الولايات المتحدة تعارض تحقيق الجنائيه الدولية ضد إسرائيل وتعيد النظر في إبقاء العقوبات
بحث

الولايات المتحدة تعارض تحقيق الجنائيه الدولية ضد إسرائيل وتعيد النظر في إبقاء العقوبات

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية يقول إن الفلسطينيين ليسوا دولة ذات سيادة وبالتالي لا يمكنهم تفويض الولاية القضائية للاهاي، ويضيف إن القرار يستهدف إسرائيل بشكل "غير عادل"

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلام فلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية ويطالبون المحكمة بمقاضاة الجيش الإسرائيلي على جرائم حرب مزعومة خلال مظاهرة في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر، 2019. (AP Photo / Peter Dejong)
متظاهرون يرفعون لافتات وأعلام فلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية ويطالبون المحكمة بمقاضاة الجيش الإسرائيلي على جرائم حرب مزعومة خلال مظاهرة في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر، 2019. (AP Photo / Peter Dejong)

قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء إن إدارة بايدن تعارض “بشدة” قرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون، لكنها لا تزال تدرس ما إذا كانت ستستمر في العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب ضد الهيئة القضائية.

وقال نيد برايس في مؤتمره الصحفي اليومي: “نحن نعارض بشدة ونشعر بخيبة أمل إزاء إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية عن فتح تحقيق في الوضع الفلسطيني”.

وأضاف: “سنواصل التمسك بالتزامنا القوي تجاه إسرائيل وأمنها، بما في ذلك من خلال معارضة الإجراءات التي تهدف إلى استهداف إسرائيل بشكل غير عادل” ، وأصر على أن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها ولاية قضائية على هذه المسألة لأن إسرائيل ليست طرفا في “نظام روما الأساسي”. (الفلسطينيون جزء من المعاهدة منذ 2014).

وكرر وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن هذه النقاط فيما بعد.

مثل إسرائيل، الولايات المتحدة ليست هي أيضا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ووجدت نفسها على خلاف مع المحكمة الدولية في لاهاي بسبب التحقيق المستمر في “جرائم حرب في أفغانستان ارتكبتها القوات الأفغانية وطالبان والجيش الأمريكي”. في عام 2019، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية وقيودا على تأشيرات السفر ضد المدعية العام فاتو بنسودا، التي أصدرت إعلان الأربعاء وأحد مساعديها.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إدارة بايدن ستبقي تلك العقوبات سارية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: “بقدر ما نختلف مع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية نحن نراجع العقوبات بدقة… بينما نحدد خطواتنا التالية”.

وأضاف برايس: “إن الفلسطينيين غير مصنفين كدولة ذات سيادة، وبالتالي فهم غير مؤهلين للحصول على العضوية كدولة أو للمشاركة كدولة أو تفويض الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية”.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى توضيح بنسودا بأن مكتبها سيحتاج إلى تقييم الأولويات والموارد قبل تحديد موعد وكيفية المضي قدما، معربا عن أمله في أنه لا يزال من الممكن التراجع عن القرار أو تحديد نطاقه.

وقال برايس: “تتخذ الولايات المتحدة دائما موقفا مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يقتصر على الدول التي توافق عليها أو التي يحيلها مجلس الأمن الدولي إليها… نحن ملتزمون بتعزيز المساءلة واحترام حقوق الإنسان والعدالة لضحايا الفظائع”.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يتحدث إلى الصحفيين خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية بواشنطن، 1 مارس، 2021. (Tom Brenner / Pool via AP)

في عام 2019، أشارت بنسودا إلى أن التحقيق الجنائي، إذا تمت الموافقة عليه، سيركز على الصراع بين إسرائيل وحماس في عام 2014 (عملية الجرف الصامد)، وعلى سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وعلى الرد الإسرائيلي على الاحتجاجات على حدود غزة. ومن المرجح أن يركز التحقيق أيضا على اتهامات بارتكاب جرائم حرب من قبل حركة “حماس” ضد المدنيين الإسرائيليين. المحكمة الجنائية الدولية لا تحاكم البلدان، بل الأفراد.

ورحبت السلطة الفلسطينية بقرار فتح التحقيق يوم الأربعاء، بينما أدانته إسرائيل بشدة، ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “مثال على معاداة السامية والنفاق”. القرار جاء بعد أقل من شهر من حكم المحكمة بأنها مختصة بفتح تحقيق.

وقالت المدعية العامة فاتو بنسودا في البيان: “سيغطي التحقيق الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والتي يُزعم أنها ارتكبت في الحالة منذ 13 يونيو 2014، وهو التاريخ الذي تمت الإشارة إليه في إحالة الحالة إلى مكتبي”.

“أي تحقيق يقوم به المكتب سيتم بشكل مستقل وحيادي وموضوعي ، دون خوف أو محاباة”.

وتوجد أهمية ليوم 13 يونيو، 2014. في هذا اليوم اختطف مسلحون فلسطينيون وقتلوا ثلاثة إسرائيليين في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية في اليوم السابق. من خلال طلب فتح تحقيق بدءا من 13 يونيو، ضمن الفلسطينيون ألا تنظر الجنائية الدولية في مقتل إيال يفراح، وغلعاد شاعر، ونفتالي فرنكل.

ثلاثة الشبان الإسرائيليين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل، الذين قتلوا على أيدي مسلحين فلسطينيين في عام 2014.(photo credit: IDF/AP)

وأشارت بنسودا إلى رفضها السابق لفتح تحقيق ضد إسرائيل في جرائم حرب مزعومة بشأن اقتحام سفينة “مافي مرمرة” في عام 2010. “في الوضع الحالي ، هناك أساس معقول للمضي قدما وهناك قضايا محتملة جديرة بالقبول”.

ورحبت حماس التي تحكم قطاع غزة بقرار المحكمة الجنائية الدولية.

ومع ذلك، فإن المنظمة متورطة بشكل مباشر في جرائم الحرب المزعومة التي تسعى المحكمة إلى التحقيق فيها. ودافع المتحدث باسم حماس في بيان عن تصرفات الحركة ووصفها بأنها “مقاومة مشروعة” ضد إسرائيل.

في يونيو، سيحل المحامي البريطاني كريم خان محل بنسودا، وستكون لديه القدرة على إغلاق التحقيق إذا اختار ذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال