إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الولايات المتحدة تقول إن إسرائيل وافقت خلال اجتماع افتراضي على أخذ المخاوف بشأن عملية رفح في الاعتبار

البيت الأبيض يقول إن الأطراف ستعقد اجتماعا لاحقا شخصيا، بعد أن ألغى رئيس الوزراء الاجتماع الأولي احتجاجا على قرار مجلس الأمن الدولي

يسار: الرئيس الأمريكي جو بايدن، 8 مارس، 2024؛ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023 (AP Photo)
يسار: الرئيس الأمريكي جو بايدن، 8 مارس، 2024؛ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023 (AP Photo)

عقد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون كبار اجتماعا افتراضيا يوم الاثنين لمناقشة عملية إسرائيلية محتملة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وافقت إسرائيل على الأخذ في الاعتبار المخاوف الأمريكية بشأن غزو كبير لرفح ووافقت أيضًا على إجراء محادثات لاحقة حول هذه المسألة، حسبما ذكر البيت الأبيض في بيان صدر بعد ظهر الاثنين.

وأضاف البيت الأبيض أن الاجتماع اللاحق سيعقد شخصيا في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأفاد البيان بأن الجانبين أجريا حوارا بناء بخصوص رفح واتفقا على أنهما يشتركان في هدف هزيمة حماس هناك.

وترأس اجتماع الاثنين مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي.

وكان من المفترض عقد الاجتماع شخصيا الأسبوع الماضي، لكن تم تأجيله بعد أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إرسال كبار مساعديه إلى واشنطن احتجاجا على امتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي الذي دعا إلى وقف مؤقت لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن دون اشتراط الأول على الأخير.

فلسطينيون بين أنقاض مباني سكنية بعد غارة جوية إسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 24 مارس، 2024. (AP Photo/Fatima Shbair)

وتزعم إسرائيل أن العملية العسكرية في رفح ضرورية، وأنها لن تتمكن من تحقيق النصر في الحرب دون تفكيك كتائب حماس المتبقية. كما تقول إنها ستقوم بإجلاء أكثر من مليون فلسطيني لجأ إلى المدينة في جنوب غزة قبل أن تبدأ هجومًا كبيرًا.

وتصر الولايات المتحدة على أن هذه العملية لن تؤدي إلى تحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية لأنها ستؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين، وتعرقل عملية توزيع المساعدات الإنسانية المتمركزة في رفح، وتزيد من عزلة إسرائيل دولياً، وتضر بأمن إسرائيل على المدى الطويل. علاوة على ذلك، قال مسؤولون أمريكيون لتايمز أوف إسرائيل إن واشنطن لا تعتبر إجلاء هذا العدد الكبير من الفلسطينيين هدفا واقعيا، لأنه لم يعد هناك أماكن أمنة في غزة يمكن للمدنيين اللجوء إليها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير ردا على سؤال صحفي حول هذا الموضوع “نعلم أن هناك عناصر من حماس في رفح، ولكن إذا سيتقدمون بالعمليات العسكرية، فيجب أن نجري هذه المحادثة”.

وقالت إن الولايات المتحدة تعتقد أن هناك بدائل للغزو البري الشامل الذي تسعى إسرائيل إلى شنه، وأنه سيتم طرح خيارات بديلة في اجتماع يوم الاثنين.

وقال اثنان من كبار المسؤولين الأمريكيين لتايمز أوف إسرائيل في الشهر الماضي إن واشنطن تتصور أن تركز إسرائيل بدلا من ذلك على تأمين الحدود بين مصر وغزة، ومنع تهريب الأسلحة التي سمحت لحماس بإعادة التسلح بين الحروب مع إسرائيل.

ووصف البيت الأبيض قرار نتنياهو بإلغاء الاجتماع بأنه رد فعل مبالغ فيه و”محير”، نظرا إلى توافق قرار مجلس الأمن مع موقف الإدارة بأنه لا يمكن التوصل إلى وقف إطلاق النار إلا من خلال صفقة الرهائن.

وبعد يومين من إلغاء الاجتماع، طلبت إسرائيل من البيت الأبيض إعادة تعيين اجتماع رفيع المستوى حول الخطط العسكرية في رفح، بحسب مسؤولين، في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوترات بين الحليفين.

واندلعت الحرب في غزة في 7 أكتوبر بعد أن شنت حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف 253.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 32,845 فلسطينيا قُتلوا في غزة منذ 7 أكتوبر. ولم يتم التحقق من احصاءات الحركة والتي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين. وقالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 13 ألفا من مسلحي حماس في القتال في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 قُتلوا داخل إسرائيل في أعقاب هجوم الحركة في 7 أكتوبر. وفقد الجيش الإسرائيلي 256 جنديا في القتال في غزة.

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متفاقمة لوقف القتال، لكنها تصر على أن الحرب لن تنتهي حتى تفكيك حركة حماس بالكامل.

ويعتقد أيضًا أن قيادة حماس لا تزال في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة مع بعض الرهائن الـ 130 الذين لا يزالون محتجزين في القطاع. وأطلقت حماس سراح 105 من الرهائن خلال هدنة استمرت أسبوعا في نوفمبر وأربعة قبل ذلك. كما أنقذ الجيش الإسرائيلي ثلاثة رهائن خلال الحرب.

ومن بين الرهائن المتبقين، أكد الجيش الإسرائيلي أن 34 على الأقل قُتلوا إما في 7 أكتوبر أو أثناء أسرهم لاحقًا.

اقرأ المزيد عن