إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الولايات المتحدة ستطرح مشروع قرار لوقف إطلاق النار واتفاق الرهائن في غزة للتصويت عليه في مجلس الأمن الجمعة

قالت رويترز إن المشروع يدعو إلى "وقف فوري ومستدام لإطلاق النار" لمدة ستة أسابيع مرتبط بالإفراج عن الأسرى؛ الاتحاد الأوروبي يصدر دعوة مماثلة لوقف القتال ويحذر من العملية في رفح

مجلس الأمن يجتمع قبل التصويت على قرار لوقف إطلاق النار في غزة في مقر الأمم المتحدة، 20 فبراير، 2024. (AP Photo/Seth Wenig)
مجلس الأمن يجتمع قبل التصويت على قرار لوقف إطلاق النار في غزة في مقر الأمم المتحدة، 20 فبراير، 2024. (AP Photo/Seth Wenig)

قال مبعوث أمريكي يوم الخميس إن الولايات المتحدة، التي عارضت مرارا الدعوات لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، ستقدم مشروع قرار يدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار” مرتبط بالإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

وقال نيت إيفانز المتحدث باسم السفيرة الأمريكية ليندا توماس جرينفيلد إن القرار الأمريكي، الذي سيطرح للتصويت يوم الجمعة، “يدعم في شكل لا لبس فيه الجهود الدبلوماسية الهادفة الى ضمان وقف فوري لإطلاق النار في غزة في إطار اتفاق حول الرهائن، يتيح الافراج عن جميع الرهائن”.

وأضاف إيفانز أن “هذا القرار هو فرصة بالنسبة الى المجلس للتحدث بصوت واحد دعما للدبلوماسية الميدانية وللضغط على حماس لتقبل بالاتفاق المطروح”.

وبالمثل، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن مشروع القرار الأمريكي يدعو إلى “وقف فوري لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن”.

ويمثل القرار تشديد موقف واشنطن تجاه إسرائيل. في وقت سابق من الحرب الجارية منذ خمسة أشهر، كانت الولايات المتحدة ترفض استخدام عبارة “وقف إطلاق النار” واستخدمت حق النقض ضد الإجراءات التي تضمنت دعوات لوقف فوري لإطلاق النار.

ويقول مشروع القرار الذي اطلعت عليه رويترز إن ”وقفا فوريا ومستداما لإطلاق النار“ يستمر نحو ستة أسابيع من شأنه أن يحمي المدنيين ويسمح بإيصال المساعدات الإنسانية.

ويدعم النص المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة ومصر وقطر لوقف إطلاق النار ويؤكد الدعم لاستخدام فترة الهدنة لتكثيف الجهود لتحقيق “سلام دائم”.

ومنذ لجوئهم الى الفيتو نهاية فبراير ضد مشروع قرار جزائري يطالب ب”وقف انساني فوري لإطلاق النار”، فاوض الاميركيون على نص بديل يركز على دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل الى هدنة تستمر ستة اسابيع، مقابل الافراج عن الرهائن الاسرائيليين المحتجزين في غزة.

ووفقا لمصادر دبلوماسية، من المستبعد ان يوافق المجلس على النص وتم توزيع نسخة جديدة منه على أعضاء مجلس الأمن يوم الأربعاء.

وقال مصدر دبلوماسي ان مشروع قرار آخر هو قيد التشاور، وقد يعرض للتصويت الجمعة.

وينص المشروع المذكور الذي حمله العديد من الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن على “المطالبة بوقف إنساني فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان”.

وبدأ شهر رمضان في 10 مارس وينتهي في 9 أبريل.

في الوقت نفسه، دعا زعماء الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إلى هدنة إنسانية “فورية” في غزة تؤدي إلى وقف إطلاق النار.

كما دعا زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرون إلى “الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن”. وأضافوا أن المجلس الأوروبي “يحث الحكومة الإسرائيلية على عدم القيام بعملية برية في رفح”.

قادة الاتحاد الاوروبي خلال قمة للمجلس في بروكسل، 21 مارس، 2024. (AP Photo/Geert Vanden Wijngaert)

خلال خمسة أشهر من الحرب، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة مشاريع قرار، كان اثنان منها يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار. وقد بررت الولايات المتحدة مؤخرا استخدامها حق النقض بالقول إن هذه الإجراءات يمكن أن تهدد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر للتوسط في وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم حوالي 3000 مسلح الحدود مع إسرائيل وأطلقوا هجوما غير مسبوق على البلدات الجنوبية في البلاد، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز 253 آخرين كرهائن في غزة. وشنت إسرائيل هجوما جويا وحملة برية، متعهدة بالقضاء على الحركة التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، وإطلاق سراح الرهائن. وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 32 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا في القتال حتى الآن، وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل ويشمل حوالي 13 ألف مقاتل من حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعركة. كما تقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر. وقُتل حوالي 250 جنديًا إسرائيليًا في القتال في غزة.

وتقوم الولايات المتحدة عادة بحماية إسرائيل في الأمم المتحدة، لكنها امتنعت عن التصويت مرتين، مما سمح للمجلس بتبني قرارات تهدف إلى تعزيز المساعدات لغزة وتدعو إلى وقف القتال لفترة طويلة.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تدلي تستخدم حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحرب بين إسرائيل وحماس، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، 20 فبراير، 2024. (Angela Weiss/AFP)

وقد أصبحت العملية الوشيكة في رفح، والتي تقول إسرائيل إنها ضرورية لتفكيك آخر أربع كتائب تابعة لحماس، نقطة خلاف رئيسية بين إسرائيل وحلفائها، الذين يزعمون أن مثل هذه العملية يمكن أن تسبب كارثة إنسانية فادحة. ونأوي رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، حاليًا أكثر من مليون نازح من شمال القطاع ووسطه، وهي مركز لتوزيع المساعدات في القطاع المنكوب بالمجاعة.

وقالت إسرائيل إنها تعد خطة لحماية المدنيين وستطبقها قبل شن هجوم عسكري.

اقرأ المزيد عن