إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث
القصة من الداخلرئيس الوزراء سيجد صعوبة أكبر في رفض الخطة الإقليمية – مصدر

الولايات المتحدة تنشئ “مجموعة اتصال” مع حلفائها في الشرق الأوسط للتخطيط لقطاع غزة ما بعد الحرب

الدول ستناقش الجهود المبذولة لإصلاح السلطة الفلسطينية وتوفير الأمن للقطاع؛ واشنطن تضغط على رام الله لدعم الجهود، وعباس يوافق بشروط معينة

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (في المقدمة على اليسار) يحضر اجتماعا مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، خلال يوم من الاجتماعات حول الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس، في عمان، الأردن، السبت، 4 نوفمبر، 2023. (Jonathan Ernst/Pool photo via AP)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (في المقدمة على اليسار) يحضر اجتماعا مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، خلال يوم من الاجتماعات حول الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس، في عمان، الأردن، السبت، 4 نوفمبر، 2023. (Jonathan Ernst/Pool photo via AP)

واشنطن – تعمل إدارة بايدن على تطوير “مجموعة اتصال” مع حلفائها في الشرق الأوسط بهدف الاتفاق حول سياسة موحدة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، حسبما قال مسؤول في إدارة بايدن ودبلوماسي عربي كبير لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

وطرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الفكرة على قادة الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا عندما قام بزيارة إلى المنطقة في وقت سابق هذا الشهر، وحصل على موافقة كل بلد للمضي قدما مع المبادرة، حسبما قال المسؤولان.

وقال المسؤول في الإدارة إن الولايات المتحدة تطلب من أصحاب المصلحة الإقليميين لعب دور في إعادة بناء وإدارة غزة بعد الحرب، وتأمل بأن تسمح مجموعة الاتصال بطرح أفكار وتقديمها في منتدى واحد.

وقال الدبلوماسي العربي إن إدارة بايدن تأمل أنه من خلال إنشاء مجموعة الاتصال، سيكون بإمكانها توحيد المنطقة حول خطة لما بعد الحرب يمكن بعد ذلك طرحها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. من بين الأفكار التي يتم مناقشتها فكرة إدخال تغييرات على السلطة الفلسطينية من شأنها إضعاف قبضة الرئيس محمود عباس على الحكم، وتأمين الأموال لإعادة بناء قطاع غزة المدمر، والعلاقات المنشودة منذ فترة طويلة بين القدس والرياض.

وأوضح الدبلوماسي أن ذلك “سيشمل إعادة إعمار غزة، وإصلاح السلطة الفلسطينية، وخلق طريق إلى دولة فلسطينية، واتفاق تطبيع سعودي”.

شنت إسرائيل هجوما مضادا يهدف إلى القضاء على حماس وتحرير الرهائن الذين اختطفتهم الحركة في 7 أكتوبر، عدما اقتحم مسلحون بلدات إسرائيلية في جنوب البلاد، وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا 253 آخرين إلى غزة، ما زال 132 منهم محتجزين.

ولقد تعهد نتنياهو بمواصلة الحرب مهما استغرق الأمر من وقت حتى تحقيق “النصر الكامل” على حماس. ولقد رفض فكرة السماح بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة بدعوى أن المخاطر الأمنية المتمثلة في القيام بهذه الخطوة ستكون أكبر من أن يتم تبريرها حتى إذا شمل ذلك تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

وتم تكليف كل دولة باختيار ممثل لها في مجموعة الاتصال، وستكون مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف هي المندوبة الأمريكية، بحسب المسؤول في الإدارة. ومن المتوقع أن يبدأ المنتدى بعقد الاجتماعات، التي ستكون افتراضية إلى حد كبير، في الشهر المقبل.

ومن بين أهم بنود جدول الأعمال مساعدة السلطة الفلسطينية على الانتقال إلى حكم قطاع غزة، حيث تدرك الدول أن رام الله ستكون بحاجة للخضوع إلى إصلاحات كبيرة أولا.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على عباس للتعاون مع هذه الجهود، ولقد أعطى ئيس السلطة الفلسطينية التزاما مشروطا لإدارة بايدن بأنه سيكون على استعداد لإعادة هيكلة حكومته، بحسب الدبلوماسي العربي الكبير ومسؤول ثالث مطلع على الشأن.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (في الوسط) يصل إلى المملكة العربية السعودية في 10 نوفمبر، 2023، قبل قمة حول الحرب بين إسرائيل وحماس. (Thaer GHANAIM / PPO / AFP)

وتم التركيز بشكل خاص على إقناع عباس بإعادة هيكلة التسلسل الهرمي لقيادة السلطة الفلسطينية لنقل العديد من صلاحياته إلى رئيس وزراء جديد، يمكنه بعد ذلك تنفيذ الإصلاحات الضرورية. وقال المسؤول الأمريكي والدبلوماسي العربي الكبير إن عباس سيحتفظ بلقبه كرئيس لكن سيكون له دور شرفي إلى حد كبير.

وفي حين تم طرح عدة أسماء لشخصيات مدعومة من الغرب، إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية قاوم اتخاذ خطوات ملموسة في ظل استمرار الحرب في غزة.

وقال المسؤول في الإدارة إن الولايات المتحدة تضغط أيضا من أجل إنشاء مجموعة اتصال منفصلة مع الشركاء الأوروبيين لإجراء مناقشات مماثلة بشأن “اليوم التالي” في غزة مع التركيز بشكل خاص على التمويل، مضيفا أن المنتدى قد يشمل أيضا ممثلا إسرائيليا.

ولم يكن المسؤول المطلع على المسألة متفائلا بشكل خاص بشأن المبادرات، وقال إن هناك خطر من أن تصبح، مثل مبادرات أخرى، غارقة في البيروقراطية، مع القليل من صلاحيات التنفيذ.

يعتمد جزء كبير من نجاح مجموعتي الاتصال على تقليص كبير للحرب – إذا لم يكن إنهاءها بالكامل – فضلا عن التعاون من جانب إسرائيل، وهما شرطان لم يتم الوفاء بهما بعد.

وقال الدبلوماسي العربي: “لقد ناقشوا فكرة حضور الرئيس [جو] بايدن إلى المنطقة أو دعوة القادة إلى البيت الأبيض لإجراء الصفقة النهائية”، متوقعا أن يواجه نتنياهو صعوبة أكبر في قول “لا” في ظل هذه الظروف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل للتحدث في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Yariv Katz/POOL)

في بيان لـ”تايمز أوف إسرائيل”، لم ينف متحدث باسم الخارجية الأمريكية وجود مجموعة الاتصال وقال “نحن مستمرون في التواصل مع مجموعة من الجهات المعنية بشأن الكثير من القضايا المتعلقة بصراع غزة، بما في ذلك قضايا تتعلق بفترة ما بعد الصراع”.

وأضاف المتحدث: “ليس لدينا ما نشاركه فيما يتعلق بمناقشات دبلوماسية خاصة”.

وبينما تعمل وزارة الخارجية الأمريكية على إنشاء مجموعة الاتصال، يركز البيت الأبيض – بقيادة المبعوث المكلف بملف الشرق الأوسط بريت ماكغورك – بشكل أكبر على ملف الرهائن، حيث يُعتقد أن تأمين صفقة هو المفتاح لإنهاء الحرب، حسبما قال المسؤول الأمريكي والدبلوماسي العربي.

يوم الأحد، أكدت وكالة “أسوشيتد برس” تقريرا لصيحفة “نيويورك تايمز” حول خطة بجزئين لإطلاق سراح الرهائن الذين تم اختطافهم من إسرائيل وهدنة في القتال لمدة تصل إلى شهرين، نقلا عن مسؤولين اثنين كبار في الإدارة الأمريكية.

وكماء جاء في تقرير نيويورك تايمز، أشار تقرير أسوشيتد برس إلى أنه من المتوقع أن يقوم مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بيل بيرنز، بمناقشة ملامح الاتفاق الناشئ عندما يجتمع يوم الأحد في فرنسا مع دافيد برنياع، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد”، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني؛ ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل لإجراء محادثات ستركز على مسألة الرهائن، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على الاجتماع المقرر والذين لم يكونوا مخولين بالتعليق علنا.

ويتوجه بيرنز إلى فرنسا لإجراء محادثات رفيعة المستوى بعد أن زار بريت ماكغورك، المستشار الكبير في البيت الأبيض، المنطقة في الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين المذكورين أعلاه حول وضع الرهائن.

ومع ذلك، تظل إسرائيل وحماس متباعدتين للغاية، حيث أن الأولى مصممة على مواصلة الحرب بعد أي اتفاق، في حين أن الأخيرة لن توافق على أقل من وقف دائم لإطلاق النار.

وإذا رأى بيرنز تقدما في محادثاته في فرنسا، فقد يرسل بايدن ماكغورك إلى الشرق الأوسط بسرعة لمحاولة إتمام الاتفاق.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن