الولايات المتحدة تندد بالإحتفال “المقزز” بذكرى مئير كهانا بعد حضور بن غفير
بحث

الولايات المتحدة تندد بالإحتفال “المقزز” بذكرى مئير كهانا بعد حضور بن غفير

تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية هو أول توبيخ علني من قبل مسؤول في إدارة بايدن يستهدف النائب اليميني المتطرف بن غفير، الذي يطمح إلى أن يصبح وزير الشرطة المقبل

رئيس حزب "عوتسما يهوديت" عضو الكنيست إيتمار بن غفير في حفل تكريم للحاخام اليهودي المتطرف الراحل مئير كهانا في القدس، 10 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس حزب "عوتسما يهوديت" عضو الكنيست إيتمار بن غفير في حفل تكريم للحاخام اليهودي المتطرف الراحل مئير كهانا في القدس، 10 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ندد المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بحضور عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حدثا تذكاريا لمئير كهانا يوم الخميس، في ما كان أول توبيخ علني من إدارة بايدن للمشرع من تحالف “الصهيونية الدينية-عوتسما يهوديت”، الذي يسعى لتولي منصب وزير الأمن العام الإسرائيلي المقبل.

“الاحتفال بإرث منظمة إرهابية أمر مقزز. ليس هناك كلمة أخرى لذلك. إنه مقزز”، قال برايس ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي حول مشاركة بن غفير في الحدث التذكاري قبل ساعات. وكان برايس يشير إلى مجموعة “كاخ” التي أسسها الحاخام الأمريكي الأصل عام 1971، وفرعها “كهانا حاي”.

وقاد كهانا المجموعة حتى اغتياله في عام 1990. وقام أعضاء وأنصار “كاخ” و”كهانا حاي” بقتل ومهاجمة أو تهديد أو مضايقة العرب والفلسطينيين والمسؤولين الحكوميين الإسرائيليين. وفي حين أن المنظمة لا تزال محظورة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، فإن وجود “كاخ” استمر بهدوء منذ عام 2005.

لطالما وصف بن غفير وحزبه “عوتسما يهوديت” أنفسهم بأنهم تلاميذ كهانا، على الرغم من ادعاء المشرع اليميني المتطرف مؤخرا أنه أصبح معتدلا أكثر في آرائه. وخلال خطابه في مراسم الذكرى يوم الخميس، أشار بن غفير إلى أنه خلافا لكهانا، لم يعد يعتقد أنه يجب طرد جميع العرب من إسرائيل أو أنه يجب أن يكون للعرب واليهود شواطئ منفصلة – مما أثار استهجان الحشد.

لكن لا يبدو أن التصريحات هدأت مخاوف إدارة بايدن، حيث أضاف برايس: “ما زلنا قلقين من إرث (كهانا حاي) واستمرار استخدام الخطاب بين المتطرفين اليمينيين العنيفين. لقد شجبنا التحريض والعنف والعنصرية بكافة أشكالها”.

“هناك سبب وجيه وراء استمرار تصنيف كهانا حاي كمنظمة إرهابية عالمية”.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية، 10 مارس 2022 (Manuel Balce Ceneta / POOL / AFP)

لكنه أقر أنه اعتبارا من شهر مايو، لم تعد “كاخ” مصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية – وهو تصنيف أكثر شدة تم إزالته بسبب عدم نشاط المجموعة.

“إننا نحث جميع الأطراف على الحفاظ على الهدوء وضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات. وهذا يشمل القدس”، قال برايس، في إشارة إلى المدينة التي أقيمت فيها مراسم الذكرى السنوية.

وانضم إلى بن غفير في المؤتمر العديد من أعضاء “عوتسما يهوديت”، الذين يشكلون حوالي نصف أعضاء تحالف “الصهيونية الدينية” للأحزاب القومية الدينية اليمينية المتطرفة.

وفي خطابه في الحدث، أصر بن غفير على أن “جوهر الحاخام كهانا كان في النهاية الحب. الحب لإسرائيل بدون مساومة وبدون أي اعتبار آخر”.

أتباع الحاخام اليميني المتطرف الراحل مئير كهانا يصلون عند قبره في مقبرة جفعات شاؤول في القدس، 10 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

كما تحدث في الحدث أيضا الشريك السياسي السابق لبن غفير، الناشط اليميني المتطرف باروخ مارزل، الذي دعا إلى طرد أكثر من 300 ألف مواطن عربي الذين صوتوا لحزبي “التجمع” والقائمة العربية الموحدة” في انتخابات الأسبوع الماضي.

وأعلن مارزل: “لن يتوقف شيء ما لم نفرغ المستنقع”.

وتجنبت إدارة بايدن التعليق مباشرة على صعود حزب بن غفير، الذي من المتوقع أن يلعب دورا بارزا في حكومة رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو المقبلة.

وقال مسؤول مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن إدارة بايدن لا تزال تنتظر تشكيل الحكومة الإسرائيلية قبل اتخاذ أي قرارات سياسية.

رئيس حزب “عوتسما يهوديت” عضو الكنيست إيتمار بن غفير في حفل تكريم للحاخام اليهودي المتطرف الراحل مئير كهانا في القدس، 10 نوفمبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ومع ذلك، قال المسؤول إن الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح صعوبة في العمل مع وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

ولكلاهما تاريخ طويل من التصريحات المعادية للعرب والفلسطينيين وأفراد مجتمع الميم وحركة الإصلاح اليهودية. وتم اعتقال سموتريتش خلال الاحتجاجات ضد الانسحاب من غزة عام 2005، وأدين بن غفير بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية في عام 2007 بسبب رفعه لافتة في مظاهرة كتب عليها “أطردوا العدو العربي” و”كهانا كان على حق”، في إشارة إلى إلى الحاخام المتطرف مئير كهانا، الذي وصفه بن غفير بأنه معلمه. ويزعم عضو الكنيست أنه أصبح أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، وأنه يختلف الآن عن كهانا في أنه يدعم فقط طرد العرب الذين يعتبرهم “غير موالين”، وليس جميعهم.

مئير كهانا يلقي كلمة أمام تجمع في مركز سيلفر سبرينغز اليهودي في ماريلاند، 27 أكتوبر 1988 (AP Photo / Doug Mills)

قد يواجه المشرعان صعوبة في الحصول على تأشيرات لزيارة الولايات المتحدة، حتى ضمن الأعمال الحكومية الرسمية، نظرا لأن العملية تتطلب فحصا للسجلات الجنائية.

وردا على أسئلة حول رد فعله على صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، قال برايس إن الولايات المتحدة “تأمل في أن يواصل جميع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية مشاركة قيم المجتمع الديمقراطي المنفتح، بما في ذلك التسامح والاحترام للجميع في المجتمع المدني، وخاصة للأقليات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال