إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الولايات المتحدة تقول إن زيادة دخول المساعدات إلى غزة في نهاية الأسبوع هي “بداية جيدة” لكنها تريد أن ترى المزيد

بعد دخول أعداد قياسية من الشاحنات في زمن الحرب إلى القطاع يومي الأحد والاثنين، يقول المسؤولون في إدارة بايدن إنهم يريدون الحفاظ على هذه الأرقام على المدى الطويل؛ لبيد يلتقي بلينكن وسوليفان

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تشق طريقها في أحد شوارع رفح في جنوب قطاع غزة، 10 مارس، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تشق طريقها في أحد شوارع رفح في جنوب قطاع غزة، 10 مارس، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)

رحبت إدارة بايدن يوم الإثنين بالزيادة الكبيرة في المساعدات الإنسانية التي دخلت غزة خلال نهاية الأسبوع بعد سلسلة من الخطوات التي كشفت عنها إسرائيل، لكنها كررت أنها تتحفظ عن إصدار حكمها حتى تزداد كمية المساعدات بشكل أكبر وتستمر على مدى فترة طويلة من الزمن.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن تسهيل إسرائيل إدخال أكثر من 300 شاحنة مساعدات إلى غزة يوم الأحد كان “تقدما” و”بداية جيدة”، ثم أوضح أن واشنطن تريد أن ترى العدد يتجاوز 350 شاحنة في الأيام المقبلة، قبل أن يرتفع. وقال منسق أعمال الحكومة في المناطق، الذي يسهل دخول المساعدات إلى غزة، إنه قام بتفتيش 419 شاحنة أخرى تم تحويلها إلى غزة يوم الاثنين.

عدد الشاحنات التي دخلت غزة يوم الأحد (304 بحسب الولايات المتحدة، 322 بحسب إسرائيل) سجل رقما قياسيا يوميا منذ بداية الحرب. على الرغم من أن إسرائيل تقول إنها لم تفرض أبدا قيودا على الكمية التي ستسمح بدخولها إلى غزة، فقد تم كسر الرقم القياسي بعد أيام من إجراء الرئيس الأمريكي جو بايدن مكالمة متوترة بشأن هذه المسألة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وطلب البيت الأبيض إجراء المكالمة في أعقاب الغارة القاتلة التي شنها الجيش الإسرائيلي في الأول من أبريل على قافلة منظمة “المطبخ المركزي العالمي”، حيث ورد أن بايدن هدد بسحب الدعم لإسرائيل إذا لم تتخذ خطوات مهمة لتحسين الوضع الإنساني المتدهور تدريجيا في غزة.

وبعد ساعات من المكالمة، عقد نتنياهو اجتماعا للمجلس الوزاري الأمني المصغر، صوت خلاله كبار الوزراء على السماح بإيصال المساعدات عبر ميناء أشدود الإسرائيلي ومعبر إيرز شمال غزة. وقرروا أيضا زيادة كمية المساعدات التي تدخل كل يوم عبر الأردن، إلى جانب إنشاء الجيش الإسرائيلي مركز عدم اشتباك جديد من أجل التنسيق بشكل أفضل مع العاملين في المجال الإنساني بعد مقتل أكثر من 200 منهم خلال الحرب، وفقا للولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي إن المساعدات يمكن أن تبدأ بالتدفق عبر معبر إيرز في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

معبر إيرز على الحدود الإسرائيلية مع غزة، 4 يناير، 2024. (Chaim Goldberg/ Flash90)

وأضاف: “بينما نرحب بهذه الخطوات الأولية، فمن المهم أن ندرك أن هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به”، مشيرا إلى أن 100 بالمائة من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأضاف “نتوقع من إسرائيل أن تنفذ التزاماتها بشكل كامل وبسرعة، وسنراقب هذا التنفيذ”.

وكانت تدخل غزة أكثر من 500 شاحنة يوميا قبل الحرب، وتحدث المسؤولون الأمريكيون عن رغبتهم في مضاعفة هذه الأرقام لفترات طويلة من الآن فصاعدا.

في غضون ذلك، كان زعيم المعارضة يائير لابيد في واشنطن يوم الاثنين لعقد اجتماعات مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وغيرهم من كبار المسؤولين الأمريكيين.

وقال لبيد للصحفيين بعد لقائه مع بلينكن إن الاثنين ناقشا الحاجة إلى حل في غزة، وخاصة الحل الذي سيؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن الـ 133 المتبقين.

