الولايات المتحدة قلقة من المداهمات الإسرائيلية على الجمعيات الفلسطينية، وتقول بأنها غير مقتنعة بالاستخبارات السابقة
بحث

الولايات المتحدة قلقة من المداهمات الإسرائيلية على الجمعيات الفلسطينية، وتقول بأنها غير مقتنعة بالاستخبارات السابقة

قالت وزارة الخارجية إن إسرائيل تعهدت بتقديم معلومات جديدة تبرر إغلاق المكاتب، وتقول إن العمل ضد المجتمع المدني يتطلب "معايير عالية"

لقطات كاميرات مراقبة تظهر جنود اسرائيليين اثناء مداهمة مكاتب اتحاد لجان العمل الزراعي في رام الله، 16 اغسطس 2022 (Screen capture / Twitter)
لقطات كاميرات مراقبة تظهر جنود اسرائيليين اثناء مداهمة مكاتب اتحاد لجان العمل الزراعي في رام الله، 16 اغسطس 2022 (Screen capture / Twitter)

أعربت الولايات المتحدة يوم الخميس عن قلقها إزاء المداهمات العسكرية الإسرائيلية على سبع منظمات فلسطينية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية في وقت سابق اليوم. وقالت أيضا إنها قررت عدم اتباع نهج القدس في إدراج الجماعات في القائمة السوداء بعد تلقيها معلومات استخباراتية إسرائيلية عن التنظيمات العام الماضي.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس “نشعر بالقلق إزاء إغلاق القوات الإسرائيلية للمكاتب الستة للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية في رام الله وما حولها اليوم”.

وقال برايس: “لقد تواصلنا مع الحكومة الإسرائيلية، بما يشمل المستويات العليا، بما في ذلك هنا من واشنطن وكذلك من سفارتنا في القدس، للحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بأساس عمليات الإغلاق هذه”، مضيفًا أن إسرائيل ستقدم معلومات استخبارية للولايات المتحدة بخصوص الغارات.

أدرجت وزارة الدفاع الإسرائيلية ستة من منظمات المجتمع المدني في القائمة السوداء في أكتوبر 2021، مما عرض موظفيها لخطر الاعتقال وتمويلها لخطر الحجز. وزعمت إسرائيل أن لديها معلومات استخباراتية “مؤكدة” تربط الجماعات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي وصفتها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها منظمة إرهابية.

وكانت إسرائيل مستعدة فقط لمشاركة تلك المعلومات بشكل خاص، وخلص العديد من المشرعين الديمقراطيين، وكذلك مسؤولي الاتحاد الأوروبي المطلعين على المعلومات، إلى أنها لم تكن كافية لتبرير وصف المنظمات كإرهابية.

وأكد برايس يوم الخميس أن الولايات المتحدة لا تعتبر المعلومات الاستخباراتية مقنعة بما يكفي لمتابعة خطى إسرائيل في إدراج المنظمات الفلسطينية على القائمة السوداء.

وقال: “خلال مراجعتنا لهذه المعلومات، لم نغير موقفنا أو نهجنا تجاه هذه المنظمات”.

وامتنع عن إدانة ما تقوم به إسرائيل ضد المنظمات الفلسطينية.

“يمكن للأطراف المختلفة قراءة المعلومات بشكل مختلف، ويمكنها إدراك التهديدات بشكل مختلف. سنواصل مراجعة أي معلومات يتم توفيرها لنا”.

“لقد نقلنا رسالة مفادها أنه يجب أن يكون هناك معايير عالية للغاية لاتخاذ إجراءات ضد منظمات المجتمع المدني. شركاؤنا الإسرائيليين أبلغونا بدورهم بأنهم اعتمدوا هذه المعايير العالية”.

وردا على سؤال حول كيفية تحديد الولايات المتحدة لهذه “المعايير العالية”، رفض برايس الخوض في التفاصيل، لكنه أقر “بالتهديد الإرهابي الذي تواجهه إسرائيل” وحق اسرائيل في الإشارة الى هذه المخاوف.

المنظمات الست المدرجة على القائمة السوداء – الحق، الضمير، اتحاد لجان العمل الزراعي، المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، بيسان، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية – هي مجموعات بارزة وراسخة.

وكانت معظم المنظمات تقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد تلقى الكثير منها تمويلًا كبيرًا في شكل منح من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، من بين مانحين آخرين، ولكن ليس من الولايات المتحدة.

وتم إبلاغ مؤسسة الحق الشهر الماضي بأن تمويلها من الاتحاد الأوروبي، الذي تم تعليقه، سيعود بعد أن فشل تحقيق في الشؤون المالية للمنظمة بوجود دليل على مخالفات.

وصادق وزير الدفاع بيني غانتس الأربعاء على قرار من أكتوبر 2021 لإدراج اتحاد لجان المرأة العربية، مركز بيسان للبحوث والإنماء، ومؤسسة الضمير التي تمثل أسرى أمنيين فلسطينيين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، في القائمة السوداء.

بشكل منفصل، رفض قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، مطالبات منظمة الحق الحقوقية الفلسطينية، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، وهي منظمة تدافع عن الأطفال الفلسطينيين، بإزالتهما من القائمة.

ولا تزال المنظمة السادسة، اتحاد لجان العمل الزراعي، مدرجة على أنها مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إنه داهم وأغلق مكاتب المنظمات الست، إلى جانب السابعة، لجان العمل الصحي.

وعبر برايس عن قلق الولايات المتحدة بشأن المداهمة في مؤتمر صحفي بعد ساعات.

وقال برايس: “سنواصل السعي للحصول على معلومات إضافية ونقل قلقنا بشكل مباشر وخاص إلى شركائنا الإسرائيليين”، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستراجع أي معلومات تقدمها إسرائيل في الوقت المناسب.

“لقد أوضحنا في سياق الأحداث الأخيرة، ولكن أيضًا في الأشهر الأخيرة وما بعدها، لشركائنا في الحكومة الإسرائيلية وللسلطة الفلسطينية أن منظمات المجتمع المدني المستقلة في الضفة الغربية وإسرائيل يجب أن تكون قادرة على مواصلة عملها الهام”، قال برايس، في إشارة إلى قلق إدارة بايدن من كيفية تعامل كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية مع منظمات حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال