إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الولايات المتحدة تدين عنف المستوطنين وتشير إلى أنه أدى إلى رحيل فلسطينيين عن قراهم

الخارجية الأمريكية تقول إن الإدارة "قلقة للغاية" بعد ظهر مقاطع فيديو لمستوطنين مسلحين يقتحمون منازل فلسطينية في الضفة الغربية برفقة جنود

لقطة شاشة من مقطع فيديو للمستوطنين يطلقون النار على قرية أم صفا بالضفة الغربية في 24 يونيو، 2023.(Twitter video screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقطع فيديو للمستوطنين يطلقون النار على قرية أم صفا بالضفة الغربية في 24 يونيو، 2023.(Twitter video screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أدانت الولايات المتحدة يوم الأربعاء آخر حادث لعنف المستوطنين، الذي شهد اقتحام متطرفين مسلحين إسرائيليين منازل فلسطينية في قرية تقع بجنوب الضفة الغربية، وقيامهم بعمليات تفتيش تحت أنظار الجنود الإسرائيليين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل ردا على سؤال حول الحادثة خلال مؤتمر صحفي: “نحن نشعر بالقلق من التقارير المتزايدة بشأن عنف المستوطنين. لقد أدى مثل هذا العنف إلى قيام أربع تجمعات فلسطينية على الأقل بإخلاء قراهم”.

في شهر مايو، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن آخر الأفراد من سكان تجمع عين سامية بالقرب من رام الله تركوا أراضيهم بعد ترهيب مستمر وهجمات لمستوطنين وهدم منازل من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالإنابة، إيفون هال: “هذه العائلات لا تغادر باختيارها؛ إن السلطات الإسرائيلية تهدم بشكل متكرر منازل ومبان أخرى تمتلكها [العائلات] وتهدد بتدمير مدرستهم الوحيدة”، مضيفة “في الوقت نفسه، تضاءلت أراضي الرعي المتاحة بسبب توسع المستوطنات، وتعرض كل من الأطفال والبالغين لعنف المستوطنين”.

في المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء، كرر باتيل أيضا نقطة وردت في بيان صدر عن الولايات المتحدة في أعقاب أعمال شغب قام بها المستوطنون بالضفة الغربية في الشهر الماضي، وقال “يجب السعي إلى المساءلة والعدل بنفس القدر من الصرامة في جميع حالات العنف المتطرف، ونتوقع من الحكومة الإسرائيلية ضمان المساءلة الكاملة للمسؤولين عن مثل هذه الهجمات، بما في ذلك الإجراءات القانونية والتعويض عن الخسائر في المنازل والممتلكات، حسب الاقتضاء”.

في مقطع فيديو لحادثة الثلاثاء في قرية بدوية بالقرب من الخليل، بالإمكان رؤية مجموعة من المستوطنين، أحدهم يحمل بندقية هجومية، وهم ينتقلون من منزل إلى منزل ويصرخون على السكان ويفتشون ممتلكاتهم المتواضعة.

ويمكن رؤية أحد المستوطنين وهو يركل باب خزانة داخل أحد المنازل ويتسبب بفتح فجوة فيه، وسماع طفل يبكي في الخلفية.

ولا يمكن رؤية أي جنود من الجيش الإسرائيلي بالزي الرسمي في هذا الفيديو، إلا أن منظمة “يش دين” زعمت أن العديد منهم وصلوا في وقت لاحق. القانون يحظر على المدنيين الإسرائيليين شراء بنادق هجومية.

وفي مقطع فيديو منفصل تم تصويره في قرية مجاورة، يمكن رؤية الجنود الإسرائيليين وهم يرافقون المستوطنين وهم يجرون عمليات التفتيش.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه تلقى مساء الإثنين تقريرا عن ممتلكات سرقها فلسطينيون من مواطنين إسرائيليين في منطقة تلال جنوب الخليل، وأضاف أن قواته أجرت عملية بحث في المنطقة بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على أسئلة حول تورط المستوطنين في الحادث ولا وضع البندقية الهجومية التي كانت بحوزة أحدهم.

ووقعت حادثة أخرى يوم الخميس، قام خلالها مستوطنون من يتسهار بإلقاء الحجارة وإضرام النيران في سيارة ومهاجمة منازل وإصابة عدد من السكان في قرية عصيرة القبلية المجاورة، بحسب منظمة يش دين.

وقد تصاعد عنف المستوطنين في البلدات الفلسطينية بلا رادع في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك هجومان منفصلان في حوارة، اللذان تسببا في أضرار جسيمة ووفاة رجل فلسطيني في ظروف غامضة.

وتعهدت الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن هجمات المستوطنين. وتم توجيه تهم إلى اثنين من المشتبه بهم في أعمال الشغب منذ ذلك الحين، واحتُجز ثمانية إسرائيليين رهن الاعتقال الإداري لتورطهم في الاعتداءات. تم تصوير المئات وهم يشاركون في الهجمات.

إدانة بن غفير والإشادة بعباس

في مؤتمر صحفي يوم الخميس، أدان باتيل جولة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الحرم القدسي في وقت سابق من اليوم.

وقال: “نحن قلقون تماما من جولة اليوم لجبل الهيكل / الحرم الشريف في القدس. نعيد التأكيد على موقفنا الراسخ في دعم الوضع التاريخي الراهن في الأماكن المقدسة في القدس ونؤكد على الدور الخاص للأردن في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس. إن أي إجراء أو خطاب أحادي الجانب ينحرف عن الوضع الراهن أو يعرضه للخطر هو أمر غير مقبول على الإطلاق”.

في وقت سابق من اليوم، أشاد المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية بقرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلغاء مرسوم من عام 2022 أمر بإنشأ هيئة عليا تحت سيطرة عباس تتمتع بالقدرة على مراجعة القضايا القانونية.

لم يتم إنشاء المجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية الجديد بشكل كامل، لكنه كان سيؤدي إلى كبح كبير لسلطة القضاء الفلسطيني واستقلاله.

وقال المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية: “نحيي قرار الرئيس عباس بإلغاء المجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية. القضاء المستقل ضروري لأي مجتمع ناجح، وهام لأي دولة فلسطينية في المستقبل. نرحب بمزيد من مبادرات السلطة الفلسطينية الهادفة إلى تحسين الحكم”.

يتناقض هذا الثناء على رام الله بشكل صارخ مع خيبة الأمل التي أعربت عنها واشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن نجحت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تمرير أول تشريع من تعديلاتها القضائية في الكنيست.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن