الولايات المتحدة ستعزز التعاون العسكري مع إسرائيل وحلفائها في الشرق الأوسط للتصدي لإيران
بحث

الولايات المتحدة ستعزز التعاون العسكري مع إسرائيل وحلفائها في الشرق الأوسط للتصدي لإيران

بحسب تقرير، فإن رئيس الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذي في طريقه إلى واشنطن، يسعى إلى تعميق التنسيق مع دول الخليج وتوسيع اتفاقيات التطبيع لتشمل دولا معتدلة أخرى

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، على يمين الصورة، يستضيف  في لقاء ثنائي وزير الدفاع بيني غانتس، من اليسار، في البنتاغون في واشنطن، 3 يونيو، 2021. (AP Photo / Andrew Harnik)
وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، على يمين الصورة، يستضيف في لقاء ثنائي وزير الدفاع بيني غانتس، من اليسار، في البنتاغون في واشنطن، 3 يونيو، 2021. (AP Photo / Andrew Harnik)

مع استمرارها في المحادثات غير المباشرة مع إيران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015، أفاد تقرير أن الولايات المتحدة زادت التنسيق العسكري مع إسرائيل ومع عدد من دول الشرق الأوسط المعتدلة في محاولة لمواجهة التهديد الذي تشكله الجمهورية الإسلامية على المنطقة.

على مدى الشهرين الماضيين، زادت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سينتكوم) من وتيرة التنسيق وعدد الاجتماعات رفيعة المستوى مع إسرائيل ومصر والأردن والعديد من دول الخليج وقبرص واليونان، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي يوم الأحد.

يأتي التقرير في الوقت الذي يتوجه فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إلى الولايات المتحدة مع وفد رفيع من كبار ضباط الجيش للقاء مسؤولين أمريكيين في واشنطن ومناقشة برنامج إيران النووي وجهودها التوسعية في المنطقة.

وصرح الجيش في بيان بشأن الوفد في الأسبوع الماضي “سيناقش رئيس هيئة الأركان مع نظرائه التحديات الأمنية المشتركة الحالية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالتهديد النووي الإيراني، وجهود إيران لترسيخ نفسها عسكريا في الشرق الأوسط، وجهود حزب الله لإعادة تسليح نفسه، وعواقب تهديد الصواريخ دقيقة التوجيه”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (يسار) ووزير الدفاع بيني غانتس (يمين). (Ariel Hermoni/Defense Minister)

وبحسب “واللا”، قالت مصادر دبلوماسية إن كوخافي ووزير الدفاع بيني غانتس يعتقدان أن عدوانية إيران في المنطقة تخلق إمكانية قيام إسرائيل بتعميق العلاقات مع الدول العربية السنية المعتدلة التي وقّعت اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل خلال العام الماضي، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين. وذكر التقرير أن كوخافي وغانتس يعتقدان أيضا أن العلاقات يمكن أن تتحسن بشكل كبير مع دول عربية أخرى لم توقّع اتفاقات بعد مع اسرائيل.

وتأتي زيارة كوخافي وسط توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن القضية النووية الإيرانية. تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وهي خطوة يعارضها المسؤولون الإسرائيليون، بمن فيهم كوخافي، بشدة وعلنا.

يوم الجمعة، أفادت أخبار القناة 13 أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يأمل في استغلال الأسابيع المقبلة، قبيل تنصيب الرئيس الإيراني المتشدد الجديد إبراهيم رئيسي، لإجراء محادثات مع واشنطن من أجل التأثير بشكل إيجابي على عودة الولايات المتحدة المتوقعة إلى الاتفاق النووي.

وذكر التقرير أن بينيت رفع الحظر الذي فرضه سلفه، بنيامين نتنياهو، على المسؤولين الإسرائيليين في مناقشة تفاصيل الصفقة الجديدة الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران. وكان نتنياهو قد أصدر تعليماته للمسؤولين الأمنيين بعدم إجراء محادثات بشأن تفاصيل الصفقة مع المسؤولين الأمريكيين، في محاولة على ما يبدو لإبعاد إسرائيل عنها.

في الأسبوع الماضي، أعلنت إيران انتائج 6.5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب  بدرجة نقاء 60%، و108 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20% في خمسة أشهر. يمكن أن يكون من السهل نسبيا زيادة تخصيب اليورانيوم المخصب إلى هذه المستويات إلى مستوى يصل إلى 90% اللازم لصناعة الأسلحة.

ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب عبادي، يغادر فندق غراند فيينا حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، 12 يونيو، 2021. (AP Photo/Florian Schroetter)

انسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، في عام 2018، وفرض عقوبات جديدة على إيران والمسؤولين الإيرانيين، مما دفع طهران إلى أن تحذو حذوه بعد ذلك بوقت قصير. منذ ذلك الحين، صعدت طهران من التوترات على الجبهة النووية من خلال انتاج كميات أكبر من اليورانيوم المخصب بدرجات أعلى من النقاء وإحداث تقدم في تطوير الصواريخ التي يمكن استخدامها لحمل رأس حربي نووي.

في الأشهر الأخيرة، اجتمعت فرق التفاوض الإيرانية والأوروبية في فيينا لمناقشة عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي – وهي خطوة يعارضها بشدة كبار المسؤولين الإسرائيليين. على الرغم من أن جميع الأطراف قد أبلغت عن إحراز تقدم، إلا أن المحادثات توقفت إلى حد ما في الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي استعدت فيه إيران للانتخابات الرئاسية.

وفقا لتقرير موقع والا يوم الأحد، يقدّر مسؤولو الأمن الإسرائيليون أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يؤجل المفاوضات بالقوة، وبالتالي لا يُتوقع حدوث تطورات مهمة حتى نهاية العام. ويعتقد المسؤولون، بحسب التقرير، أن هذا يمنح إسرائيل مزيدا من الوقت للضغط على إدارة بايدن.

كما ورد أن مسؤولين أمنيين يعتقدون أن الرئيس الإيراني المنتخب رئيسي سيتبنى وجهات نظر خامنئي المتشددة بشأن السياسة الخارجية والنووية، ويقدّرون أنه يجب على إسرائيل أن تعد مرة أخرى خططا لمهاجمة المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية.

إبراهيم رئيسي خلال تجمع انتخابي في إسلام شهر، جنوب غرب طهران، إيران، 6 يونيو، 2021. (AP Photo / Vahid Salemi)

ونقلت القناة 12 عن مصدر إسرائيلي رفيع لم تذكر اسمه قوله: “لن يكون هناك خيار الآن سوى العودة لتجهيز خطط هجومية للبرنامج النووي الإيراني. سيتطلب ذلك ميزانيات وتخصيص موارد”.

وكتب وزير الخارجية يائير لابيد في تغريدة مساء السبت: “رئيس إيران الجديد، الذي يُعرف باسم جزار طهران، هو شخص متطرف ومسؤول عن مقتل آلاف الإيرانيين. إنه ملتزم بأطماع النظام النووية وبحملة الإرهاب العالمي الخاصة بها”.

وقال لابيد إن “انتخابه (رئيسي) يجب أن يدفع إلى تجديد التصميم على الوقف الفوري لبرنامج إيران النووي ووضع حد لأطماعها الإقليمية المدمرة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال