مسؤولة إسرائيلية: الولايات المتحدة تدرك أن الإتفاق مع إيران قد لا يكون ممكنا، وهي منفتحة على المقترحات الإسرائيلية
بحث

مسؤولة إسرائيلية: الولايات المتحدة تدرك أن الإتفاق مع إيران قد لا يكون ممكنا، وهي منفتحة على المقترحات الإسرائيلية

المسؤولة الكبيرة في فريق رئيس الوزراء تقول إنه تم تحقيق تقدم ملموس في المسألة النووية وفي إعفاء الإسرائيليين من تأشيرات الدخول وقضايا أخرى

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في فندق ويلارد بواشنطن، 25 أغسطس، 2021. (Avi Ohayon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في فندق ويلارد بواشنطن، 25 أغسطس، 2021. (Avi Ohayon / GPO)

واشنطن – تدرك الإدارة الأمريكية أن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران قد لا تكون ممكنة، ونتيجة لذلك فهي منفتحة على الاقتراحات الإسرائيلية لمواجهة إيران، وفقا لما ذكرته عضوة بارزة في الوفد المرافق لرئيس الوزراء نفتالي بينيت.

قالت المسؤولة مساء الأربعاء أنه فيما يتعلق بإيران، حظيت مواقف الفريق الإسرائيلي بـ”اهتمام كبير” من الإدارة، “فهم أنفسهم يفهمون أنه ربما نجد أنفسنا في واقع بدون اتفاق، وحتى إذا كان هناك اتفاق، هناك ثغرات يجب سدها”.

وأضافت أن هناك تنسيق وثيق للغاية بين الحكومتين بشأن إيران لدرجة أنهما تستخدمان في كثير من الأحيان نفس المصطلحات وتثيران نفس الأسئلة أثناء مناقشة خياراتهما إذا لم تعد إيران إلى خطة العمل الشاملة المشتركة.

يتواجد بينيت في واشنطن للمرة الأولى في زيارة رسمية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وكان التهديد النووي الإيراني هو القضية الأكثر إلحاحا على جدول أعماله. وسيلتقي بينيت والرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس.

تعارض حكومة بينيت جهود واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي وقّعته إدارة أوباما في عام 2015 وانسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعد ثلاث سنوات. يؤيد بايدن العودة إلى الاتفاق، لكن هذا يبدو مستبعدا بشكل متزايد مع ابتعاد إيران عن التزاماتها وتولي الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي الحكم في طهران.

ويشعر فريق بينيت أن اليوم الأول من رحلته إلى واشنطن كان ناجحا، وفقا للمسؤولة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلتقي بوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في البنتاغون، 25 أغسطس، 2021. (Avi Ohayon / GPO)

وأشارت المسؤولة إلى أن بينيت جاء بأربعة أهداف أساسية للرحلة: إقامة علاقة مباشرة وألفة مع بايدن؛ مساعدة الولايات المتحدة على فهم نهج رئيس الوزراء فيما يتعلق بإيران؛ ضمان التزام الولايات المتحدة بتجديد مخزون نظام “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي الإسرائيلي؛ والمضي قدما في اتفاقية الإعفاء من تأشيرة الدخول للإسرائيليين المعنيين بالسفر إلى الولايات المتحدة.

وقالت: “كانت هذه هي الأشياء الأربعة التي أردنا العودة بها إلى الديار، وأعتقد أننا بالتأكيد سنعود إلى الديار بأذرع ممتلئة”.

يوم الأربعاء، التقى بينيت بوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ينظر إلى الساعة في لقاء وداع لإدارة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني في طهران، إيران، 28 يوليو، 2021.(Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وقالت المسؤولة إنه تم تحقيق تقدم كبير في مسألة الإعفاء من تأشيرات الدخول، وأن بلينكن أصدر توجيها بالمضي قدما في المسألة، لكن لا تزال هناك أمور ينبغي العمل عليها. وأشارت المسؤولة إلى أن انفتاح الولايات المتحدة على المضي قدما في الإعفاء من تأشيرات الدخول هو بادرة من الإدارة الأمريكية للجمهور الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس بعد الاجتماع بين بينيت وبلينكن إنهما اتفقا على أهمية العمل من أجل إدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول الأمريكية.

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي مدينة غزة، 21 أغسطس، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

وأعربت المسؤولة في الوفد المرافق لبينيت عن ارتياحها من التفهم الذي اظهره الأمريكيون فيما يتعلق بتصاعد العنف على حدود غزة، وقالت إن الولايات المتحدة تعتبر حركة “حماس” مسؤولة. ولقد طرح بينيت قضية الجندييّن والمواطنيّن الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال محادثات الأربعاء، كما قالت.

صباح الخميس، سيلتقي بينيت ببايدن للمرة الأولى في البيت الأبيض قبل العودة إلى اسرائيل في وقت لاحق من اليوم.

خلال الاجتماعات يوم الأربعاء، حصل رئيس الوزراء على تأكيدات من الإدارة بأنها ستزود إسرائيل بالوسائل الضرورية للدفاع عن نفسها من إيران.

قبل دخوله إلى اللقاء مع بينيت في البنتاغون، قال أوستن إن وزارة الدفاع الأمريكية “ملتزمة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وضمان أن تتمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها ضد التهديدات من إيران ووكلائها والجماعات الإرهابية”.

كما أشار أوستن إلى “خطوات إيران النووية المقلقة واستمرار عدوانها في المنطقة” ، قائلا إنه “يجب أن تخضع إيران للمساءلة عن أعمال العدوان في الشرق الأوسط وعلى المياه الدولية”. ووجه وزير الدفاع الأمريكي أصبع الاتهام مباشرة إلى طهران في شن هجوم في 30 يوليو على ناقلة النفط “ميرسر ستريت” المملوكة لشركة إسرائيلية في خليج عُمان، والذي أسفر عن مقتل شخصين.

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي أن “الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز علاقتها الاستراتيجية مع إسرائيل. الإدارة ملتزمة بأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس”.

كما قال أوستن إن الولايات المتحدة ملتزمة أيضا بتجديد مخزون الصواريخ الاعتراضية لمنظومة “القبة الحديدية” بعد استخدام نظام الدفاع الصاروخي خلال حرب غزة في مايو، عندما أطلقت حماس آلاف الصواريخ على إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال