إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

الولايات المتحدة تنتقد بشدة بن غفير بعد تصريحاته أن أمن اليهود يفوق حرية تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية

وزارة الخارجية الأمريكية تصف تصريحات وزير الأمن القومي بأنها "تحريضية" وتشبهها بالخطاب العنصري وتقول إنها ضارة بشكل خاص نظرا لمنصبه الرفيع

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست بالقدس، 5 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست بالقدس، 5 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

أدانت الولايات المتحدة بشدة يوم الخميس وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لزعمه أن حق اليهود في السفر والعيش بأمان في الضفة الغربية أكثر أهمية من حق العرب في التنقل.

في تعليق نادر استهدف زعيم حزب “عوتسما يهوديت” بالاسم، أدان متحدث باسم وزارة الخارجية التصريحات ووصفها بأنها تحريضية وقارنها بالخطاب العنصري الذي يتم تضخيمه بشكل خطير من قبل مسؤولين كبار.

وقال المتحدث لـ”تايمز أوف إسرائيل” ليلة الخميس إن الولايات المتحدة “تدين بشدة تصريحات الوزير بن غفير التحريضية بشأن حرية التنقل للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية”.

في اليوم السابق، خلال قيامه بشرح دعمه لتشديد القيود على الفلسطينيين وسط موجة هجمات مستمرة، قال بن غفير لأخبار القناة 12 ” حقي وحق زوجتي وأولادي في التجول في طرق يهودا والسامرة أهم من حق العرب في التنقل”.

وقال بن غفير لمراسل القناة 12 محمد مجادلة، الذي دخل في جدال معه، “أنا آسف يا محمد، ولكن هذا هو الواقع. هذه هي الحقيقة. حقي في الحياة يأتي قبل حقهم في التنقل”.

في حين أن الولايات المتحدة أصدرت بيانات تدين بن غفير في الماضي – بما في ذلك عندما حضر مراسم لإحياء ذكرى الحاخام المتطرف الراحل مئير كاهانا قبل وقت قصير من دخوله الحكومة في ديسمبر وأيضا بعد أن قام بزيارتين هذا العام إلى الحرم القدسي بعد توليه منصب الوزير – يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تذكر فيها وزارة الخارجية الوزير اليميني المتطرف بالاسم في انتقادها.

وقال المتحدث إن وزارة الخارجية الأمريكية “تدين كل الخطاب العنصري”، لكنها لم تصل إلى حد وصف تصريحات بن غفير صراحة بأنها “عنصرية”.

وأضاف البيان أن “مثل هذه الرسائل ضارة بشكل خاص عندما يتم تضخيمها من قبل أولئك الذين يشغلون مناصب قيادية وتتعارض مع تعزيز احترام حقوق الإنسان للجميع”.

وقال المتحدث: “لقد كان الرئيس [الأمريكي جو] بايدن ووزير الخارجية [أنتوني] بلينكن واضحين في أن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين يستحقون التمتع بتدابير متساوية من الحرية والأمن”.

بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، أصدرت عدة مجموعات يهودية أمريكية بيانات تدين بن غفير.

وقالت مجموعة “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” الوسطية إنها لطالما حذرت من أنه لا ينبغي أن يكون لبن غفير مكان في الكنيست أو في الحكومة الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة “إن تصريحه العنصري الأخير هو أحدث دليل على أن بن غفير لا ينبغي أن يكون جزءا من الحكومة أو البرلمان الإسرائيلي. إسرائيل ستكون أقوى بدون أن يكون هو في موقع سلطة”، لتنضم المنظمة بذلك إلى الدعوات المتزايدة لإقالة وزير الأمن القومي.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يزور الحرم القدسي، 3 يناير، 2023. (Courtesy: Minhelet Har Habayit)

وقال: “منتدى السياسات الإسرائيلية” الأكثر يسارية إنه “يدين بشدة” تعليقات بن غفير، مضيفا أن “مثل هذا الخطاب عنصري بشكل واضح وغير مقبول”.

وأضافت المجموعة أن “خطاب بن غفير الذي يحض على الكراهية باستمرار يضر بمكانة إسرائيل في العالم ويؤثر على استقرار مواطنيها”.

وبعد الضجة الواسعة التي أثارتها التصريحات، والتي تمت ترجمة أجزاء منها للجمهور الأجنبي، نشر بن غفير تغريدة ليلة الخميس أشار فيها إلى أن منتقديه قاموا بحذف الجملة الأخيرة حول “الحق في الحياة” من المقاطع التي تم تداولها على نطاق واسع. وأصر على أنه لا يعطي الأولوية لحرية تنقل اليهود على حرية تنقل العرب، بل لحق اليهود في العيش على حرية العرب في التنقل.

وكتب بن غفير على منصة X، “تويتر” سابقا، “هكذا يتم نشر الأخبار الكاذبة: قلت أمس في بث تلفزيوني إن حق اليهود في الحياة وعدم التعرض للقتل في هجمات إرهابية يفوق حق العرب في يهودا والسامرة في السفر على الطرق دون قيود أمنية. ولهذا السبب يجب وضع نقاط التفتيش على الطرق التي يرتكب فيها الإرهاب وإطلاق النار الذي يرتكبه الجهاديون ضد اليهود بانتظام”.

وتابع: “لكن اليسار الإسرائيلي الراديكالي اقتطع بشكل انتقائي جزءا من تصريحي، وحرف الاقتباس عن عمد، وأخرجه من السياق من أجل التشهير بي كما لو أنني صرحت تصريحا عنصريا مفاده أن اليهود يستحقون حقوقا مدنية أكثر من العرب”.

من الأرشيف جنود إسرائيليون يقفون على حاجز عند مدخل مدينة أريحا في الضفة الغربية، 28 فبراير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

مثل الراحل كهانا، أدين بن غفير هو أيضا في الماضي بدعم منظمة إرهابية في أنشطة معادية للعرب، إلا أنه يصر على أنه أصبح أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فقد تحدث مرارا في مناسبات سنوية لإحياء ذكرى كهانا، بما في ذلك العام الماضي.

في مقابلة منفصلة أجرتها معه هيئة البث الإسرائيلي “كان” مساء الأربعاء، قال بن غفير – الذي يشرف على الشرطة – إن موجة الجريمة المتصاعدة في البلدات العربية تشكل تهديدا أمنيا لدولة إسرائيل ويمكن أن تمتد إلى المجتمع اليهودي، وهو ما وصفه بأنه “تهديد أكبر” من الوضع الحالي الذي يشهد فيه الوسط العربي جرائم قتل شبه يومية.

ردا على تصريحه، سألته المحاورة عما إذا كان “علينا أن نهتم فقط [بالظاهرة] لأنها قد تمتد إلى المجتمع اليهودي”، مما دفع بن غفير إلى تغيير منحى الحديث والادعاء بأن المذيعة كانت تحاول استدراجه للإدلاء بتصريح عنصري.

اقرأ المزيد عن