إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الولايات المتحدة تكمل بناء الرصيف العائم قبالة غزة لكن سوء الأحوال الجوية يمنع تثبيته

البنتاغون يقول إنه سيكون مستعدا "في المستقبل القريب" لنقل الرصيف العائم، الذي ستقوم القوات الإسرائيلية بتثبيه على الشاطئ لإبقاء القوات أمريكية بعيد عن أراضي القطاع

جنود أمريكيون يقومون بتجميع رصيف عائم، قبالة شاطئ غزة في البحر المتوسط، 26 أبريل، 2024. (US Army via AP)
جنود أمريكيون يقومون بتجميع رصيف عائم، قبالة شاطئ غزة في البحر المتوسط، 26 أبريل، 2024. (US Army via AP)

قال البنتاغون يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي أكمل بناء رصيف مساعدات عائم في غزة، لكن الظروف الجوية تجعل من غير الآمن حاليا نقل المنشأة المكونة من جزأين إلى مكانها.

ويهدف الرصيف البحري – الذي بدأ الجيش الأمريكي ببنائه الشهر الماضي بتكلفة ما لا يقل عن 320 مليون دولار – إلى تعزيز توصيل المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة، التي دمرتها الحرب بين إسرائيل وحماس التي أشعل فتيلها هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر.

وقالت نائبة المتحدث الرسمي باسم البنتاغون سابرينا سينغ للصحفيين “حتى اليوم، اكتمل بناء  JLOTS (اللوجستيات المشتركة فوق الشاطئ) بجزئيه – الرصيف العائم ورصيف ترايدنت – وهما في انتظار نقلهما النهائي بعيدا عن الشاطئ”.

وأضافت سينغ “لا تزال هناك توقعات اليوم بوجود رياح عاتية وأمواج عالية في البحر، مما يتسبب في ظروف غير آمنة لنقل مكونات JLOTS. لذا فإن أجزاء الرصيف والسفن العسكرية المشاركة في بنائه لا تزال متمركزة في ميناء أشدود”.

وقالت إن القيادة المركزية الأمريكية “تقف على أهبة الاستعداد لنقل الرصيف البحري إلى موقعه في المستقبل القريب”.

وتم نقل السفن والرصيف قيد الإنشاء إلى الميناء الإسرائيلي بسبب سوء الأحوال الجوية الأسبوع الماضي. وبمجرد أن تتحسن أحول الطقس، سيقوم جنود إسرائيليون بتثبيت الرصيف العائم على شاطئ غزة  لإبقاء القوات الأمريكية بعيدة عن أراضي القطاع.

جنود أمريكيون يقومون بتجميع رصيف عائم، قبالة شاطئ غزة في البحر المتوسط، 26 أبريل، 2024. (US Army via AP)

سيتم بعد ذلك نقل المساعدات عبر سفن تجارية إلى منصة عائمة قبالة ساحل غزة، حيث ستُنقل إلى سفن أصغر حجما، ومن ثم إلى الرصيف البحري، الذي سيتم تثبيته على الشاطئ. بعد ذلك سيتم نقل المساعدات إلى الأرض بواسطة شاحنات لتوزيعها.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن لأول مرة عن خطط إنشاء الرصيف البحري في أوائل شهر مارس، حيث ضغط على إسرائيل لزيادة كمية المساعدات التي تدخل غزة. وكجزء من الجهود التي تبذلها إسرائيل لزيادة تدفق المساعدات، قامت في الأسبوع الماضي بإعادة فتح معبر إيرز، الذي تم تدميره بشكل كبير في هجمات 7 أكتوبر.

وفي الوقت نفسه، قال البيت الأبيض إن إغلاق معبر رفح والمعبر الرئيسي الآخر، كيرم شالوم، هو أمر “غير مقبول” ويجب التراجع عنه.

صباح يوم الثلاثاء، سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، وقال إنه فعل ذلك في إطار“عملية دقيقة” تهدف إلى الضغط على حماس ومنعها من استخدام المعبر لأغراض عسكرية، وهو ما فعلته الحركة حسبما أشارت إليه معلومات استخباراتية، وفقا للجيش.

وقد أعادت إسرائيل يوم الأربعاء فتح معبر كيرم شالوم مع جنوب قطاع غزة أمام توصيل المساعدات الانسانية بعد أيام من إغلاقه في أعقاب هجوم دام لحركة حماس بالصواريخ على نقطة انطلاق بالقرب من المعبر، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة 10 آخرين.

رصيف بحري يقوم الجيش الأمريكي ببنائه قبالة سواحل قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 29 أبريل، 2024. (CENTCOM)

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلن البيت الأبيض أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعد الرئيس جو بايدن خلال مكالمة بينهما يوم الإثنين بإعادة فتح معبر كيرم شالوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إنه “لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن استكمال هذا الرصيف البحري وفتح هذا الطريق هو بأي حال من الأحوال بديل لفتح معبري كيرم شالوم ورفح”.

وقال ميلر “استكمال الرصيف البحري ليس وسيلة كافية لإغلاق البوابات الأخرى. هذا ليس بسبب كاف للعمل في الجنوب وتعطيل توصيل الأنظمة الإنسانية، لأنه حتى عندما يكون هذا الرصيف البحري مفتوحا، فإن كمية المساعدات التي يمكنه توصيلها يوميا – حوالي 100 شاحنة – لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل محل ما يجب أن يدخل غزة عبر هذه البوابات الأخرى”.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن