واشنطن تعرب عن قلقها إزاء مقتل مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين في الضفة الغربية
بحث

واشنطن تعرب عن قلقها إزاء مقتل مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين في الضفة الغربية

أصدرت وزارة الخارجية بيانا نادرا نسبيا يقدم التعازي لمن قتلوا في الـ48 ساعة الماضية، ويسلط الضوء على هجوم أرئيل، بينما حث الأطراف على تهدئة الأوضاع

عناصر امن ومسعفون اسرائيليون في موقع هجوم عند مدخل منطقة أرئيل الصناعية في الضفة الغربية، 15 نوفمبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)
عناصر امن ومسعفون اسرائيليون في موقع هجوم عند مدخل منطقة أرئيل الصناعية في الضفة الغربية، 15 نوفمبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

أعربت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء عن قلقها إزاء تصاعد عمليات قتل المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين وحثت الطرفين على اتخاذ إجراءات لتهدئة الأوضاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن “الولايات المتحدة قلقة للغاية من تصاعد العنف في الضفة الغربية”.

وقال برايس في بيان نادر نسبيا، صدر بشكل منفصل عن المؤتمر الصحفي الذي عقد ساعات قبل ذلك: “نقدم تعازينا العميقة للعائلات والمقربين من المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، الذين قُتلوا خلال الـ 48 ساعة الماضية”.

وسلط برايس الضوء على الهجوم الذي وقع في مستوطنة أرئيل شمال الضفة الغربية يوم الثلاثاء، والذي قام فلسطيني خلاله بقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين.

وطبقا للجيش الإسرائيلي، فقد طعن المسلح الفلسطيني حارس أمن بالقرب من مدخل منطقة أرئيل الصناعية. ثم طعن المهاجم ثلاثة أشخاص في نطاق محطة وقود مجاورة، قبل أن يفر في سيارة مسروقة على ما يبدو.

بعد ذلك، صدم منفذ الهجوم سيارته بسيارات أخرى على الطريق السريع 5، قبل أن يخرج ويطعن شخصا آخرا، وفقا لما ذكره المسعفون. ثم سرق سيارة أخرى وقادها بعكس حركة السير واصطدم بسيارات إضافية قبل أن يخرج منها ويُقتل برصاص جنود ومدنيين مسلحين.

ولم يشر بيان وزارة الخارجية الى أي عمليات قتل إضافية، لكنه أشار على ما يبدو أيضا إلى مقتل فلة المسالمة البالغة من العمر 15 عاما، والتي أطلقت عليها القوات الإسرائيلية النيران خلال مداهمة بالقرب من رام الله فجر الاثنين.

ضحايا هجوم بالقرب من مستوطنة أرئيل شمال الضفة الغربية في 15 نوفمبر 2022. تامير أفيحاي (يسار) ميخائيل لديجين (وسط) وموتي أشكنازي (يمين) (Courtesy)

وتبقى الظروف المحيطة بالحادث غير واضحة. وقال الجيش إن الجنود أطلقوا النار على مركبة كانت تتجه نحوهم بعد أن أشاروا لها بالتوقف.

لكن قال شاهد عيان لوكالة “أسوشيتيد برس” إن سيارة الفتاة لم تشكل خطرا واضحا على القوات الإسرائيلية، وأن بعض الجنود كانوا خلف صف من السيارات المتوقفة ولم يكن من السهل رؤيتهم.

وغرد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينيسلاند بأن “القتل المأساوي مُفزع” وحث إسرائيل على إجراء “تحقيق فوري وشامل”.

وقال برايس: “ندين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم”. مضيفا أن “الفترة الأخيرة شهدت زيادة حادة ومقلقة في عدد القتلى والجرحى الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك العديد من الأطفال. من الضروري أن يتخذ الطرفان إجراءات عاجلة لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح”.

وعلى الرغم من أن برايس سلط الضوء على الهجوم الفلسطيني، إلا أن ربط القتلى الإسرائيليين والفلسطينيين من المرجح أن يثير حفيظة اسرائيل. العلاقات الأمريكية الإسرائيلية متوترة بالفعل في أعقاب قرار وزارة العدل بفتح تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي في مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقله في مايو.

مشاركون في جنازة الفتاة الفلسطينية فلة المسالمة (15 عاما)، في قرية بيت عوا بالضفة الغربية، 15 نوفمبر 2022 (AP Photo / Mahmoud Elean)

وقد أقرت إسرائيل بأن مراسلة الجزيرة قتلت على الأرجح برصاص أحد جنودها، لكنها أصرت على أن القتل لم يكن متعمدا وأن تحقيقها في الأمر كان كافيا.

وقال كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد ووزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس إن إسرائيل لن تتعاون مع تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت في السابق عن قلقها بشأن العنف في الضفة الغربية الذي تصاعد منذ بداية العام.

كثفت قوات الأمن الإسرائيلية عملياتها في الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا في الربيع. ومنذ سبتمبر، قُتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين آخرين في هجمات.

كما قتل اربعة جنود في الضفة الغربية في هجمات وخلال عمليات اعتقال.

وأسفرت حملة الجيش عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في مداهمات شبه ليلية، لكنها خلفت أيضًا أكثر من 130 قتيلا فلسطينيا، العديد منهم قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات أو أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وحث مسؤولو إدارة بايدن نظرائهم الإسرائيليين على تعزيز التنسيق الأمني ​​مع السلطة الفلسطينية، والذي يُنسب إليه مؤخرا الفضل في المساعدة في مواجهة جماعة “عرين الأسود” التي كانت نشطة في شمال الضفة الغربية.

لكن تؤكد الولايات المتحدة أيضًا على أن التنسيق الأمني ​​الإسرائيلي الفلسطيني وحده غير كاف، وعلى ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لتحسين الأوضاع الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال