الولايات المتحدة ترفض تقريرا لمنظمة العفو الدولية يتهم إسرائيل بممارسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين
بحث

الولايات المتحدة ترفض تقريرا لمنظمة العفو الدولية يتهم إسرائيل بممارسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين

السفير الأمريكي يقول "هذه ليست اللغة التي استخدمناها ولن نستخدمها" بعد أن اتهمت المنظمة الحقوقية إسرائيل بالقمع العنصري الممنهج

نسخ من تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان "الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين" في مؤتمر صحفي في القدس، 1 فبراير، 2022. (AP / Maya Alleruzzo)
نسخ من تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان "الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين" في مؤتمر صحفي في القدس، 1 فبراير، 2022. (AP / Maya Alleruzzo)

رفض السفير الأمريكي في إسرائيل يوم الثلاثاء تقريرا جديدا لمنظمة العفو الدولية يتهم إسرائيل بالفصل العنصري، واصفا اتهامها المركزي بأنه “سخيف”.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير رئيسي صدر يوم الثلاثاء إن إسرائيل تواصل ممارسة “نظام قمع وهيمنة” على الفلسطينيين منذ بداية تأسيسها عام 1948، وهو نظام يتوافق مع التعريف الدولي للفصل العنصري (أبارتهايد).

وكتب السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدس في تغريدة تعليقا على التقرير، “بحقكم، هذا سخيف… هذه ليست لغة استخدمناها ولن نستخدمها”.

على الرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدثت باستمرار ضد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية وبشأن قضايا أخرى، إلا أنها دافعت أيضا عن القدس في المحافل الدولية ضد ما تعتبره تحيزا ضد إسرائيل.

متحدثا في مؤتمر في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب قبل ساعات من صدور التقرير، قال نايدس إن حل الدولتين يظل أولوية بالنسبة للإدارة وأنه يجب أن يتمتع الفلسطينيون بنفس الحقوق الأساسية التي يتمتع بها الإسرائيليون.

وقال: “نعتقد أنهم يستحقون الكرامة والأمن كما يستحقهما الإسرائيليون، وهذا هو إيماننا الأساسي بأنهم يستحقون ذلك. من مصلحة إسرائيل على المدى الطويل معاملة الشعب الفلسطيني باحترام وكرامة على أمل أن نتمكن من خلق الزخم لحل الدولتين”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة لا تعلق بشكل عام على تقارير لمنظمات خارجية، لكنها ترفض الرأي القائل بأن تصرفات إسرائيل تشكل فصلا عنصريا.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل توماس ريتشارد نايدس يتحدث خلال مراسم أداء اليمين كسفير جديد في إسرائيل، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 5 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال برايس للصحافيين: “أعتقد أنه من المهم، بصفتها الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، ألا يُحرم الشعب اليهودي من حقه في تقرير المصير، ويجب أن نضمن عدم تطبيق الكيل بمكيالين”.

ووجهت منظمة العفو اتهامات لإسرائيل داخل حدودها وفي الضفة الغربية وقطاع غزة. في تقرير كُشف عنه في القدس، لم تقارن المجموعة إسرائيل مباشرة بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لكنها قالت إنها تقيِّم سياسات إسرائيل على أساس الاتفاقيات الدولية.

وجاء في التقرير “يجب على الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والمملكة المتحدة، ولكن أيضا تلك الدول التي تعمل على تعزيز علاقاتها – مثل بعض الدول العربية والأفريقية… أن تعترف بأن إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري وغيرها من الجرائم الدولية”.

ودعت منظمة العفو هذه الأطراف الفاعلة إلى “استخدام جميع الأدوات السياسية والدبلوماسية لضمان تنفيذ السلطات الإسرائيلية للتوصيات الواردة في هذا التقرير ومراجعة أي تعاون وأنشطة مع إسرائيل للتأكد من أنها لا تسهم في الحفاظ على نظام الفصل العنصري”.

قبيل صدور التقرير، وصفته إسرائيل بأنه “كاذب ومنحاز ومعاد للسامية” واتهمت المنظمة بتعريض سلامة اليهود في العالم للخطر. المنظمة من جهتها قامت بإصدار الوثيقة على الرغم من دعوات إسرائيل لها بعدم القيام بذلك.

كما نددت مجموعات سياسية ودينية يهودية أمريكية بالتقرير.

وقال المجلس اليهودي الديمقراطي “رسالة واضحة من إدارة بايدن – تقرير منظمة العفو ’سخيف’. نوافقهم الرأي”.

وقالت منظمة الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل الثلاثاء، “لا نعرف من يحتاج لسماع ذلك، لكن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط حيث يحكم العرب واليهود معا”.

وقالت منظمة “إيباك” إن “وجهة النظر الحقيقية لمنظمة العفو الدولية واضحة: خطيئة إسرائيل الأصلية هي أنها موجودة أصلا. هذا التقرير التشهيري ينسج شبكة خبيثة من الأكاذيب والتشويهات بهدف حقير هو نزع الشرعية عن إسرائيل كدولة يهودية”.

وندد الاتحاد من أجل اليهودية الإصلاحية “بشدة” بتهم منظمة العفو الدولية تجاه إسرائيل.

أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية (على يسار الصورة) تتحدث خلال مؤتمر صحفي في القدس، 1 فبراير، 2022. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)

وجاء في بيان للمنظمة أن “التقرير مليء بالمزاعم التي تفتقد المصداقية والغير دقيقة، بما في ذلك اتهام خاطئ للغاية بالفصل العنصري. يعكس هذا التقرير عدم قدرة منظمة العفو الدولية على فهم التاريخ والسياق والفوارق الدقيقة للوضع في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أو التهديدات الحقيقية لبقاء إسرائيل وأمنها التي واجهتها منذ تأسيسها”.

وقالت رابطة مكافحة التشهير قبيل صدور التقرير إنه “يشيطن إسرائيل ويسعى لتقويض وجودها كدولة يهودية. في وقت تتزايد فيه الكراهية المعادية لليهود، فإن اللغة المتطرفة المستخدمة في التقرير غير مسؤولة ومن المحتمل أن تثير معاداة للسامية”.

ورفضت منظمة “جي ستريت” اليسارية اتهام إسرائيل بالفصل العنصري، لكنها قالت إن التقرير “يسلط الضوء على ظلم الاحتلال الإسرائيلي”.

وقالت المنظمة “لا تؤيد جي ستريت الاستنتاجات والتوصيات الواردة في التقرير، ولا نستخدم كلمة ’فصل عنصري’ لوصف الوضع على الأرض”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال