الولايات المتحدة تتوسط في محادثات لنقل جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية بدعم إسرائيلي
بحث

الولايات المتحدة تتوسط في محادثات لنقل جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية بدعم إسرائيلي

موافقة إسرائيل مطلوبة منذ أن وافقت مصر في عام 1979 على معاهدة سلام لنزع السلاح من تيران وصنافير؛ القدس تطلب من الرياض اتخاذ خطوات نحو التطبيع مقابل هذه الموافقة

جيرة تيران، في مقدمة الصورة، وجزيرة صنافير، في خلفية الصورة، اللتان تقعان في مضيق تيران بين شبه جزيرة سيناء المصرية والسعودية. (Stringer/AFP/Getty Images, via JTA)
جيرة تيران، في مقدمة الصورة، وجزيرة صنافير، في خلفية الصورة، اللتان تقعان في مضيق تيران بين شبه جزيرة سيناء المصرية والسعودية. (Stringer/AFP/Getty Images, via JTA)

حسب ما ورد، توسطت إدارة بايدن في محادثات تهدف إلى إنهاء نقل جزيرتين في البحر الأحمر من مصر إلى المملكة العربية السعودية في اتفاق تأمل إسرائيل أن يشمل خطوات من جانب الرياض نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

في عام 2017، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على معاهدة لتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. صمدت الصفقة في وجه الاحتجاجات والتحديات القانونية في مصر ولكن لم يتم الانتهاء منها أبدا.

تحتل الجزيرتان في البحر الأحمر مكانة بارزة في اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية الموقعة عام 1979، والتي تعد ممر آمن للسفن العسكرية والمدنية الإسرائيلية عبر الممرات المائية الضيقة لمضيق تيران.

كجزء من اتفاق السلام لعام 1979، وافقت مصر على نزع سلاح المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، والسماح بوجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة للقيام بدوريات في الجزر. وبالتالي، فإن نقلها إلى المملكة العربية السعودية يتطلب درجة من القبول الإسرائيلي من أجل المضي قدما.

أشعل نقل الجزيرة، الذي أُعلن عنه لأول مرة في أبريل 2016، احتجاجات نادرة في مصر من معارضي السيسي الذين اتهموه بتبادل الجزر مقابل سخاء سعودي. وقالت الحكومة أن الجزر كانت سعودية في البداية لكن تم تأجيرها لمصر في خمسينيات القرن الماضي.

مضيق تيران هو الممر المائي الوحيد لإسرائيل من إيلات إلى البحر المفتوح، مما يسمح بالشحن من وإلى أفريقيا وآسيا دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس، وكذلك المرور من وإلى قناة السويس. تستخدم سفن البحرية الإسرائيلية الممر المائي للوصول إلى البحار المفتوحة، حيث تجري تدريبات بحرية غير ممكنة في الحدود الضيقة لخليج العقبة. كان الحصار المصري للممر المائي أمام الشحن الإسرائيلي في عام 1967 سببا رئيسيا لحرب الأيام الستة.

الرئيس الأمريكي جو بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. (مركبة / AP)

ومع ذلك، عرضت إسرائيل موافقتها المبدئية على نقل الجزيرة، بينما اشترطتها بحل متفق عليه بشأن قوة المراقبة متعددة الجنسيات، حسبما أفاد موقع “اكسيوس” نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية.

وذكر “اكسيوس” أن المجموعة متعددة الجنسيات تحولت إلى نقطة خلاف رئيسية في المحادثات، حيث وافقت الرياض على إبقاء الجزر منزوعة السلاح بينما ترفض حتى الآن مثل هذه القوة على أراضيها. كبديل، عرضت الرياض التزاما بالحفاظ على حرية الملاحة الكاملة للسفن عبر مضيق تيران.

وأظهر المفاوضون الإسرائيليون استعدادهم للتخلي عن القوة متعددة الجنسيات لكنهم طلبوا ترتيبات أمنية بديلة، حسب “اكسيوس”.

كما تطالب اسرائيل المملكة العربية السعودية باتخاذ عدد من الخطوات نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل – أي السماح لرحلات جوية إسرائيلية إضافية باستخدام المجال الجوي السعودي والسماح للرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية للسماح للمسلمين بالسفر بسهولة إلى المدن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة من مطار بن غوريون.

بعد توقيع “اتفاقيات إبراهيم” في عام 2020، بدأت المملكة العربية السعودية في السماح لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي للرحلات الجوية من وإلى الإمارات والبحرين. لكن إسرائيل لم تحصل بعد على مثل هذا الوصول للرحلات الجوية إلى الهند وتايلاند والصين، والتي تعتبر أطول بكثير لهذا السبب.

وبينما أعطت الرياض موافقتها للإمارات والبحرين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، امتنعت عن اتخاذ نفس الخطوة قائلة انها لن تفعل ذلك في غياب حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

في هذه الصورة في 4 مارس 2018 التي قدمتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية “مينا” يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى اليمين، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القاهرة، مصر. (محمد سماحة / MENA عبر AP)

تعتقد واشنطن أن اتفاقا بشأن الجزر يمكن أن يبني الثقة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والحاجة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات بعيدة المدى تجاه التطبيع.

يأمل البيت الأبيض في التوسط للتوصل إلى اتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة إلى المنطقة أواخر الشهر المقبل. لم يتم تحديد موعد، وأكد البيت الأبيض فقط أن الرئيس سيأتي إلى إسرائيل، لكن شبكة CNN ذكرت الأسبوع الماضي أن المسؤولين الأمريكيين يسعون لتنظيم لقاء بين بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وذكر “اكسيوس” أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت رفضا طلبات التعليق على التقرير.

سعت واشنطن ببطء إلى تحسين العلاقات مع الرياض بعد أن واجه بايدن بشدة الأخيرة وولي عهدها خلال حملته الانتخابية بسبب سجل حقوق الإنسان في البلاد، ومقتل الصحافي في صحيفة “واشنطن بوست” جمال خاشقجي.

ولكن مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا في زعزعة سوق الطاقة العالمي، تجد الولايات المتحدة نفسها تعتمد بشكل متزايد على المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

وقالت عدة مصادر عربية أن زيارة بايدن من المقرر أن تشمل أيضا قمة مع قادة السعودية، الإمارات، البحرين، عمان، قطر، الكويت، مصر، الأردن، والعراق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال