الولايات المتحدة تعتزم إزالة حركة “كاخ” من قائمة المنظمات الإرهابية
بحث

الولايات المتحدة تعتزم إزالة حركة “كاخ” من قائمة المنظمات الإرهابية

وزارة الخارجية الأمريكية تخطر الكونغرس بنيتها شطب خمس منظمات، من ضمنها الحركة اليهودية المتطرفة، من القائمة؛ كما سيتم شطب مجموعة جهادية فلسطينية

توضيحية: نشطاء يمينيون يحضرون حفل تكريم الزعيم اليهودي المتطرف الراحل الحاخام مئير كهانا في القدس، 17 نوفمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)
توضيحية: نشطاء يمينيون يحضرون حفل تكريم الزعيم اليهودي المتطرف الراحل الحاخام مئير كهانا في القدس، 17 نوفمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

تعتزم الولايات المتحدة إزالة خمس منظمات متطرفة، يُعتقد أنها لم تعد موجودة، من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، من ضمنها منظمات شكلت في السابق تهديدات كبيرة، وتسببت بمقتل مئات الأشخاص، إن لم يكن الآلاف، في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

على الرغم من أن المجموعات لم تعد نشطة، إلا أن القرار حساس سياسيا لإدارة بايدن والدول التي تعمل فيها المنظمات، ويمكن أن يثير انتقادات من الضحايا وعائلاتهم الذين ما زالوا يعانون من خسارة أحبائهم.

تشمل المنظمات منظمة “إيتا” الانفصالية الباسكية، وطائفة “أوم شينريكيو” اليابانية ، وحركة “كاهانا حاي” (كاخ) اليهودية المتطرفة، وجماعتين إسلاميتين كانتا نشطتين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومصر.

وأوضح مسؤول أمريكي تحدث لـ”تايمز أوف إسرائيل” هذه الخطوة من حيث صلتها بكاهانا حاي، قائلا إن إزالة الحركة “كان مطلوبا بموجب القانون الأمريكي نظرا لعدم وجود أدلة كافية من السنوات الخمس الماضية على أن المنظمة وجهت أو شاركت في نشاط إرهابي”.

ومع ذلك، قال المسؤول الأمريكي إن “كهانا حاي” ستبقى كيانا “في قائمة الإرهاب العالمي المصنف خصيصا”، حتى لو تم شطبها من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. “لا تزال حكومة الولايات المتحدة قلقة من إرث كهانا حاي واستمرار استخدام خطابها بين المتطرفين اليمينيين العنيفين”.

أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس يوم الجمعة بالخطوة، والتي تأتي في نفس الوقت الذي يتزامن مع نقاش مثير للانقسام بشكل متزايد ولكنه غير ذي صلة في واشنطن ومناطق أخرى، حول ما إذا كان ينبغي أو يمكن إزالة الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية كجزء من جهود إنقاذ الاتفاق النووي المتعثر مع إيران.

هذا التصنيف، الذي فرضته إدارة ترامب، لم يرد ذكره في إخطارات الجمعة.

في إخطارات منفصلة للمشرعين، قالت وزارة الخارجية الأمريكية أنه سيتم شطب المجموعات الخمس رسميا من قائمة الإرهاب عند نشر القرارات في السجل الفيدرالي، والمتوقع الأسبوع المقبل.

في هذه الصورة غير المؤرخة، قائد طائفة “أوم شينريكيو”، شوكو أساهارا، إلى اليسار، يسير مع يوشيهيرو إينو الذي كان حينها مساعدا مقربا، في طوكيو. (Kyodo News via AP)

حصلت وكالة “أسوشيتيد برس” على نسخ من الإخطارات، والتي تم التوقيع عليها جميعا من قبل وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن يوم الأربعاء.

السبب العام لشطب المنظمات مماثل في كل حالة: يؤكد بلينكن أنها تستند إلى مراجعة إدارية للتصنيف، وهو أمر مطلوب بموجب القانون كل خمس سنوات.

تأخذ المراجعات في الاعتبار ما إذا كانت المنظمات المحددة لا تزال نشطة، وما إذا كانت قد ارتكبت أعمالا إرهابية خلال السنوات الخمس الماضية، وما إذا كان شطبها أو الإبقاء عليها في القائمة في مصلحة الأمن القومي الأمريكي. بموجب القانون الذي وضع القائمة، يمكن لوزير الخارجية شطب المنظمة التي يرى أنها لم تعد تفي بالمعايير.

وكتب بلينكن في كل إشعار “استنادا إلى مراجعة السجل الإداري الذي تم تجميعه في هذه المسألة وبالتشاور مع المدعي العام ووزير الخزانة، أقرر أن الظروف التي كانت أساس التصنيف… قد تغيرت بطريقة تبرر إلغاء التصنيف”.

شطب المنظمات من القائمة له تأثير فوري يتمثل في إلغاء مجموعة من العقوبات التي استلزمتها التصنيفات. ويشمل ذلك تجميد الأصول وحظر السفر بالإضافة إلى منع أي أميركي من تزويد المنظمات أو أعضائها بأي دعم مادي. في الماضي، تم تعريف توفير الدعم المادي على نطاق واسع ليشمل المال أو المساعدة العينية، وحتى الرعاية الطبية في بعض الحالات.

تم تصنيف المنظمات الخمس، باستثناء واحدة، على أنها منظمة إرهابية أجنبية في عام 1997 وظلت على القائمة طوال الـ 25 عاما الماضية.

وقال مسؤولون أمريكيون مطلعون على الأمر إن القرارات لم تتخذ إلا بعد استشارة المشرعين قبل عدة أشهر حول ما إذا كان ينبغي المضي قدما في المراجعات الأخيرة التي بشأن نشاط المنظمات في السنوات الخمس الماضية. قبل الآن، تمت إزالة 15 منظمة من القائمة فقط.

رجال الاطفاء يعملون في موقع انفجار سيارة مفخخة في مدريد، 6 نوفمبر، 2001. (Paul White / AP)

يتم تضمين الأسباب المحددة لشطب كل حركة من القائمة فقط في أقسام سرية مرفقة بالإخطارات، والتي لا تكون سرية بحد ذاتها. تحمل هذه الأقسام عنوان “SECRET/NOFORN”، مما يعني أنه لا يمكن مشاركة محتوياتها إلا بين المسؤولين الأمريكيين الذين لديهم تصاريح مناسبة وليس مع الحكومات الأجنبية.

المنظمات التي سيتم شطبها هي:

– أوم شينريكيو (AUM)، طائفة “الحقيقة العليا” اليابانية التي نفذت هجوما مميتا بغاز السارين على مترو أنفاق طوكيو في عام 1995 أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين. اعتُبرت الجماعة متوقفة عن النشاط إلى حد كبير منذ إعدامات كبار قياداتها، بما في ذلك الزعيم شوكو أساهارا، في عام 2018. وتم تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية في عام 1997.

–  أرض الباسك والحرية، أو إيتا، التي شنت حملة انفصالية من التفجيرات والاغتيالات في شمال إسبانيا وأماكن أخرى على مدى عقود أسفرت عن مقتل أكثر من 800 شخص وإصابة الآلاف، حتى أعلنت عن وقف إطلاق النار في عام 2010 وتم حلها بعد الاعتقالات و محاكمة آخر قادتها في عام 2018. وصُنفت كمنظمة إرهابية أجنبية في عام 1997.

– كهانا حاي، أو كاخ. تأسست المجموعة اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة على يد الحاخام الإسرائيلي القومي المتطرف مئير كاهانا في عام 1971. وقد قاد المجموعة حتى اغتياله في عام 1990. وقد قتل أعضاء المجموعة أو هاجموا أو هددوا أو ضايقوا العرب والفلسطينيين والمسؤولين الحكوميين الإسرائيليين، لكن المنظمة خاملة منذ عام 2005. تم تصنيف الحركة منظمة إرهابية لأول مرة في عام 1997. قُتل زعيمها، نجل كهانا، بنيامين زئيف كهانا، مع زوجته في هجوم وقع في الضفة الغربية في ديسمبر 2000. عضو الكنيست الإسرائيلي الحالي إيتمار بن غفير كان من تلاميذ مئير كهانا ويرأس حزب “عوتسما يهوديت” المنبثق عن كاخ. كان بن غفير ناشطا سابقا في حركة شباب كاخ.

عضو الكنيست إيتامار بن غفير يشارك في مسيرة لنشطاء اليمين في البلدة القديمة في القدس، 20 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

– مجلس شورى المجاهدين فى محيط القدس، وهو مجموعة شاملة للعديد من التنظيمات الجهادية المتمركزة في قطاع غزة والتي أعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات الصاروخية وغيرها على إسرائيل منذ تأسيسها في عام 2012. في عام 2013 أطلقت صواريخ على مدينة سديروت على حدود غزة خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما. تم تصنيف المجلس لأول مرة كمنظمة إرهابية في عام 2014.

– الجماعة الإسلامية، وهي حركة إسلامية سنية مصرية قاتلت للإطاحة بالحكومة المصرية خلال التسعينيات، وشنت مئات الهجمات ضد الشرطة وقوات الأمن وكذلك السياح. والتي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية لأول مرة في عام 1997.

ساهم في إعداد هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال