إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الولايات المتحدة “قريبة جدا” من اتفاق ثنائي مع السعودية، لكنه يتوقف على التطبيع مع إسرائيل

وزارة الخارجية الامريكية: "العمل لم يكتمل بعد"؛ تقرير يقول إن السعوديين يطالبون بالانسحاب الإسرائيلي من غزة ووقف الاستيطان ومسار لإقامة الدولة الفلسطينية خلال 3-5 سنوات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (يمين) يستقبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في أمانة مجلس التعاون الخليجي في الرياض في 29 أبريل، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool/AFP)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (يمين) يستقبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في أمانة مجلس التعاون الخليجي في الرياض في 29 أبريل، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool/AFP)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر يوم الخميس إن الولايات المتحدة والمملكة السعودية “قريبتان جدا” من التوصل إلى اتفاق يشمل ضمانات أمنية من واشنطن للرياض بينما يبعد المملكة الخليجية عن منافسي أمريكا.

ولكنه أوضح أن الصفقة تتوقف على بند التطبيع الذي يتطلب من إسرائيل الموافقة على إنشاء مسار لقيام دولة فلسطينية. واعترف ميلر بأن “العمل لم يكتمل بعد” على هذا الجانب. ولم يُظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي استعداد لتقديم مثل هذه التنازلات قبل الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر والذي أدى إلى اندلاع حرب غزة، وقد ضاعف من موقفه منذ ذلك الحين، قائلا إن ذلك سيكون بمثابة انتصار للإرهاب الفلسطيني.

وقال ميلر: “نحن قريبون جدًا من التوصل إلى اتفاق بشأن الأجزاء الثنائية من الحزمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. هناك بعض التفاصيل التي يتعين علينا مواصلة العمل عليها، لكننا نعتقد أنه يمكننا التوصل إلى اتفاق بشأن هذه التفاصيل في وقت قصير للغاية”.

وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لتايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي إن السعوديين واصلوا إجراء مناقشات رفيعة المستوى مع البيت الأبيض بشأن اتفاق التطبيع مع اسرائيل، على الرغم من تأثير الحرب على مكانة إسرائيل العالمية.

وناقش وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن المبادرة الدبلوماسية مع نظرائه العرب عندما زار الرياض يوم الاثنين. “لم نبحث المسار إلى حل الدولتين فقط، بل أيضا إعادة إعمار غزة، وحكم غزة، والأمن في غزة. بعض الأجزاء متقدمة أكثر من غيرها… نأمل في إحراز تقدم في هذا الشأن وأن تكون الاتفاقيات جاهزة للطرح في أقرب وقت ممكن”.

وفي حين أن الولايات المتحدة يمكن أن تتوصل إلى اتفاق مع السعودية ودول عربية أخرى بشأن شروط المبادرة الدبلوماسية الإقليمية قبل تقديمها إلى إسرائيل، أوضح ميلر أن الرياض أصرت على أنها لن توقع على الصفقة دون الهدوء في غزة ومسار نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقال: “قد نتوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية بشأن شكل هذه الحزمة، ولكن فيما يتعلق باتفاق فعلي يتضمن التطبيع مع إسرائيل، يجب أن يكون هناك هدوء في غزة”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يسار) يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 1 مايو، 2024. (Haim Zach/GPO)

وردا على سؤال حول سبب بذل الولايات المتحدة كل هذا الجهد إذا كان من المرجح أن يرفض نتنياهو هذه المبادرة، قال ميلر إن الولايات المتحدة تعتقد أن الاندماج الإقليمي يصب في مصلحة إسرائيل لأنه سيوفر أمنا أوسع للدولة اليهودية، ويعزل إيران في المنطقة ويزود إسرائيل بشركاء للمساعدة في إعادة إعمار غزة. “في نهاية المطاف، سيتعين على حكومة إسرائيل أن تختار ما هو في مصلحة شعبها”.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة أو السعودية ستدعمان صفقة لا تتضمن عنصر التطبيع. وأضاف: “لقد كنا واضحين للغاية، وكانت السعودية واضحة للغاية، في أن هذه صفقة شاملة ستتضمن مكونًا ثنائيًا وتتضمن أيضًا طريقًا نحو حل الدولتين”.

ولخص توماس فريدمان في مقال رأي نُشر في صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة مطالب السعوديين.

“الخروج من غزة، وتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية، والبدء في مسار لإقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث إلى خمس سنوات” في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال فريدمان إن قيام الدولة “سيكون مشروطا أيضًا بقيام السلطة الفلسطينية بإصلاحات لتصبح هيئة حاكمة يثق بها الفلسطينيون ويعتبرونها شرعية والإسرائيليون يعتبرونها فعالة”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة والسعوديين يفكرون في وضع اللمسات النهائية على الصفقة وإحالتها إلى الكونجرس بشرط أن تقوم السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في اللحظة التي يكون فيها حكومة مستعدة للوفاء بالشروط السعودية الأمريكية”.

أثناء وجوده في تل أبيب في وقت سابق من هذا الأسبوع، أخبر بلينكن نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين أن الوقت ينفذ للتوصل إلى اتفاق رهائن إذا كانت القدس لا تزال ترغب في التوقيع على اتفاق تطبيع مع السعودية، حسبما قال مسؤولان مطلعان على الأمر لتايمز أوف إسرائيل.

وقال المسؤولون إن بلينكن حذر من أن نافذة التوصل إلى اتفاق آخذة في الإغلاق وأن أي هجوم إسرائيلي كبير في رفح من المرجح أن يغلقها بالكامل.

وقال مسؤولون أمريكيون تحدثوا إلى تايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي إن الفجوات المتبقية بين واشنطن والرياض يمكن سدها. وقال المسؤولون الأمريكيون إن الإدارة كانت أكثر انقساما حول ما إذا كان نتنياهو مستعدًا لقيام الدولة الفلسطينية لإقناع السعوديين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحضر الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، 28 أبريل، 2024. (Fayez Nureldine / AFP)

وكما يُنظر إلى المكون الفلسطيني على أنه أساسي في صفقة التطبيع، نظراً للحساسية تجاه القضية الفلسطينية في السعودية وبين التقدميين في الكونغرس؛ فيُنظر إلى اتفاق التطبيع على أنه أمر بالغ الأهمية للتوصل إلى اتفاق دفاعي كبير بين واشنطن والرياض، بالنظر إلى الحاجة إلى تهدئة الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل الذين يميلون إلى رفض صفقة يقدمها رئيس ديمقراطي، إلى جانب الديمقراطيين الذين ينتقدون سجل حقوق الإنسان في المملكة الخليجية.

لكن هذا لم يمنع إدارة بايدن من المضي قدماً في المفاوضات على أمل أن يكون لديها قريباً اقتراح يمكنها تقديمه لنتنياهو لإجباره على الاختيار بين الاندماج الإقليمي والحفاظ على شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف الذين سينسحبون من الحكومة إذا قبل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية، مهما كانت نظرية أو مشروطة أو بعيدة المنال.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن