلسطينية طائشة.

وأعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطا داخلية متزايدة بشأن طريقة تعامله مع الصراع، التأكيد على تعهده بالقضاء على حماس في غزة.

وقال في بيان متلفز يوم السبت : “إذا لم نقضي على إرهابيي حماس … فإن المذبحة القادمة ستكون مسألة وقت فقط”.

اقرأ المزيد عن