وقال إن صفقة الرهائن “قابلة للتنفيذ. هذه صفقة صعبة وقد لا نحبها، لكنها قابلة للتنفيذ، لذلك يجب إبرامها”.

وأضاف: “هناك ما يكفي من الأشخاص الصالحين في الحكومة الإسرائيلية – إذا لزم الأمر، ستوفر المعارضة شبكة أمان للحكومة من أجل إبرام صفقة الرهائن”.

زعيم المعارضة يائير لابيد يتحدث للصحفيين بعد لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في وزارة الخارجية الأمريكية في 8 أبريل، 2024، في واشنطن العاصمة.(Olivier Douliery/AFP)

وقال إن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء الوضع الإنساني في غزة والحاجة إلى حماية أفضل للمدنيين في القطاع.

وقُتل أكثر من 33 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس. ولم يتم التحقق من هذا العدد وهو يتضمن نحو 13 ألف مقاتل من حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. وتقول إسرائيل أيضا إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل أراضيها في 7 أكتوبر عندما قتل مسلحون بقيادة حماس حوالي 1200 إسرائيلي واحتجزوا 253 رهينة.

جاءت زيارة لبيد بعد أيام من قيام مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين كبار بعقد اجتماع افتراضي لمناقشة الهجوم البري المحتمل للجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب غزة.

وتعارض واشنطن الهجوم المخطط له، معتبرة أنه سيؤدي إلى أضرار جسيمة للمدنيين، وإلى قطع طرق المساعدة، وسيلحق المزيد من الضرر بصورة إسرائيل على الساحة الدولية.

وتزعم إسرائيل أنها لا تستطيع هزيمة حماس دون تفكيك كتائبها المتبقية في رفح، وأنها سوف تكون قادرة على إخلاء ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني يعيشون هناك حاليا قبل المضي قدما في الهجوم.

وقال نتنياهو يوم الإثنين إنه قرر موعدا لدخول إسرائيل إلى رفح، على الرغم من أن رئيس الوزراء أعلن عدة مرات في الأشهر الأخيرة موافقته على خطط عملياتية لم يتم تنفيذها في المدينة.

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي بعد انسحابهم من خان يونس، جنوب قطاع غزة، 7 أبريل، 2024. (AP Photo/Ismael Abu Dayyah)

وقال ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن إسرائيل لم تطلع إدارة بايدن بعد على الموعد الذي تخطط فيه لشن هجومها على رفح، لكن كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، قال إن إسرائيل أكدت للولايات المتحدة أنها لن تشن عملية برية كبيرة قبل أن تعقد اجتماعا وجها لوجه للمتابعة في واشنطن، على الأرجح الأسبوع المقبل.

وقال كيربي: “لا نرى أي علامات على أن مثل هذه العملية البرية الكبرى وشيكة أو أن هذه القوات [التي يتم سحبها من خان يونس] يتم إعادة تمركزها للقيام بهذا النوع من العمليات البرية”.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إقناع إسرائيل من خلال الاجتماع رفيع المستوى بمتابعة بدائل لعملية برية كبيرة، والتي قد تشمل المزيد من الضربات الموجهة ضد قيادة حماس بالإضافة إلى التنسيق مع القاهرة من أجل تأمين الحدود بين مصر وغزة من التهريب المستمر، وبالتالي تضييق الخناق على من تبقى من مقاتلي حماس.

خلال المؤتمر الصحفي، أكد ميلر أن وزارة الخارجية تجري العديد من التحقيقات في جرائم حرب إسرائيلية مزعومة في غزة والتي لا تزال مفتوحة. ومع ذلك، قال إن واشنطن لم تتوصل بعد إلى نتيجة بشأن ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد انتهك القانون الإنساني الدولي في حربه ضد حماس.

متطرقا إلى الغارة الإسرائيلية المزعومة في دمشق الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل سبعة من كبار مسؤولي الحرس الثوري الإسلامي، قال ميلر إن الولايات المتحدة لا تزال تعمل على تحديد ما إذا كان الموقع المستهدف هو منشأة قنصلية إيرانية.

ورفض القول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدين الضربة إذا تقرر أن مبنى القنصلية كان مستهدفا بالفعل، كما تدعي طهران.

ونفى ميلر بشكل قاطع التقارير التي تفيد بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستوافق على تأجيل الرد على الضربة إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

اقرأ المزيد عن