إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

الولايات المتحدة تقدر أن إسرائيل قضت على 20-30% فقط من مقاتلي حماس خلال القتال في غزة – تقرير

بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" فإن إدارة بايدن ترى أن إزالة الحركة كتهديد أمني هو هدف يمكن تحقيقه أكثر من الهدف المتمثل في القضاء عليها بالكامل

فلسطينيون يتفقدون بقايا سيارة ورد أنها أصيبت في غارة إسرائيلية في رفح بجنوب قطاع غزة في 20 يناير، 2024. (AFP)
فلسطينيون يتفقدون بقايا سيارة ورد أنها أصيبت في غارة إسرائيلية في رفح بجنوب قطاع غزة في 20 يناير، 2024. (AFP)

أفاد تقرير أنه على الرغم من أن إسرائيل تعهدت بالقضاء على قدرات حماس القتالية، فإن القوات الإسرائيلية قتلت 20-30% فقط من مسلحي الحركة في قطاع غزة، وفقا لتقديرات وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن تقرير سري، صباح الأحد إن الولايات المتحدة تظن أن الحركة لا تزال تمتلك كميات كافية من الذخيرة لمواصلة قتال القوات الإسرائيلية لعدة أشهر.

وذكر التقرير أن مقاتلي حماس قاموا بتعديل تكتيكاتهم، وينفذون كمائن ضد وحدات الجيش الإسرائيلي ثم يقومون بالاختباء.

تحاول حماس أيضا إعادة بناء قوات الشرطة التابعة لها في أجزاء من مدينة غزة، بحسب مسؤولين أمريكيين الذين أكدوا تفاصيل التقرير الاستخباري السري.

ويتطابق الحد الأعلى للتقييم الأمريكي مع التقييم الإسرائيلي. في عام 2021، قال قائد كبير في الجيش الإسرائيلي إنه يعتقد أن حماس لديها حوالي 30 ألف مقاتل. وذكر التقرير أن هذا العدد يتطابق مع التقديرات الأمريكية الأخيرة لعدد مقاتلي حماس قبل بدء الصراع.

في الأسبوع الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 9 آلاف من مقاتلي وأعضاء حماس وفصائل فلسطينية أخرى قُتلوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى ألف مسلح آخر داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما اقتحم مسلحون البلدات الإسرائيلية في جنوب البلاد وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا أكثر من 240 آخرين إلى غزة.

تظهر هذه الصورة التي التقطت في 20 يناير 2024 في رفح بجنوب قطاع غزة رجلا يحمل إحدى المنشورات التي أسقطتها القوات الإسرائيلية على المدينة، وتظهر صور لرهائن إسرائيليين محتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر التي شنتها حماس في جنوب إسرائيل. كُتب على المنشور (في الأسفل من اليسار) “هل تريد العودة إلى المنزل؟ يرجى الإبلاغ إذا شخصن أحدا منهم”. (AFP)

في الوقت نفسه، لدى إسرائيل تقديرات أعلى بكثير لعدد مقاتلي حماس الذين لم يعودوا قادرين على حمل السلاح، حيث قدّرت أن 16 ألفا أصيبوا، نصفهم لا يستطيعون مواصلة القتال، حسبما ذكرت “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لم يذكر اسمه.

وصرح مسؤول أمريكي للصحيفة بأن الولايات المتحدة تقدّر عدد رجال حماس المصابين بما يتراوح بين 10,500-11,700، ويمكن للعديد منهم مواصلة القتال.

وأشار التقرير إلى أنه في العقيدة العسكرية الأمريكية، تعتبر القوات التقليدية التي تعاني من خسارة مقاتليها بنسبة 25% إلى 30% غير فعالة قتاليا. ومع ذلك، فإن حماس هي قوة غير نظامية تقاتل في موقع دفاعي في بيئة حضرية كثيفة مع إمكانية الوصول إلى مئات الكيلومترات من الأنفاق التي يمكن استخدامها لتحريك القوات وتنفيذ الهجمات.

وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، وهو قائد سابق لعمليات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، أنه على الرغم من أن الخسائر التي تكبدتها تضع ضغوطا على حماس، فمن المحتمل أن كل مقاتل من مقاتليها يتولى أدوارا إضافية.

جنود إسرائيليون يطلون على قطاع غزة من دبابة، كما يظهر من جنوب إسرائيل، الجمعة، 19 يناير، 2024. (AP Photo/Maya Alleruzzo)

ولم تعلق حماس ولا مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية على التقرير، في حين قدم الجيش الإسرائيلي فقط تقديراته المنشورة بالفعل.

وقدّر الجيش أن القتال في غزة سيستمر على الأرجح طوال عام 2024 بأكمله، حيث تعمل إسرائيل على تجريد حماس من قدراتها العسكرية وقدراتها في الحكم. كما تعهدت بمواصلة القتال حتى يتم إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين من الأسر.

ولقد بدأت إدارة بايدن بخفض سقف توقعاتها بشأن الصراع مع حماس حيث ترى أن إزالة حماس كتهديد أمني يُعتبر هدفا أكثر قابلية للتحقيق من الهدف المتمثل في القضاء على الحركة.

من جهتها، تهدف حماس إلى الصمود واجتياز الحرب، بحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين حاليين وسابقين، والذين قال أحدهم، “لست مضطرا للانتصار، كل ما عليك فعله هو ألا تخسر”.

اقرأ المزيد عن