إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

الولايات المتحدة تدين شرعنة 3 بؤر استيطانية في الضفة الغربية اعتُبرت “غير قانونية في السابق بموجب القانون الإسرائيلي”

وزارة الخارجية الأمريكية تقول إن الخطوة تقوض حل الدولتين، الذي تعمل الولايات المتحدة على تعزيزه من خلال المحادثات مع السعودية بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل

صورة لبؤرة أفياغيل الاستيطانية جنوب الضفة الغربية.  (Miriam Alster/Flash90, file)
صورة لبؤرة أفياغيل الاستيطانية جنوب الضفة الغربية. (Miriam Alster/Flash90, file)

نددت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس بمضي إسرائيل قدما في شرعنة ثلاثة بؤر استيطانية تقع في قلب الضفة الغربية.

وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش – الذي يشغل أيضا منصب وزير في وزارة الدفاع المسؤول عن شؤون المستوطنات – قد أعلن الخطوة يوم الأربعاء، وقال إن قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يهودا فوكس، قد صادق على أوامر تحدد الحدود البلدية لأفيغايل وأساهيل وبيت حولغاه.

ويبدو أن هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان التي تقوم فيها إسرائيل بإضفاء الشرعية على بؤر استيطانية ستكون بمثابة مستوطنات مستقلة، بدلا من كونها أحياء في مستوطنات قائمة.

في حين أن المجتمع الدولي يعتبر جميع المستوطنات غير قانونية، إلا أن إسرائيل تميز بين المستوطنات التي تم بناؤها بتصريح من وزارة الدفاع على أراض تابعة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها دون الحصول على التصاريح اللازمة، وغالبا ما تكون على أرض فلسطينية خاصة.

تقع البؤر الاستيطانية الثلاث ضمن قائمة تضم تسع بؤر استيطانية أعلنت الحكومة في شهر فبراير عن نيتها إضفاء الشرعية عليها ردا على هجوم دام وسط ضغوط من العديد من العناصر اليمينية المتطرفة المؤيدة للمستوطنين في الإئتلاف الحاكم.

الإدارة المدنية – هيئة وزارة الدفاع التي يشرف عليها سموتريش – قامت برسم الحدود البلدية للبؤر الاستيطانية، التي وقّع عليها فوكس. يجب أن تتم الموافقة على المخطط الرئيسي الذي يحدد البلدات للبناء السكني من قبل لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية حتى تتم الموافقة على المباني القائمة بشكل غير قانوني بأثر رجعي ويمكن بناء مبان جديدة، وقد تستغرق هذه العملية عدة أشهر.

زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش وأعضاء الحزب في إفرات بالضفة الغربية، 26 أكتوبر، 2022. (Gershon Elinson / Flash90)

وتأتي تحركات سموتريش في الوقت الذي تعمل فيه إدارة بايدن على التوسط في اتفاق تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، والذي تتوقع واشنطن أنه سيتطلب تحركات مهمة من قبل القدس من شأنها أن تعزز حل الدولتين. إحدى اللفتات التي تم طرحها هي قيام إسرائيل بنقل أراض في الضفة الغربية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية – وهو الأمر الذي من المرجح أن يعارضه سموتريتش وغيره من المشرعين اليمينيين المتطرفين.

ردا على استفسار حول شرعنة البؤر الاستيطانية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “كانت وجهات نظرنا واضحة ومتسقة: توسيع المستوطنات أو البؤر الاستيطانية يقوض الجدوى الجغرافية لحل الدولتين، ويؤدي إلى تفاقم التوترات، ويضر كذلك بالثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وتابع البيان الصادر عن المتحدث “نحن ندين بشدة تطوير المستوطنات وإضفاء الشرعية بأثر رجعي على المستوطنات التي كانت في السابق غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي ونحث إسرائيل على الامتناع عن هذا النشاط”، وأضاف أن “الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق سلام شامل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وما زلنا نعتقد أنه ينبغي على جميع الأطراف التركيز على الإجراءات التي تقربنا من السلام ومن المفاوضات حول حل الدولتين”.

وبدا البيان مطابقا إلى حد كبير للبيانات السابقة التي أصدرتها إدارة بايدن ردا على الموافقات الإسرائيلية لبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية. خلال الأشهر الستة الأولى من توليها السلطة، وافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على بناء المزيد من المباني في الضفة الغربية أكثر مما فعلت أي حكومة سابقة خلال سنة تقويمية كاملة، مما أثار حفيظة واشنطن.

ساهم في هذا التقرير جيريمي شارون

اقرأ المزيد عن