الولايات المتحدة تفرض عقوبات على المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية بنسودا
بحث

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية بنسودا

بومبيو: الولايات المتحدة لن تلتزم ’بالمحاولات غير المشروعة للمحكمة الجنائية الدولية لإخضاع الأمريكيين لولايتها القضائية’ في التحقيق في أفغانستان؛ المحكمة تدرس أيضًا اتهام إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب

المدعية العامة فاتو بنسودا في قاعة المحكمة الجنائيو الدولية خلال البيانات الختامية لمحاكمة بوسكو نتاغاندو، زعيم ميليشيا في الكونغو، في لاهاي، هولندا، 28 أغسطس، 2018. (Bas Czerwinski/Pool via AP)
المدعية العامة فاتو بنسودا في قاعة المحكمة الجنائيو الدولية خلال البيانات الختامية لمحاكمة بوسكو نتاغاندو، زعيم ميليشيا في الكونغو، في لاهاي، هولندا، 28 أغسطس، 2018. (Bas Czerwinski/Pool via AP)

فرضت إدارة ترامب يوم الأربعاء عقوبات على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وأحد كبار مساعديها لمواصلتها التحقيق في مزاعم جرائم الحرب ضد الأمريكيين.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن هذه الخطوات كجزء من رد الإدارة الأمريكية ضد المحكمة، التي مقرها لاهاي، لإجراء تحقيقات مع الولايات المتحدة وحلفائها مثل إسرائيل. وتشمل العقوبات تجميد الأصول المودعة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لقانون الولايات المتحدة، واستهداف المدعية العامة فاتو بنسودا ورئيس السلطة القضائية في المحكمة، فاكيسو موشوشوكو.

وكان بومبيو قد فرض في السابق حظرًا على سفر بنسودا وموظفي المحكمة الآخرين بسبب تحقيقها في مزاعم التعذيب وغيرها من الجرائم التي ارتكبها الأمريكيون في أفغانستان.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية: “لم تصادق الولايات المتحدة على قانون روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة، ولن نتسامح مع محاولاتها غير المشروعة لإخضاع الأمريكيين لولايتها القضائية”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 24 أغسطس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

وأدانت جماعات حقوق إنسان وغيرها تحركات الإدارة ضد المحكمة وقوبل إعلان الأربعاء على الفور بانتقادات شديدة من جانبها.

ووصف ريتشارد ديكر، مدير قسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، الأمر بأنه “انحراف مذهل للعقوبات الأمريكية، المصممة لمعاقبة منتهكي الحقوق والحكام الفاسدين، لمقاضاة أولئك المكلفين بمقاضاة الجرائم الدولية”.

وقال: “لقد قامت إدارة ترامب بتحريف هذه العقوبات لعرقلة العدالة، ليس فقط بالنسبة لبعض ضحايا جرائم الحرب، ولكن لضحايا الفظائع في أي مكان يتطلعون إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل العدالة”.

وفي مارس 2019، أمر بومبيو بإلغاء أو رفض منح التأشيرات لموظفي المحكمة الجنائية الدولية الذين يسعون إلى التحقيق في مزاعم جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان أو في أي مكان آخر. وقال أيضا إنه قد يلغي تأشيرات الدخول لمن يسعون للقيام بخطوات ضد إسرائيل.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 7 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Peter Dejong)

وأعلنت بنسودا في ديسمبر انه هناك “أساسا معقولا للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتُكبت” في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية من قبل كل من الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، بالإضافة إلى “جماعات فلسطينية مسلحة” أخرى. ومع ذلك، فقد طرحت مسألة الاختصاص القضائي للقضاة، وأجلت القضية حتى يتمكنوا من الحكم.

ومن المقرر أن تقرر لجنة مكونة من ثلاثة قضاة في الأيام أو الأسابيع القريبة ما إذا كان للمحكمة صلاحية قضائية على الأراضي الفلسطينية وما إذا كان بإمكانها فتح تحقيق في جرائم حرب مزعومة.

ولطالما زعمت إسرائيل أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتمتع بصلاحية قضائية على القضية، حيث لا توجد دولة فلسطينية ذات سيادة يمكنها تفويض المحكمة الجنائية على أراضيها ومواطنيها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال