الولايات المتحدة في صدد إزالة العقوبات التي فُرضت على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية خلال فترة ترامب
بحث

الولايات المتحدة في صدد إزالة العقوبات التي فُرضت على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية خلال فترة ترامب

على الرغم من أن القيادة الجديدة في واشنطن لا تزال تنتقد المحكمة بشدة، إلا أنها معنية أيضا بالنأي بنفسها عن سياسات الإدارة السابقة المثيرة للجدل

المدعية العامة فاتو بنسودا في لاهاي، هولندا، 29 سبتمبر 2015 (AP / Peter Dejong)
المدعية العامة فاتو بنسودا في لاهاي، هولندا، 29 سبتمبر 2015 (AP / Peter Dejong)

سترفع إدارة بايدن في الأيام المقبلة العقوبات عن المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية التي فرضتها الإدارة السابقة، بحسب تقرير نُشر مساء الأربعاء.

نقلا عن مسؤولين على دراية بالموضوع، ذكرت مجلة “فورين بوليسي” إن خطوة رفع العقوبات عن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها قد تحدث هذا الأسبوع أو في الأسبوع القادم – على الرغم من أن واشنطن لا تزال تنتقد بشدة تصرفات المحكمة.

في عام 2019، فرض الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب عقوبات اقتصادية وقيودا على تأشيرة السفر ضد بنسودا ومساعدها بسبب التحقيق المستمر في جرائم الحرب المزعومة في أفغانستان من قبل القوات الأفغانية وطالبان والجيش الأمريكي.

وسعت إدارة بايدن إلى النأي بنفسها عن سياسات الإدارة السابقة، وتريد تخفيف التوترات مع الحكومات الأوروبية ومع منظمات حقوق الإنسان بشأن القيود، وفقا للتقرير.

الرئيس الأمريكي جو بايدن في جامعة إيموري في أتلانتا، 19 مارس، 2021. (Patrick Semansky / AP)

وقال متحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية: “بقدر ما نختلف مع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بالأوضاع الأفغانية والفلسطينية، تقوم الإدارة بمراجعة شاملة للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13928 بينما نحدد خطواتنا التالية”.

في الشهر الماضي ، قالت الإدارة إنها تعارض “بحزم” قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير بفتح تحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، لكنها لا تزال تدرس ما إذا كانت ستبقي على العقوبات التي فرضها ترامب ضد المحكمة.

وأكد نيد برايس على أن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها ولاية قضائية على هذه المسألة لأن إسرائيل ليست طرفا في نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة.

وقد أرسلت المحكمة الجنائية الدولية إخطارات رسمية إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن تحقيقها الوشيك في جرائم حرب محتملة، ومنحتهما بضعة أسابيع لطلب التأجيل من خلال إثبات أنهما تجريان تحقيقاتهما الخاصة.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 7 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Peter Dejong)

في 3 مارس، أعلنت بنسودا عن فتح تحقيق في أنشطة ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية منذ عام 2014. وجاء الإعلان عن التحقيق بعد أقل من شهر من قرار المحكمة بأن لديها الصلاحية في فتح تحقيق. استغرق التحقيق الأولي لتسوية مسألة القابلية للتقاضي أكثر من خمس سنوات.

في الشهر الماضي، أعلنت الجنائية الدولية عن فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل والفصائل الفلسطينية عقب طلب تقدم به الفلسطينيون، الذين انضموا في عام 2015 إلى المحكمة بعد منحهم مكانة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأدانت إسرائيل التحقيق بشدة، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية بالتحيز، مشيرة إلى أنها قادرة بشكل واضح على التحقيق في أي جرائم مزعومة للجيش الإسرائيلي من خلال التسلسل الهرمي القانوني الخاص بها، وقالت إن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص لأن الفلسطينيين ليس لديهم دولة. وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكن يمكن أن يتعرض مواطنوها للاعتقال في الخارج إذا صدرت أوامر بالقبض عليهم.

من المتوقع أن يركز تحقيق المحكمة الجنائية الدولية على ثلاثة مجالات رئيسية: حرب 2014 بين إسرائيل وحماس؛ سياسة الاستيطان الإسرائيلية، واحتجاجات “مسيرة العودة الكبرى” في 2018، وهي سلسلة من المظاهرات العنيفة على طول حدود غزة مع إسرائيل والتي خلفت عشرات القتلى الفلسطينيين.

كما سيبحث التحقيق في إطلاق صواريخ من غزة على مناطق مدنية في إسرائيل.

ومن المقرر أن يحل المحامي البريطاني كريم خان محل بنسودا في منصب المدعي العام في يونيو. وتأمل إسرائيل، بحسب تقارير، أن يكون خان أقل عدائية أو حتى أن يقوم بإلغاء التحقيق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال