الولايات المتحدة تبكي ضحايا جريمة اطلاق النار في مدرسة في تكساس والنقاش حول الأسلحة قائم
بحث

الولايات المتحدة تبكي ضحايا جريمة اطلاق النار في مدرسة في تكساس والنقاش حول الأسلحة قائم

منفذ العملية كان قد كتب على صفحته على فيسبوك أنه سيهاجم المدرسة، حسبما قال حاكم ولاية تكساس

امرأة تبكي وهي تغادر مركز يوفالدي المدني،  24 مايو، 2022 ، في يوفالدي بولاية تكساس حيث فتح مسلح يبلغ من العمر 18 عاما النار في مدرسة ابتدائية في تكساس ، مما أسفر عن مقتل العديد من الأطفال ومعلم وإصابة آخرين. (William Luther/The San Antonio Express-News via AP)
امرأة تبكي وهي تغادر مركز يوفالدي المدني، 24 مايو، 2022 ، في يوفالدي بولاية تكساس حيث فتح مسلح يبلغ من العمر 18 عاما النار في مدرسة ابتدائية في تكساس ، مما أسفر عن مقتل العديد من الأطفال ومعلم وإصابة آخرين. (William Luther/The San Antonio Express-News via AP)

أ ف ب – تواجه الولايات المتحدة مجددا كابوس الاستخدام الشائع للأسلحة النارية غداة جريمة إطلاق النار في مدرسة في يوفالدي في تكساس قُتل فيها 19 تلميذا.

إلى جانب التلاميذ الذي تبلغ أعمارهم عشر سنوات تقريبا، قُتل بالغان عندما أطلق شاب يبلغ 18 عاما النار في مدرسة ابتدائية في تكساس الثلاثاء قبل أن ترديه الشرطة.

وفي مؤشر إلى التوتر الذي أثارته عملية إطلاق النار، قاطع الديموقراطي بيتو أوروركي المؤتمر الصحافي لحاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت الأربعاء، متّهمًا إياه بأنه “لا يفعل شيئًا” و”لا يقترح شيئًا”.

وقال أوروكي: “تقولون إن ذلك لم يكن متوقعا، إلا أنه كان متوقعا تماما اعتبارا من اللحظة التي قررتم فيها عدم القيام بأي شيء”.

شدد الرئيس الأميركي الذي بدا عليه التأثر في كلمة في البيت الأبيض الثلاثاء أن “حان الوقت لتحويل الألم إلى تحرك”.

وسأل: “متى، حبا بالله، سنقف بوجه لوبي الأسلحة؟ … أنا مشمئز ومتعب” من حوادث إطلاق النار المتكررة في المدارس.

وأعلن الرئيس أنه سيتوجه إلى تكساس خلال الأيام المقبلة.

 “غيمة سوداء تخيّم على المدينة” 

وفي يوفالدي، سيطرت على السكان مشاعر الحزن والخوف والصدمة بعد عملية إطلاق النار. وأغلقت الشرطة الطرقات المحيطة بالمدرسة الأربعاء.

ويقول لوكالة فرانس برس أدولفو هرنانديز الذي كان ابن أخيه متواجدا في المدرسة التي حصل فيها إطلاق النار: “نشعر وكأن غيمة سوداء تخيّم على المدينة… نريد أن نستيقظ من هذا الكابوس الرهيب”، واصفًا المدينة بأنها “محطمة القلب ومدمّرة”.

وقال حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت في مؤتمر صحافي إن المهاجم “أطلق النار وقتل الضحايا بشكل مروّع ومجنون” في مدرسة بلدة يوفالدي الواقعة على بعد 130 كيلومترا تقريبا غرب سان انطونيو.

ويدعى مطلق النار سالفادور راموس وقد قُتل بدوره في الحادثة.

سلفادور ريموندو راموس (18 عاما) المسلح الذي يقف وراء عملية إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية في مدينة يوفالدي بولاية تكساس، والذي أسفر عن مقتل 19 طفلا ومعلمتين. (Twitter/Screenshot)

وقال مسؤولون في دائرة الأمن العام في تكساس إن الشرطة أردته وأضافوا أن معلمة بين البالغين اللذين قضيا أيضا في الهجوم.

وكان مطلق النار يحمل بندقية نصف آلية من طراز AR-15.

ويبدو ان سالفادور راموس الأميركي الجنسية استهدف جدته أولا التي لم يتضح وضعها الصحي بعد قبل ان يتوجه إلى المدرسة في سيارة لارتكاب هذه المجزرة.

وكان راموس قد كتب على صفحته على فيسبوك أنه سيهاجم المدرسة، حسبما قال الحاكم غريغ أبوت.

أطفال دون العاشرة

وقع إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية التي تستقبل أطفالا دون العاشرة في يوفالدي.

ووفق بيانات سلطات تكساس فقد ارتاد المدرسة خلال العام الدراسي 2020-2021 أكثر من 500 طفل، 90 % منهم تقريبا من أصول أميركية لاتينية.

وأظهرت أشرطة فيديو عرضت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطفالا يتم إجلاؤهم على عجل وهم يركضون ضمن مجموعات صغيرة إلى حافلات مدرسية صفراء أمام المدرسة.

قُتلت إيفا ميريليس، وهي معلمة أثناء محاولتها حماية طلابها، وفق ما اوضحت خالتها ليديا مارتينيز ديلغادو لصحيفة نيويورك تايمز.

وقالت لوسائل إعلام أميركية “أنا غاضبة من استمرار عمليات إطلاق النار هذه، هؤلاء الأطفال أبرياء، لا ينبغي أن تكون الأسلحة متاحة بسهولة للجميع”.

نقاش عقيم

ويُغرق هذا الهجوم الولايات المتحدة مرة جديدة في مآسي عمليات إطلاق النار في الأوساط التعليمية مع ما يرافق ذلك من مشاهد مروّعة لتلامذة تحت تأثير الصدمة تعمل قوات الأمن على إجلائهم ولأهالٍ مذعورين يسألون عن أبنائهم.

وتعيد العملية إلى الأذهان مأساة مدرسة ساندي هوك الابتدائية في كونيتيكت حين قتل مختل عقليا في العشرين من العمر، 26 شخصا من بينهم اطفال تتراوح أعمارهم بين 6-7 سنوات قبل أن يقدم على الانتحار.

ودعا كريس مورفي السناتور الديموقراطي عن تلك الولاية الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة زملاءه إلى التحرك مؤكدا انه “يمكن تجنب” هذه المآسي.

رئيس أساقفة سان أنطونيو، غوستافو جارسيا سيلر، يواسي العائلات خارج المركز المدني بعد عملية إطلاق نار قاتل في مدرسة روب الابتدائية في يوفالدي بولاية تكساس، 24 مايو، 2022. (AP Photo / Dario Lopez-Mills)

وأكد أن “هذه الحوادث تقع فقط في هذا البلد وليس في أي مكان آخر. فما من بلد آخر يفكر فيه الأطفال عندما يتوجهون إلى المدرسة أنهم قد يتعرضون لإطلاق نار”.

وأكّد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأربعاء أنه سيتحدث الجمعة قبل الاجتماع السنوي لمجموعة الضغط المؤيدة لحيازة الأسلحة National Rifle Association في تكساس، رغم عملية إطلاق النار.

وقال ترامب عبر شبكته الخاصة للتواصل الاجتماعي تروث سوشال “تحتاج أميركا لحلول فعليّة وقيادة حقيقية في هذه الفترة، لا لسياسيين أو لاعتبارات حزبية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال