إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الولايات المتحدة غاضبة من هجوم المتظاهرين الإسرائيليين على قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة

أضرمت النيران في شاحنتين في الضفة الغربية بعد أن قام متظاهرون بمنع مرور شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة وإلقاء محتوياتها في الطريق؛ السفير الألماني يصف الهجوم بـ"المشين"

مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في البيت الأبيض في واشنطن، 13 مايو، 2024. (Susan Walsh/AP)
مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في البيت الأبيض في واشنطن، 13 مايو، 2024. (Susan Walsh/AP)

قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين إنها تدرس الرد على هجوم شنه متظاهرون يمينيون اعترضوا قافلة مساعدات متجهة إلى غزة، وألقوا حمولة الشاحنات على الطريق، وأشعلوا النار في اثنتين من المركبات.

وتم اعتقال أربعة أشخاص خلال الاعتداء على القافلة أثناء مرورها بالضفة الغربية في طريقها من الأردن إلى قطاع غزة.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للصحفيين في واشنطن “وجود أشخاص يهاجمون وينهبون هذه القوافل أمر فادح للغاية”.

وأضاف: “نحن ننظر إلى الأدوات المتاحة لدينا للرد. كما نعبر عن قلقنا في أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية، ونفعل ذلك بشكل لا لبس فيه – هذا سلوك مرفوض تمامًا وعلى الإطلاق”.

كما أدان سفير ألمانيا لدى إسرائيل ستيفن سيبرت أعمال التخريب، وكتب على منصة إكس “مداهمة شاحنات المساعدات ومنع وصول الغذاء إلى المحتاجين هو أمر مشين. وذلك بالتأكيد لن يساعد هدف إسرائيل المتمثل في تحرير الرهائن وحماية البلاد من إرهاب حماس”.

ويعارض المتظاهرون وصول المساعدات إلى غزة طالما أن 132 شخصا ما زالوا محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة، والذين اختطفوا جميعهم باستثناء أربعة خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص وأدى إلى اندلاع الحرب.

وأعلنت مجموعة الناشطين “تساف 9” مسؤوليتها عن سد طريق الشحنة عند مرورها بحاجز ترقوميا في منطقة الخليل بين جنوب الضفة الغربية وإسرائيل.

وتمر الشاحنات التي تنقل المساعدات القادمة من الأردن عبر الضفة الغربية في طريقها إلى قطاع غزة، الذي يشهد أزمة انسانية متفاقمة في ظل القتال بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

وأظهرت لقطات من الموقع أكثر من عشرة نشطاء يقفون على الطريق مع شاحنة متوقفة في الخلفية. وأظهرت صورة المتظاهرين يلقون العشرات من أكياس السكر من احدى الشاحنات، مع انسكاب السكر من بعضها. وأظهر مقطع فيديو تعرض عدد من الشاحنات في القافلة للتخريب بهذه الطريقة.

وذكرت تقارير إعلامية أن النيران أضرمت في شاحنتين من القافلة في وقت لاحق.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة ألقت القبض على أربعة أشخاص، ولكن عاد نشطاء اليمين المتطرف بعد مغادرة الضباط وأشعلوا النار في الشاحنات في وقت لاحق من المساء.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي تبادلا اللوم، حيث قالت الشرطة إن الجيش كان مسؤولاً عن حراسة الشاحنات بعد تفريقها للمتظاهرين، بينما قال الجيش إن الحادث برمته يقع ضمن اختصاص الشرطة لأنه وقع على الجانب الإسرائيلي من الحاجز.

وقال مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية لصحيفة هآرتس إن “الشرطة تغض الطرف عن أعمال الشغب التي قام بها المخالفون للقانون الذين نهبوا المساعدات وحرقوها”، مدعيا أنهم “تلقوا معلومات داخلية بشأن حركة الشاحنات”.

وقال المسؤول إن بعض عناصر الشرطة يتجنبون مواجهة النشطاء، بينما يوافق آخرون على مضض على التعامل مع هذه القضية.

وأضاف المسؤول: “هناك شعور بأنهم يحاولون إرضاء شخص معين في الحكومة”، في إشارة على ما يبدو إلى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يشرف مكتبه على الشرطة والذي شجع سلطات إنفاذ القانون على عدم اتخاذ إجراءات صارمة في تعاملها مع المتظاهرين الذين يمنعون وصول المساعدات إلى غزة.

وينادي الناشطون إلى إستخدام المساعدات كوسيلة ضغط من أجل إعادة المخطوفين، كما يزعمون أن حماس تستولي عليها.

وقالت “تساف 9″ أنه “من الجنون السخيف أنه في اليوم الذي نتذكر فيه قتلانا، الذين قتلوا على يد إرهابيي [حماس]، تواصل دولة إسرائيل بكل طريقة ممكنة نقل المساعدات إلى هؤلاء الإرهابيين أنفسهم”، مشيرة إلى يوم الذكرى، الذي يحيي خلاله الإسرائيليون ذكرى الحنود القتلى وضحايا الهجمات.

وأضافت المجموعة “لا يمكننا أن نسمح للذين سقطوا بأن يكونوا طبقًا من فضة للإرهابيين. لن تمر أي مساعدات حتى يعود آخر المخطوفين”.

ورحب روعي باروخ، الذي قُتل شقيقه أورييل باروخ على يد عناصر حماس ولا يزال رفاته محتجز في غزة، بهذا الإجراء.

وقال في تصريحات وردت في بيان “تساف 9″، “لا يجب أن تسمحوا بمرور المساعدات للعدو ووصولها إلى أيدي حماس. اعاقة الشاحنات هو عمل نبيل ومفهوم لأي شخص لديه عقل سليم”.

وأعربت حركة “ريغافيم”، وهي حركة يمينية تنشط في الضفة الغربية، عن دعمها للمتظاهرين، وقالت في بيان “لا يعقل للقلب والعقل أنه في يوم ذكرى قتلى الحملات الإسرائيلية وضحايا الإرهاب، الحكومة الإسرائيلية تفتح طريق إمداد… لإرهابيي حماس في غزة”.

وقالت منظمة المساعدة القانونية اليمينية “حونينو” إنه تم اعتقال أربعة نشطاء، من بينهم قاصر واحد على الأقل.

وقد قام نشطاء من “تساف 9” بمنع قوافل أخرى عدة مرات في الماضي، بما في ذلك الأسبوع الماضي عندما تم القبض على ستة متظاهرين بعد إيقاف قافلة وإتلاف بعض المساعدات.

ولم يؤثر النشطاء على إيصال المساعدات بشكل كبير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه فتح معبرًا جديدًا مع شمال قطاع غزة لدخول المساعدات الإنسانية. ويقع ما يسمى بمعبر إيرز الغربي في منطقة زيكيم على الساحل.

وقد تم بناء المعبر من قبل الدائرة الهندسية في وزارة الدفاع، وهيئة المعابر في الوزارة، ووحدات الهندسة في الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إن المعبر تم فتحه “في إطار الجهود الرامية إلى زيادة طرق المساعدات إلى قطاع غزة، وإلى شمال قطاع غزة على وجه الخصوص”.

وانتقدت مجموعة “تساف 9” الخطوة في ذلك الوقت، وقالت إنه “مشهد مخزي”.

المعبر الجديد مع شمال قطاع غزة، بالقرب من كيبوتس زيكيم، 12 مايو، 2024. (IDF)

وتعمل إسرائيل على زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل الضغوط من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد عن