الولايات المتحدة تسمح بتطعيم أصحاب المناعة الضعيفة بجرعة ثالثة من لقاح كورونا
بحث

الولايات المتحدة تسمح بتطعيم أصحاب المناعة الضعيفة بجرعة ثالثة من لقاح كورونا

يتعلق الأمر تحديدا بالأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة ناجم عن زرع أعضاء أو عن أمراض على غرار الإيدز والسرطان

 في هذه الصورة التي تم التقاطها في 8 مارس 2021، يقوم  نيكولاس تيسييه، العامل في مجال الرعاية الصحية، بملئ الحقن بلقاح "فايزر-بيونتك" المضاد لكوفيد-19 في منتجع وكازينو Foxwoods في ماشانتوكيت، كونيتيكت.  (AFP)
 في هذه الصورة التي تم التقاطها في 8 مارس 2021، يقوم نيكولاس تيسييه، العامل في مجال الرعاية الصحية، بملئ الحقن بلقاح "فايزر-بيونتك" المضاد لكوفيد-19 في منتجع وكازينو Foxwoods في ماشانتوكيت، كونيتيكت. (AFP)

أ ف ب – سمحت الولايات المتحدة يوم الخميس بإعطاء جرعة إضافية من اللقاح المضاد لفيروس كورونا للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بينما تكافح البلاد للحد من انتشار السلالة “دلتا”.

وقالت مفوضة إدارة الغذاء والدواء بالوكالة جانيت وودكوك في بيان إن “البلاد دخلت موجة أخرى من جائحة كوفيد-19 وإدارة الغذاء والدواء تدرك أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بأمراض خطيرة”.

وأوضحت أن “الآخرين الذين استكملوا برنامج تطعيمهم يتمتعون بالمناعة اللازمة ولا يحتاجون إلى جرعة إضافية من لقاح كوفيد حتى الآن”.

ويتعلّق الأمر تحديدا بالأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة ناجم عن زرع أعضاء أو عن أمراض على غرار الإيدز والسرطان. وغالبا ما تكون الاستجابة المناعية بعد تلقيهم اللقاح أضعف مما هي لدى الأصحاء، ما يؤثر على فعاليته.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الوكالة الفدرالية الرئيسية للصحة العامة في البلاد، يعاني أقل من 3% من الأميركيين من ضعف في جهاز المناعة.

وقد ينجم ضعف المناعة عن مشكلات صحية لدى المرضى، ولكن أيضا عن أدوية قد يتناولونها للعلاج، كما هو الحال على سبيل المثال لدى متلقي الزرع، الذين يتبعون علاجات تهدف إلى خفض دفاعات المناعة لتجنب رفض العضو المزروع.

ودعت منظمة الصحة العالمية مطلع الشهر الحالي إلى وقف إعطاء الجرعات المعزِّزة من أجل إتاحة اللقاحات للدول الفقيرة التي لم تتمكن سوى من إعطاء جرعة واحدة لقسم صغير من سكانها.

ورفض البيت الأبيض الدعوة، معتبرا أن الولايات المتحدة “ليست بحاجة” إلى أن تختار ما بين توزيع جرعات معزِزة أو إرسال هبات إلى الدول الفقيرة.

وتُظهر وثيقة داخلية لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كشفتها قناة “أي بي سي”، أن نحو مليون شخص رتبوا أمورهم للحصول على جرعة ثالثة من دون أن يحصلوا على موافقة مسبقة. وردا على سؤال حول الموضوع الخميس، أكدت مديرة الوكالة روشيل والنسكي أنهم بصدد دراسة هذه الظاهرة، ودعت المواطنين الى “اتباع التوصيات”.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون كوفيد-19 أنطوني فاوتشي لقناة “سي بي سي” صباح الخميس: “باستثناء الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، لا نعتقد حتى هذه الساعة أنه ثمّة حاجة لأخذ جرعات معززة”، في وقت خفضت إسرائيل يوم الخميس إلى سن 50 عاما، الحد الأدنى للأعمار التي يُسمح لها بتلقي جرعة لقاح ثالثة.

وتيرة تلقيح بطيئة

وشدد فاوتشي على ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة ولم يبدوا أبدا “أي استجابة مناعية جيدة” بعد تلقي جرعتي اللقاح، و”مدة الاستجابة” عند الذين يتمتعون بصحة جيدة.

وأشار في الوقت ذاته إلى أنه تمت مراقبة مستوى الحماية لدى الفئة الثانية “عن كثب”. وأوضح “إذا تبين أنهم بحاجة (إلى جرعة ثالثة) في وقت ما، فسنكون مستعدين لمنحهم. لا مفر في وقت ما من أن نمنح جرعات معززة”.

وبعد إعلان تحالف شركتي فايزر/بايونتيك الشهر الماضي عزمه طلب ترخيص لجرعة ثالثة من لقاحه لتعزيز فاعليته، بدت السلطات الصحية الأميركية حذرة. وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ومراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها في بيان مشترك أن “الأميركيين الذين تلقوا التطعيم بالكامل لا يحتاجون إلى جرعة معززة ثالثة في الوقت الحالي”.

وتوفي أكثر من 619 ألف شخص في الولايات المتحدة بفيروس كورونا بينما يسجل عدد الإصابات ارتفاعا حادا في الأشهر الأخيرة بسبب انتشار السلالة “دلتا”.

وتتوفر اللقاحات مجانا وعلى نطاق واسع في البلاد، لكن نصف السكان فقط باتوا محصنين بالكامل. وتباطأت وتيرة التطعيم التي كانت سريعة خصوصا في المناطق المحافظة سياسيا في الجنوب والغرب الأوسط، وبين الشباب وذوي الدخل المنخفض والأقليات العرقية.

واتخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن نهاية الشهر الماضي مجموعة تدابير للتحفيز على تلقي اللقاحات، من بينها وضع ملايين الموظفين الفدراليين أمام خيار من اثنين، إما تلقي اللقاح أو التزام قيود صارمة، بينها الخضوع لفحوص دورية، على وقع ازدياد حالات الاستشفاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال